وزير الصحة اللبناني: تراجع مستوى الخدمات عرّضنا لوباء الكوليرا والنازحون ليسوا مسؤوليتنا وحدنا (فيديو)

عبّر وزير الصحة في حكومة تسيير الأعمال اللبنانية فراس الأبيض عن تخوفه من تراجع مستوى تقديم الخدمات الأساسية للشعب اللبناني والنازحين، مما أدى إلى التعرض لوباء الكوليرا الذي لم تشهده البلاد منذ سنوات.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن الأخطار تتعدى الأوبئة إلى التأثير على الصحة العامة، موضحًا أن الأزمة ليست في التجهيزات بقدر توفير الماء الصالح للشرب.

وسجّل لبنان، الأربعاء الماضي، أول إصابة بمرض الكوليرا بمحافظة عكار الشمالية، في وقت تشهد فيه سوريا المجاورة انتشارًا للمرض الذي أودى بحياة نحو 40 شخصًا حتى الآن.

وجاء المؤتمر بعد زيارة ميدانية قادها الوزير مع رئيس لجنة الصحة النيابية بلال عبد الله ونواب آخرين وشركاء دوليين، للاطلاع على الوضع الصحي بعد تسجيل إصابات بمرض الكوليرا في البلاد.

تحميل المسؤولية للخارج

وأشار الوزير إلى تراجع الدعم الدولي للبنان في مجال الصحة، وقال إن ذلك يتم “بأعذار متعددة” وصفها بأنها “غير مقبولة”.

وشدد الأبيض في المؤتمر على أن “النزوح في لبنان ليس مسؤولية البلد وحده، بل بالدرجة الأولى المجتمع الدولي تجاه الأزمة المستمرة منذ أكثر من 11 عامًا”.

ووقفت اللجنة على برامج الرصد الوبائي (أخذ عينات المياه والمرضى) والمختبرات وجاهزية المستشفيات، بمساعدة منظمة الصحة العالمية على توفير المستلزمات والأدوية والتجهيزات.

وختم الوزير جولته في عكار، التي بدأت من محطة تصريف المياه في طرابلس امتدادًا إلى محطة ضخ المياه بمنطقة شمالي لبنان، بجانب زيارات ميدانية لمخيمات النازحين ومستشفى حلبا الحكومي، ثم تلتها اجتماعات مع الهيئات السياسية ورؤساء اتحاد بلديات المنطقة ومؤسسات دولية.

أولوية الماء

وقال الأبيض “محطة المياه قادرة على تأمين مياه الشفة السليمة لطرابلس ومناطق الشمال، والمهم هو تأمين الكهرباء لتستطيع ضخ المياه، وإلا سيضطر المواطنون إلى البحث عن مصادر أخرى غير مضمونة”.

وأضاف “لا ننسى أن طرابلس عانت سابقا من وباء الصفيرة أو فيروس الكبد، لذلك نركز على استمرارية عمل مصلحة المياه، ونشدد على وزارة الطاقة والمياه لتأمين الكهرباء من أجل مواصلة العمل وضخ المياه”.

وناشد الداعمين لسير عمل المؤسسات من يونيسيف والأمم المتحدة “دعما أكبر خاصة في هذا الظرف (الكوليرا)، فمع غياب المياه السليمة والنظيفة سيكون انتشار الوباء سريعا”.

ووجّه الوزير رسالة إلى المواطنين الذين لديهم آبار أن “يتعاونوا مع المصلحة أو البلديات لفحص مياهها في المختبرات، والتأكد من خلوها من الجراثيم”، وأشار إلى مبادرة لوزارة الصحة سيعلن عنها لاحقا، لمساعدة المواطنين والتأكد من خلو الآبار من الجراثيم.

وأعلن وزير الصحة، الأربعاء، تسجيل أول إصابة بمرض الكوليرا في لبنان منذ عام 1993، ورجّح أن يكون مصدرها قادما عبر الحدود من الوباء المتفشي في سوريا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام لبنانية