أردوغان: نسعى لمحادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا رغم مواقف الغرب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (الأناضول)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، إن أنقرة ملتزمة بالسعي لعقد محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا، واتهم الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى باستفزاز موسكو.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين، في ختام قمة زعماء منظمة الدول التركية في مدينة سمرقند الأوزبكية.

ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله “الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة يستهدف روسيا بشكل مستمر، في حين تقوم روسيا بمقاومة ذلك”.

وزودت دول غربية كييف بالسلاح وقدمت إليها مساعدات أخرى، وفرضت عقوبات صارمة على موسكو منذ هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير/ شباط الماضي.

وقال أردوغان “نعمل على كيفية إنشاء ممر سلام هنا، مثلما أنشأنا ممر الحبوب. نعتقد أن أفضل سبيل لذلك هو طريق من الحوار إلى السلام”، مضيفا أن وجهة نظر أوكرانيا ستكون مهمة.

واستضافت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، محادثات بين وفدي أوكرانيا وروسيا في وقت سابق من هذا العام، وسعت إلى الموازنة بين انتقاداتها للغزو ومعارضة العقوبات.

وتوسطت أنقرة والأمم المتحدة في اتفاق لاستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية من مواني البحر الأسود خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقال أردوغان “سيكون من الخطأ” أن تقترح تركيا إطارا زمنيا محددا لتمديد الاتفاق إلى ما بعد موعده النهائي المحدد في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، لكنه أضاف أنه يجب أن يستمر “لأطول فترة ممكنة”.

ولم تكن هناك محاولات علنية لاستئناف محادثات السلام بين الجانبين منذ أن انهارت في إسطنبول مبادرات للتوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال الأسابيع الأولى من الصراع دون إحراز تقدم.

وقال أردوغان: إذا سنحت الفرصة لعقد اتصال مع بوتين خلال يومين أو ثلاثة، سأسأله عما يفكر فيه، وما هي الخطوات التي من الممكن أن يتخذها، وخاصة فيما يخص تتويج المفاوضات بالسلام.

لكنه أضاف أن رأي بوتين وحده غير كاف، وأنه سيحاول معرفة رأي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي أيضا بهذا الشأن، متسائلا: فهل تؤدي جهود الوساطة إلى السلام؟

وقال أردوغان إنه “يجب منح الأولوية لإرسال الحبوب إلى الدول الأفريقية الفقيرة كما قال الرئيس الروسي. من غير العادل إرسال الحبوب إلى أوربا وترك أفريقيا، وهذا ما كنا سنفعله سابقا لكن ذلك لم يحصل، حيث يذهب معظمها إلى أوربا”.

ونفت أوكرانيا يوم الثلاثاء تعرضها لضغوط غربية للتفاوض مع روسيا، وأكدت إصرارها على أنه لا يمكن إجراء محادثات إلا إذا تخلت روسيا عن جميع الأراضي التي احتلتها منذ هجومها.

في المقابل، قالت روسيا أمس الجمعة إنها ملتزمة بتحقيق أهداف ما تسميه “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، مضيفة أن مثل هذه الأهداف يمكن تحقيقها من خلال محادثات السلام، لكن موقف كييف يعني أن إجراء هذه المحادثات أمر مستحيل.

المصدر : وكالات