تونس.. قوات الأمن تمنع بالقوة محتجين من أهالي غرقى جرجيس من التوجه إلى جزيرة جربة

أهالي الغرقى استنكروا ما وصفوه بتقاعس السلطات التونسية في البحث عن ذويهم (الأناضول)

استخدمت قوات الأمن التونسية، اليوم الجمعة، الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين من أهالي غرقى القارب المنكوب في مدينة جرجيس، لمنعهم من التوجه إلى جزيرة جربة المجاورة التي تحتضن الدورة 18 للقمة الفرنكوفونية، بهدف تنفيذ وقفات احتجاجية هناك.

وانطلقت عشرات السيارات والمئات من أهالي المدينة باتجاه جربة التي تستعد لاحتضان الدورة الفرنكوفونية، يومي السبت والأحد المقبلين، بمشاركة ممثلي 88 دولة وحكومة.

ورفع المحتجون شعارات عدة منددة بموقف الدولة في التعامل مع قضية القارب المفقود قائلين: “ماناش مسلمين في أولادنا (لن نسلم قبل معرفة مصير أبنائنا)”.

ولم يتم الإعلان عن حالات إصابات في صفوف المحتجين، كما لم يصدر تعليق رسمي من سلطات البلاد بشأن تفريق الوقفة أو مطالب المحتجين، حتى الآن.

وفي 21 سبتمبر/أيلول الماضي، فُقد الاتصال بمركب هجرة غير نظامية في البحر المتوسط، كان يحمل 18 شخصًا أغلبهم من أهالي جرجيس.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن بسام الوريمي أحد أهالي الضحايا قوله إن عائلات الغرقى وأفرادًا من المجتمع المدني قرروا التوجه إلى جزيرة جربة التي تبعد نحو 40 كيلومترًا في قافلة تضم سيارات ودراجات نارية، لكن قوات الأمن اعترضتهم على بعد نحو 15 كيلومترًا على أطراف المدينة.

وأضاف الوريمي “قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لمنعنا من التوجه إلى جزيرة جربة”.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شمس الدين بوراسين رئيس جمعية البحارة بجرجيس (مستقلة) قوله “أردنا من خلال هذه المسيرة السلمية إيصال صوتنا لرئيس الجمهورية قيس سعيّد لتبليغ مطلبنا، لنجد دولة تقوم بقمعنا”.

وأضاف أن “التظاهر حق من حقوقنا للتعبير على مطالبنا، ولا ننظر للأمن كعدو خاصة وأنه لم تتم مواجهتنا طيلة شهرين من الاحتجاجات”.

وتابع “نضالنا متواصل ونخطط لتنظيم إضراب عام في جرجيس من أجل حق أبنائنا”.

شوارع جرجيس اكتظت بالمحتجين ومن بينهم عائلات المهاجرين (الأناضول)

وتشهد جرجيس حالة احتقان، خاصة بعد اتهام الأهالي للسلطات بالتراخي في البحث عن أبنائهم المفقودين في البحر، إضافة إلى دفن 4 جثث في مقبرة حدائق أفريقيا (مخصصة لدفن الجثث المجهولة الهوية) من دون التثبت من هوياتهم.

ويطالب المحتجون منذ أسابيع بكشف مصير أبنائهم الذين كانوا على متن مركب يضم 18 من أبناء المدينة كان في طريقه إلى السواحل الإيطالية قبل أن يغرق.

ويتهم أهالي الضحايا السلطات بدفن جثث أبنائهم في مقبرة مخصصة لمجهولي الهوية في جرجيس، من دون إخطارهم.

وأمرت السلطات القضائية باستخراج جثث من المقبرة لإجراء اختبارات الحمض النووي والتأكد من هوياتها لتسليمها إلى أهاليها من أجل إعادة الدفن، وتم التعرف إلى 11 جثة فيما لا يزال 9 مهاجرين في عداد المفقودين.

ارتفاع الدين العام

من جهة أخرى، أعلنت السلطات التونسية أن نسبة الدين العام ارتفعت نهاية أغسطس/آب الماضي إلى 78.5% مسجلة 109.620 مليارات دينار (34.25 مليار دولار) بعد أن كانت نهاية يوليو/تموز الماضي في حدود 108.163 مليارات دينار (33.80 مليار دولار).

جاء ذلك في وثيقة لوزارة المالية تحت عنوان “نتائج وقتية لتنفيذ ميزانية الدولة إلى نهاية أغسطس” نشرتها الوزارة، ونقلتها وكالة الأنباء الرسمية “وات”.

وأضافت الوثيقة أن “الدين العمومي بتونس يتوزع بين 43.155 مليار دينار (13.48 مليار دولار) في شكل ديون داخلية، و66.6 مليار دينار (20.81 مليار دولار) ديون خارجية”.

وتشهد تونس أزمة اقتصادية حادة فاقمتها تداعيات تفشي جائحة كورونا، وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة والمواد الأساسية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات