الغارديان: صحفية روسية مناهضة للحرب في أوكرانيا “تفر” من الإقامة الجبرية لأنها “بريئة”

الصحفية الروسية مارينا أوفسيانيكوفا خلال جلسة استماع في محكمة موسكو شهر يوليو الماضي (رويترز)

قالت مارينا أوفسيانيكوفا، الصحفية السابقة في التليفزيون الحكومي الروسي التي قطعت بثًا إخباريًا احتجاجًا على حرب أوكرانيا، إنها قررت الهروب من الإقامة الجبرية لأنها “بريئة”.

ونقلت صحيفة (الغارديان) البريطانية عن أوفسيانيكوفا، يوم الأربعاء، قولها “أنا أعتبر نفسي بريئة تمامًا، وبما أن دولتنا روسيا تريد فرض الامتثال لقوانينها الخاصة، فأنا أرفض الامتثال لتدابير ضبط النفس المفروضة عليّ اعتبارًا من 30 سبتمبر/ أيلول الماضي وأطلق سراح نفسي منها”.

نشرت أوفسيانيكوفا عبر حسابتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصيرًا من مكان لم يكشف عنه، انتقدت فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأضافت أوفسيانيكوفا “ضع علامة مثل هذه على بوتين” مشيرة إلى أنه “هو من يجب أن يُعزل عن المجتمع ويُحاكم لارتكابه إبادة جماعية في أوكرانيا”.

وحظيت أوفسيانيكوفا الأوكرانية المولد والبالغة من العمر 44 عامًا، باهتمام دولي في مارس/ آدار بعد اقتحامها استوديو تابع للقناة الأولى -حيث كانت تعمل حينذاك- للتنديد بحرب أوكرانيا خلال نشرة إخبارية مباشرة، وهي تحمل ملصقًا كتب عليه “لا للحرب”.

في ذلك الوقت، تم تغريمها 30 ألف روبل  لتجاهلها قوانين الاحتجاج.

وواصلت أوفسيانيكوفا الاحتجاج على الحرب بعد أن تركت وظيفتها في القناة الأولى واتُهمت في أغسطس/ آب بنشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي بسبب رفع ملصق كتب عليه “بوتين قاتل، وجنوده فاشيون”.

وبعد ذلك، وُضعت قيد الإقامة الجبرية في انتظار المحاكمة، وكانت تواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات إذا ثبتت إدانتها. ووضعتها روسيا، يوم الاثنين، على قائمة المطلوبين بعد أن قال زوجها السابق إنها هربت من الإقامة الجبرية مع ابنتها الصغيرة.

وقالت دميتريا زاكفاتوف محامية أوفسياننيكوفا، إنها فشلت في حضور جلسة المحكمة صباح الأربعاء، والتي عقدت غيابيًا بعد عدم تمكن المحققين من تحديد موقعها.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، شنت روسيا حملة قمع غير مسبوقة على المتظاهرين ووسائل الإعلام المستقلة وشبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية.

وفي أوائل مارس/آذار، وقع بوتين على قانون شديد القسوة يفرض عقوبة بالسجن تصل إلى 15 عامًا لكل من ينشر أخبارًا “كاذبة” عن عمد عن الجيش، وهو ما اعتبر برأي المراقبين تجريم أي انتقاد علني للحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية