أحمد الطيبي: مشاركة العرب في الانتخابات الإسرائيلية لا تحسّن صورة الاحتلال (فيديو)

قال رئيس تحالف الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير في الداخل الفلسطيني أحمد الطيبي، إن مشاركة العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي لا تحسّن صورة الاحتلال أمام الرأي العام، ولا تعطيه مسحة ديمقراطية.

وتساءل في حوار مع (المسائية) على الجزيرة مباشر مستنكرا “هل تعتقد أن كل هذا البطش والانتهاكات التي تشوه صورة إسرائيل أمام العالم يمكن أن تمحوه مشاركة العرب في الكنيست؟”.

وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، كشفت استطلاعات الرأي عن انخفاض لنسبة مشاركة المجتمع العربي في الانتخابات الإسرائيلية، لكن الطيبي يقول “الأسبوع الأخير وعلى عكس سابقيه، أفادت استطلاعات بارتفاع في نسبة التصويت”.

وقال “توقعت الاستطلاعات الأخيرة مشاركة 50% من العرب في التصويت، وهذا يعني انخفاضا بنسبة 15% عن الدورة الانتخابية التي شارك العرب فيها بقائمة واحدة وحصلوا حينها على 15 مقعدا”.

وأكد الطيبي وجود أسباب وجيهة ومتفهمة للمقاطعة، لكن النائب السابق في الكنيست يرى وجوب اغتنام العرب الحق في التصويت والتأثير، وقال “نسبة التصويت لدى المستوطنين والمتطرفين هي ضِعف نسبة التصويت لدى العرب. هم يدركون أنه كلما زاد التصويت لديهم انخفض التصويت عند العرب، وهو ما يزيد فرصة نتنياهو في السيطرة على الحكومة”.

هل هناك فارق بين نتنياهو وآخرين؟

وعن الحكومة المتوقعة ومحاولته ونواب عرب في الكتل الأخرى الوقوف أمام تشكيل حكومة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، قال الطيبي “دائما قبل الانتخابات تعتبر الأحزاب الإسرائيلية أن الدم الفلسطيني هو وقود التنافس”.

وأضاف “لا أقول إن كل السياسيين الإسرائيليين نفس الشيء، فهناك متطرفون يؤمنون بالفاشية ومعارضة العرب، وهناك من يعارض الاحتلال. لا نقول إن الجميع نفس الشيء”.

وأشار إلى انقسام العرب إلى عدة قوائم انتخابية بعدما كانوا يشاركون بقائمة واحدة، وقال إنه كان يجب إعادة القائمة المشتركة الرباعية.

وتفككت القائمة المشتركة للأحزاب العربية، التي حصلت في دورات انتخابية سابقة على ما يتراوح بين 13 و15 مقعدا، لتخوض الانتخابات هذه المرة مشتتة بين تحالف الجبهة العربية والحركة العربية للتغيير وقائمة التجمع الوطني، ينافسها تيار عريض في أوساط فلسطينيي الداخل يدعو إلى مقاطعة انتخابات الكنيست.

وترجّح التقديرات تراجع التمثيل العربي في البرلمان الإسرائيلي المقبل، بينما توحي مجريات الأمور أن بعض الأحزاب العربية لن تجتاز نسبة الحسم البالغة 3.23% (الحد الأدنى من الأصوات التي يشترطها القانون للحصول على مقعد أو أكثر).

وعن تقييمه لمشاركة حزب عربي في الحكومة الإسرائيلية، قال الطيبي “رغم وجود حزب عربي في الائتلاف الحكومي فإن الواقع لم يتغير، الهدم في النقب استمر، اقتحامات الأقصى زادت، ميزانيات المستوطنات ارتفعت”.

وتابع “هذه التجربة طبقا لكل المعايير لم تفلح على الإطلاق وفشلت، ولذلك باعتقادنا لا يكفي أن نمنع تشكيل حكومة بدون نتنياهو، يجب أن تكون الحكومة بدون سياسة نتنياهو”.

المصدر : الجزيرة مباشر