المئات عالقون في البحر.. بوادر أزمة بين فرنسا وإيطاليا بسبب سفينة مهاجرين

سفينة (أوشن فايكينغ)
سفينة أوشن فايكينغ على متنها نحو 230 مهاجرًا (غيتي)

رست سفينة (أوشن فايكينغ) -إحدى السفن الإنسانية العالقة في البحر المتوسط وعلى متنها مئات المهاجرين- بميناء فرنسي، اليوم الجمعة، بعد أن رفضت إيطاليا استقبالها، مع احتدام حرب كلامية بشأن مصير هؤلاء المهاجرين بين الدولتين الجارتين والعضوين في الاتحاد الأوربي.

ورست سفينة المهاجرين بميناء عسكري في تولون بجنوب فرنسا -وعلى متنها نحو 230 مهاجرًا بينهم عشرات الأطفال، تديرها منظمة (إس. أو. إس ميديترينيان) الخيرية- أُنقذوا في البحر المتوسط، خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقالت (إس. أو. إس ميديترينيان) إنه من المفترض السماح للمهاجرين بالنزول في أقرب دولة لمنطقة الإنقاذ، وتعهدت بالعودة للبحر لمواصلة عملياتها “خلال بضعة أسابيع”.

ووافقت الحكومة الفرنسية، أمس الخميس، على استقبال السفينة منتقدة بشدة رفض الحكومة اليمينية الجديدة في روما القيام بذلك، قائلة إنها ستعلّق خطط استقبال ثلاثة آلاف مهاجر موجودين بالفعل في إيطاليا.

وبينما اتهمت مسؤولة فرنسية روما بخرق أواصر الثقة وانتهاك القوانين الدولية المتعلقة بحماية المهاجرين، وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني رد فعل باريس بأنه “عدائي وغير مفهوم وغير مبرر”.

وقالت ميلوني إن إيطاليا استقبلت ما يقرب من 90 ألف مهاجر عند موانئها هذا العام، وإن الاتحاد الأوربي بحاجة لمزيد من الجهود دفاعًا عن حدوده.

وطالبت الاتحاد الأوربي، اليوم الجمعة، ألا يسعى لمعاقبة إيطاليا على موقفها، مضيفة “قد تقرر أوربا التعامل مع هذه القضية عن طريق عزل إيطاليا، أعتقد أن عزل مهربي المهاجرين على قوارب سيكون أفضل”.

وذكرت لورانس بون -سكرتيرة الدولة المكلفة بشؤون أوربا- أن رفض إيطاليا استقبال السفينة ينتهك القواعد الأوربية بشأن تقاسم المسؤوليات أو استقبال المهاجرين.

وقالت بون لإذاعة فرانس إنفو “فُقدت الثقة لوجود قرار من جانب واحد يعرّض حياة الناس للخطر، ولا يتوافق مع القانون الدولي”.

والشهر الماضي، قالت ميلوني في خطابها الأول أمام البرلمان “إنها تريد وقف عمليات المغادرة عن طريق البحر، وإن إدارتها لن تسمح للناس بدخول إيطاليا بشكل غير قانوني”، وذلك بعد توليها رئاسة أكثر الحكومات يمينية في إيطاليا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاجاني، في مقابلة نُشرت الأربعاء، إن النهج الجديد المتشدد لإيطاليا في مجال سياسة الهجرة هو رسالة لحض الدول الأخرى في الاتحاد الأوربي على أداء دورها.

وتحرص حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون -تتهمها المعارضة اليمينية المتطرفة في فرنسا بالتساهل في قضية الهجرة- على ألا يثير وصول السفينة مزيدًا من الانتقادات في الداخل.

وتشهد إيطاليا هذا العام زيادة حادة في عدد الذين دخلوا أراضيها عن طريق البحر حسب أرقام وزارة الداخلية التي تفيد بأن 88 ألفًا ومئة شخص وصلوا سواحلها، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، مقابل نحو 56 ألفًا و30400 على التوالي خلال المدة نفسها من 2021 و2020، خلال جائحة كورونا.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات