أونروا: معدل الفقر يتصاعد بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

مواطنون في شوارع لبنان (أونروا - تواصل اجتماعي)

حذّرت نائب المفوض العام لـ”أونروا” ليني ستينسيث من أزمة إنسانية مأساوية بسبب ارتفاع كبير لمعدل الفقر بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، الغارق منذ 3 سنوات في أزمة اقتصادية مزمنة.

ويأتي التحذير بعد مناشدة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الجهات المانحة الحصول على تمويل بقيمة 13 مليون دولار من أجل مواصلة دعمها للاجئين في لبنان.

ويقبع 93% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حاليًا تحت خط الفقر، مقارنة مع 70% مطلع العام الجاري، وفق أونروا.

وقالت ستينسيث في لقاء صحفي “هذا يعني أن الجميع تقريبا غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية”.

وأضافت “ثلثا عائلات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان أفادت بأنها قللت عدد وجباتها اليومية، إنها أزمة إنسانية مأساوية”.

ويعيش نحو 210 آلاف لاجئ فلسطيني (بينهم 30 ألفا قدموا من سوريا المجاورة إثر اندلاع النزاع عام 2011) في 12 مخيما تحولت على مر السنين إلى أحياء عشوائية مكتظة بالسكان والأبنية والأسلاك الكهربائية.

ويُحظر على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التملّك وممارسة 39 مهنة، وفاقم الانهيار الاقتصادي المتمادي من سوء ظروفهم المعيشية، مع تراجع قدرتهم الشرائية وعجزهم عن توفير أبسط الخدمات بما في ذلك الطعام والرعاية الصحية.

وقال المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني -في بيان قبل أيام- إن أونروا بحاجة “بشكل عاجل” إلى 13 مليون دولار لتتمكن من “مواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وإبقاء مدارسنا مفتوحة حتى نهاية العام” في لبنان.

وتعمل أونروا حاليا على تنفيذ إجراءات احترازية لحماية اللاجئين من مرض الكوليرا الذي يتفشى بشكل متسارع في لبنان.

ويظهر الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحا بمياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي.

وقالت ستينسيث “نعلم أن البنية التحتية في لبنان متهالكة، لذلك ثمة احتمال كبير أن ينتشر الكوليرا سريعا، وبالطبع الوضع في المخيمات ليس أفضل”.

ولم تسجَّل حالات إصابة بالكوليرا حتى الآن في المخيمات الفلسطينية، بينما سُجلت غالبية الإصابات لدى لاجئين سوريين.

ودفع الانهيار الاقتصادي في لبنان المئات من اللاجئين الفلسطينيين إلى سلوك طريق الهجرة غير النظامية عبر ما يُعرف بـ”قوارب الموت”، خصوصا من مخيمَي البداوي ونهر البارد في شمالي البلاد.

وكان العديد من اللاجئين في عِداد ما يتجاوز 100 قتيل من ضحايا مركب غرق الشهر الماضي قبالة السواحل السورية.

وقالت ستينسيث “هذا يشكل خطرا على أوربا، لذلك من الأفضل التحرك الآن وتلبية احتياجاتنا بدلا من الاستجابة في وقت متأخر”.

المصدر : الفرنسية