دعوات ليبية لوضع قاعدة دستورية قبل الحديث عن الانتخابات المقبلة (فيديو)

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، إنه “لا يحق لأي شخص أو كيان سرقة حق الشعب في وجود دستور وإجراء الاستحقاق الانتخابي”، داعيا المجالس الشبابية إلى ممارسة النشاط السياسي والاجتماعي لدفع المجتمع بجميع مكوناته إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية.

وأضاف خلال احتفالية مراسم أداء اليمين للحزمة الأولى من المجالس المحلية للشباب المنتخبة أن الطريق إلى الدستور والانتخابات مليء بالأشواك.

“حق يراد به باطل”

وعلّق عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا وحيد برشان على كلام الدبيبة، وقال في حوار مع (المسائية) على الجزيرة مباشر إن كلامه “حق يراد به باطل”.

وتابع “الدبيبة يريد أن يتمكن من الحكم لفترة طويلة، ولا يريد أي مؤسسات تنافسه، لذا لجأ إلى تكوين كيان آخر جديد يستطيع السيطرة عليه بحيث يضرب مؤسسات الدولة التشريعية الموجودة على الساحة الليبية الآن”.

وأشار إلى أنه ومجموعة أخرى من أعضاء المجلس الأعلى للدولة طلبوا من رئاسة المجلس العمل على وضع قاعدة الدستورية “فلا يمكن الحديث عن حكومة دون توضيح مسؤولية كل جسم سياسي”.

لا للتشكيك في النيّات

بدوره، رفض عضو مجلس النواب الليبي عمار الأبلق التشكيك في نيّات الدبيبة، وقال “نحن لا نحاسب الناس بالنوايا إنما بالأفعال. الانتخابات مطلب كل الليبيين”.

وأضاف “نحن بحاجة إلى ضغط الشارع والأطراف الدولية للوصول إلى حل واضح للأزمة الليبية، فاتفاق الصخيرات فشل وبعده خارطة الطريق التي اعتُمدت في تونس”، مؤكدا “ضرورة إجراء انتخابات تنهي الأجسام السياسية الحالية، وانتخاب ممثلين لليبيين تعطي شرعية لأجسام وليدة”.

وشدد على ضرورة اعتماد قاعدة دستورية واضحة قبل اختيار السلطة التنفيذية، مشيرا إلى وجود انسداد سياسي حقيقي، وقال “إن لم نتمكن من القيام بانتخابات حرة تفرز مجلسا يختار قيادة تنفيذية جديدة لها دور واضح، فإن القضية الليبية مفتوحة على كل الخيارات”.

وأكد رفضه الاعتداء على المجلس الأعلى للدولة ومنعه من الاجتماع، وقال إنه جسم سياسي مهم في ليبيا.

واتهم المجلس الأعلى للدولة الليبي، الاثنين، مسلحين “تابعين لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة”، بـ”منع أعضاء المجلس من دخول قاعة الاجتماعات، لعقد جلسة رسمية”.

وكان من المقرر أن تناقش جلسة مجلس الدولة تقرير لجنة المناصب السيادية وآلية توحيد السلطة التنفيذية، وهي موضوعات ضمن اتفاق توصل إليه رئيسا مجلسَي النواب (شرق) عقيلة صالح والأعلى للدولة خالد المشري في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الواقع يخالف الكلام

بدوره، قال المحلل السياسي الليبي فيصل الشريف إن الممارسات التي يقوم بها الدبيبة على أرض الواقع تخالف ما يقوله من أنه يريد التخلي عن السلطة وتحقيق طموح الليبيين والوصول إلى استقرار سياسي.

وشدد على ضرورة اتفاق الليبيين على قاعدة دستورية قبل الانتخابات التي ستفضي إلى أجسام انتخابية جديدة.

ومنذ مارس/آذار الماضي، تتصارع في ليبيا حكومتان إحداهما برئاسة فتحي باشاغا وكلفها مجلس النواب في طبرق (شرق)، والأخرى معترَف بها من الأمم المتحدة وهي حكومة الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب.

وتبذل الأمم المتحدة جهودا متعثرة لتحقيق توافق ليبي على قاعدة دستورية تُجرى وفقا لها انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة، وإنهاء نزاعات مسلحة يعاني منها منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.​​​​​​​

المصدر : الجزيرة مباشر