أوكرانيا.. زيلينسكي يتهم روسيا بتدمير ثلث قطاع الطاقة والأوربيون يدعون لتسريع الإعمار

المستشار الألماني ورئيس الوزراء الأوكراني (وسط) ورئيسة مفوضية الاتحاد الأوربي - برلين 25 أكتوبر (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة أمام مؤتمر حول إعادة إعمار بلاده، اليوم الثلاثاء، “إن الصواريخ الروسية والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع دمرت أكثر من ثلث قطاع الطاقة في أوكرانيا”.

من جانبها قالت رئيسة المفوضية الأوربية (أورسولا فون ديرلاين)، إنه يتعين على العالم ألا يضيع الوقت وأن يساعد الأوكرانيين على إعادة بناء بلادهم سريعا مشيرة إلى أن الاتحاد مستعد لتنسيق إجراءات إعادة الإعمار.

المشاركون في مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا – برلين 25 أكتوبر (رويترز)

وفي خطابه أمام المؤتمر الذي حضره المستشار الألماني أولاف شولتس ورئيسة المفوضية الأوروبية وعدد آخر من كبار السياسيين والمسؤولين، قال زيلينسكي “روسيا تدمر كل شيء حتى تزداد علينا صعوبة تجاوز الشتاء”.

وناشد الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي دعم بلاده لتغطية العجز المرتقب في الميزانية العام المقبل، وقال “يجب أن نتخذ قرارًا خلال هذا المؤتمر لسدّ فجوة عجز الميزانية للعام المقبل”، وأضاف: “إنه مبلغ كبير جدًّا قدره 38 مليار دولار، إنها رواتب معلّمين وأطبّاء والمعاشات التقاعدية”.

وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس في المؤتمر أنّ إعادة إعمار أوكرانيا “يجب أن تبدأ الآن وبيّن خلال افتتاح المؤتمر الدولي لإعادة إعمار أوكرانيا، أن المسألة “ليست أقل من وضع خطة مارشال جديدة للقرن الواحد والعشرين”.

مقتل مدنيين في شرق أوكرانيا

من ناحية أخرى قُتل 7 مدنيين وأصيب 3 آخرون، أمس الاثنين، في بلدة باخموت الواقعة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، التي تعدّ مسرحًا لمعارك عنيفة مع الجيش الروسي منذ أشهر، بحسب ما أفاد الحاكم المحلّي اليوم الثلاثاء.

وقال الحاكم عبر تلغرام إنّه تمّ العثور على جثث 3 مدنيين قُتلوا في وقت سابق في موقعَين بالمنطقة، في حين أشار الجيش الأوكراني إلى هجوم روسي باتجاه باخموت الواقعة في شمال المنطقة، ومدينة أفدييفكا على بعد نحو 50 كيلومترا جنوبًا.

وصدّت القوات الأوكرانية، أمس الاثنين، هجمات روسية قرب 10 بلدات من بينها باخموت، في منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق).

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الموالية لروسيا في بيان أنّ انفجارًا قويًّا وقع، اليوم الثلاثاء، في ميليتوبول في جنوب شرق أوكرانيا، أسفر عن إصابة 5 أشخاص بجروح.

وقال البيان إن سيارة انفجرت في ميليتوبول قرب مبنى شركة، مشيرًا إلى أن 5 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة في الانفجار الذي حطّم النوافذ والأبواب في عدّة طوابق من المبنى.

وبثّ التلفزيون الروسي العام (روسيا 24) صورًا للمبنى، بدت فيها الجدران الداخلية محترقة جزئيًّا والنوافذ والأبواب محطّمة والسلالم مليئة بالحطام في المبنى الذي يضمّ محطة إذاعية وتلفزيونية موالية لروسيا تواصل أنشطتها، حسبما أكدته السلطات.

جثث مجهولة في قرية حررتها أوكرانيا -9 سبتمبر (رويترز)

تأخير 165 سفينة حبوب

وفي هذ السياق، اتّهمت أوكرانيا، روسيا بتعمّد تأخير أكثر من 165 سفينة لشحن الحبوب من خلال تمديد عمليات التدقيق التي تُجرَى تطبيقا لاتفاق مبرم بشأن هذه الإمدادات الحيوية لبلدان عدة في أفريقيا وآسيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان أنه “منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول، قام مفتشو روسيا بتوسيع نطاق تفتيش السفن المتّجهة إلى الموانئ الأوكرانية لتلقي الحبوب أو التي سبق أن حُمّلت والمُبحرة إلى وجهتها النهائية”.

وقالت إنه ونتيجة لذلك، هناك 165 سفينة عالقة في طابور انتظار قرب مضيق البوسفور، مشيرة إلى أن العدد يزداد يوميا وقالت إن التأخير “دوافعه سياسية”.

سفينة الشحن الضخمة أوشن لايون تغادر الميناء البحري في تشورنومورسك بأوكرانيا (رويترز)

وأكد مركز التنسيق المشترك مساء أمس الاثنين، وجود طابور انتظار للسفن مشيرا إلى أن “أكثر من 170 سفينة”، تنتظر قبالة سواحل إسطنبول للخضوع للتفتيش لمواصلة إبحارها.

وكان مركز التنسيق المشترك قد حذّر مطلع الشهر الحالي من تشكّل طوابير انتظار طويلة عند مداخل البوسفور، مشيرا إلى أن الأمر مردّه جزئيا إلى الجهات المالكة للسفن.

وأعرب المركز في بيان قلقه إزاء التأخير الذي يهدد باضطرابات قد تطال سلاسل الإمداد والعمليات اللوجستية داخل المرفأ.

واتفقت روسيا وأوكرانيا برعاية الأمم المتحدة وتركيا في تموز/يوليو على استئناف تصدير الحبوب الأوكرانية التي ظلت عالقة منذ بدء الحرب في 24 فبراير/شباط، لكن روسيا انتقدت الاتفاق لاحقا، وقالت إن العقوبات الغربية المفروضة عليها تحول دون شحن صادراتها.

المصدر : وكالات