للمرة الرابعة.. البرلمان اللبناني يخفق في انتخاب رئيس جديد للبلاد (فيديو)

أخفق البرلمان اللبناني، اليوم الاثنين، للمرة الرابعة، في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لميشال عون الذي تنتهي ولايته بعد أسبوع في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وافتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة بحضور 110 نواب من أصل 128، وخلال التصويت، توزعت أصوات النواب بين المرشح النائب ميشال معوّض 39 صوتا، وعصام خليفة 10 أصوات، إلى جانب 50 ورقة بيضاء (نواب لم يصوتوا لأحد)، و13 ورقة كُتب عليها لبنان الجديد، وورقتين ملغاتين.

جلسة خامسة خلال أيام

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه بعد انتهاء التصويت والفرز رفع نبيه بري الجلسة، معلنًا موعدًا جديدا للجلسة الخامسة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، مشيرًا إلى “أن تحديد الموعد النهائي لهذه الجلسة سيتم من خلال دعوة رسمية”.

وبحسب المادة 49 من الدستور، يُنتخب رئيس البلاد في دورة التصويت الأولى بأغلبية الثلثين أي 86 نائبا، ويُكتفى بالغالبية المطلقة (النصف +1) في الدورات التالية، على أن يكون نصاب حضور هذه الدورات، سواء الأولى أو الثانية، 86 نائبا.

بري بعد رفعه الجلسة الرابعة لانتخاب رئيس لبنان أعلن موعدا جديدا في 27 الحالي (الوكالة الوطنية للإعلام)

وأخفق مجلس النواب اللبناني الخميس الماضي، للمرة الثالثة في انتخاب رئيس جديد للبلاد، وفي 13 من الشهر الجاري، أرجأ بري الجلسة الثانية لانتخاب رئيس للبلاد إلى 24 من الشهر، لعدم اكتمال النصاب.

وسبق أن أخفق البرلمان يوم 29 سبتمبر/أيلول الماضي، في انتخاب رئيس للجمهورية خلال جلسة حضرها 122 نائبًا.

ووفق مراقبين، فإن التوافق على انتخاب رئيس جديد للبنان ينتظر توافقات إقليمية ودولية، وربما يرتبط باتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، الذي جرى بوساطة أمريكية.

ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت مهلة دستورية تستمر شهرين لانتخاب رئيس جديد للبنان من جانب النواب، تنتهي بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتدوم فترة ولاية الرئيس اللبناني 6 سنوات غير قابلة للتجديد، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا بعد مرور 6 سنوات على انتهاء ولايته الأولى.

الرئيس اللبناني ميشال عون (رويترز)

ولا يُلزم الدستور الراغبين في خوض انتخابات الرئاسة بتقديم ترشيحات مسبقة، حيث يمكن لأي نائب أن ينتخب أي لبناني ماروني (وفق العرف السائد لتقاسم السلطات طائفيًّا)، بشرط ألا يكون هناك ما يمنع أو يتعارض مع الشروط الأساسية مثل العمر والسجل العدلي.

وأصبح منصب الرئيس في لبنان شاغرًا مرات عدة منذ الحرب الأهلية التي جرت بين عامي 1975 و1990، لكن الفراغ الآن سيكون مقلقًا في حين تتولى تصريف الأمور حكومة مؤقتة وتغوص البلاد في انهيار مالي مستمر منذ 3 سنوات.

وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، وتفشى الفقر، وأصيبت المنظومة المالية بالشلل، وحُرم المودعون من مدخراتهم في أكثر الأزمات زعزعة للاستقرار منذ الحرب الأهلية في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات