بينهم 10 أطفال.. قتلى وعشرات الجرحى في قصف روسي استهدف زابوريجيا الأوكرانية (فيديو)

قال مسؤولون أوكرانيون إن هجومًا صاروخيًا روسيًا أصاب مبنى سكنيًا وبنايات أخرى في مدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أودى بحياة ما لا يقل عن 13 وأسفر عن إصابة 87 بينهم 10 أطفال.

والهجوم الذي وقع قبل فجر اليوم هو الثاني من نوعه على المدينة في غضون 3 أيام، وجاء بعد يوم من تفجير جسر بري روسي وخط للسكك الحديدية يؤدي إلى شبه جزيرة القرم، وهو خط إمداد رئيس للقوات الروسية التي تقاتل للحفاظ على أراض حول مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا.

وقال أولكسندر ستاروخ حاكم منطقة زابوريجيا إن مبنى من 9 طوابق دُمر جزئيًا خلال الليل، وسُويت 5 مبان سكنية أخرى بالأرض، ولحقت أضرار بعدد آخر فيما لا يقل عن 12 هجومًا صاروخيًا روسيًا.

وأضاف ستاروخ في تصريح بثه التلفزيون الرسمي “سقط 12 صاروخًا، كلها من طائرات”.

وأوضح ستاروخ أن عملية الإنقاذ في المبنى معقدة بسبب اندلاع حريق في الركام.

مسؤولون أوكرانيون قالوا إن هجوما صاروخيا روسيا أصاب مبنى سكنيا وبنايات أخرى في مدينة زابوريجيا (رويترز)

وتابع “أخرجنا أناسًا بسرعة، انتشلنا 8 بالفعل، لكن عندما اندلعت النيران، لا يكون للمحاصرين تحت الأنقاض أي فرصة عمليًا للبقاء على قيد الحياة نظرًا لعدم وجود أكسجين”.

وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالهجوم ووصفه بأنه “شر مطلق” نفذه أناس وصفهم بأنهم “متوحشون وإرهابيون”، وتعهد بتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.

وتبعد مدينة زابوريجيا حوالي 52 كيلومترًا عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوربا، وتعرضت المدينة لقصف متكرر في الأسابيع القليلة الماضية، وسقط 19 قتيلًا في هجوم، الخميس الماضي.

وقال زيلينسكي عبر تلغرام “زابوريجيا مرة أخرى. ضربات عديمة الرحمة على أناس مسالمين مرة أخرى. في مبان سكنية، في منتصف الليل تمامًا”.

وطوّق عمال الطوارئ ورجال الإطفاء المبنى، وأخذوا يحفرون بحثًا عن ناجين وجرحى وسط الأنقاض المحترقة لجزء أساس ضخم انهار من المبنى.

وألحق الانفجار أضرارًا بالغة بالسيارات، وتسبب في تطاير إطارات النوافذ المعدنية والشرفات ومكيفات الهواء التي تدلت من واجهة المبنى المليئة بالشظايا.

ونقل المنقذون جثث القتلى عبر نافذة وسجوها على الأرض حيث غطوها ببطانيات أو وضعوها في أكياس الجثث.

وتقع أجزاء من منطقة زابوريجيا، بما في ذلك المحطة النووية، تحت سيطرة موسكو منذ الأيام الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، لكن مدينة زابوريجيا، عاصمة المنطقة لا تزال تحت سيطرة كييف.

وتتهم أوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي ومنظمات حقوق الإنسان روسيا بارتكاب جرائم حرب منذ بدء غزوها الشامل في فبراير/شباط قائلة إن الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، تتسبب في مقتل وإصابة الألوف.

وتنفي موسكو تعمد مهاجمة المدنيين خلال ما تسميه “عملية عسكرية خاصة” لتجريد جارتها من السلاح.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات