خلال مراسم انتهاء ولايته.. ميشال عون: لبنان مسروق ومؤسسات الدولة لم يعد لها قيمة (فيديو)

كشف الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الأحد، أنه وجّه رسالة إلى مجلس النواب بموجب صلاحياته الدستورية وقّع خلالها مرسوم استقالة حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي.

وأعلن في تجمع جماهيري أمام القصر الجمهوري في بعبدا شرق العاصمة بيروت، قبل يوم من انتهاء ولايته الرئاسية، عن نهاية مرحلة وبداية أخرى مقبلة، مستطردًا “لكنها بحاجة إلى نضال وعمل حتى ننتهي منها”.

وينص الدستور اللبناني على أن تتولى الحكومة صلاحيات الرئيس في حال تعثر انتخاب رئيس جديد للبلاد قبل نهاية ولاية الرئيس الحالي.

وقال عون، الخميس، في مقابلة تلفزيونية “لا إرادة لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بتأليف حكومة. الحكومة الحالية لا تتمتع بالثقة ولا يمكنها أن تحكم”.

وردا على حديث عون، قال ميقاتي في بيان إن الدستور هو الحكَم والفصل في كل القضايا.

“البلد مسروق”

وقال الرئيس الذي تنتهي صلاحيته غدا الاثنين في خطابه اليوم الأحد، إنه رغم التجاوزات والجرائم المالية التي ثبتت في حق حاكم مصرف لبنان، إلا أنهم لم يتمكنوا من تسليمه للقضاء “لأن المنظومة الحاكمة منذ 32 سنة تحميه”، على حد قوله.

وأوضح عون للآلاف من مناصري التيار الوطني الحر الذين أتوا لتوديعه قبل مغادرته القصر الجمهوري أن “البلد مسروق وعلينا أن نقوم بالكثير من العمل والجهد لاقتلاع الفساد من جذوره”، متهمًا “السلطة بسرقة الأموال وتهريبها إلى خارج البلاد”، دون أن يوضح الجهة المقصودة.

وأشار عون إلى أن “كل مؤسسات الدولة لم تعد لها قيمة لأن المنظومة الحاكمة استعمرتها”، مضيفا “لن نهدأ في المرحلة القادمة حتى نتخلص مما وصلت البلاد إليه”.

وخاطب عون مناصريه قائلًا “يحاربوننا لأن هناك تحقيقا يصل بهم إلى المحاكمة لسرقتهم المال العام”.

وذهب عون إلى أن “أبرياء محبوسون لأن رئيس مجلس القضاء الأعلى لا يرغب في تعيين قاض ينظر قضيتهم”.

ترسيم الحدود

وشدد الرئيس المنتهية ولايته على ضرورة انتشال البلاد من “الهوة الحالية”، مستطردا أن لبنان “لن يتمكن من الخروج من الهوة التي وضع فيها إلا بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية”.

وقال عون “عملنا على ترسيم الحدود البحرية لأننا نعلم أنه لا يمكن للبنان أن يقوم من أزمته إلا باستخراج النفط والغاز”.

ووقّع ميشال عون، الخميس الماضي، رسالة بالموافقة على اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة يرسم الحدود البحرية لبلاده مع إسرائيل، وقال إلياس بو صعب كبير المفاوضين اللبنانيين إن توقيع الرسالة يمثل عهدا جديدا.

ويعتبر الاتفاق تسوية غير مسبوقة بين البلدين، ويفتح الطريق أمام التنقيب عن الطاقة في البحر. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أن لبنان اعترف بدولة إسرائيل من خلال موافقته على الاتفاق.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات