الناطق باسم الجيش السوداني للجزيرة مباشر: تكوين لجنة تقصّي حقائق بأحداث النيل الأزرق وتعيين قائد جديد للولاية (فيديو)

تواصل أحداث العنف القبلي في النيل الأزرق
تواصل أحداث العنف القبلي في النيل الأزرق (غيتي)

قال العميد نبيل عبد الله -الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني- في تصريحات خاصة للجزيرة مباشر- إن قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان كوّن لجنة لتقصّي الحقائق والوقوف على الأوضاع الأمنية بإقليم النيل الأزرق.

وأضاف أن اللجنة برئاسة الفريق خالد عابدين الشامي نائب رئيس هيئة الأركان، وإنها تضمّ ممثلين لوزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني أن البرهان عيّن اللواء ربيع عبد الله قائدًا لمنطقة النيل الأزرق العسكرية، موضحًا أن الأوضاع الأمنية في الإقليم مستقرة نوعًا ما.

يأتي ذلك بالتزامن مع تجمّع آلاف من المحتجين أمام مقر الحكومة الإقليمية في الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق (جنوب شرقي السودان)، وإضرامهم النار فيه اعتراضًا على تصاعد العنف القبلي مؤخرًا الذي أوقع قرابة 200 قتيل، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وقال جمال ناصر وزير الصحة بالولاية لوكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، إن المستشفيات تواجه نقصًا كبيرًا في الأدوية مع ازدياد أعداد المصابين.

ونهاية الأسبوع الماضي، سقط نحو 200 قتيل في ثلاث قرى خلال اشتباكات وقعت بين قبائل الهوسا والفونج بالولاية، وفق مسؤول محلي.

وقال ود الماحي عبد العزيز الأمين المدير التنفيذي للمجلس المحلي في منطقة إن “بعض الجثث لا تزال تُدفن حتى الآن”، داعيًا المنظمات الإنسانية إلى مساعدة السلطات المحلية على ذلك.

ويوم الجمعة، فرض أحمد العمدة بادي -حاكم ولاية النيل الأزرق الذي يطالب المحتجون بإقالته- حالة الطوارئ في الولاية 30 يومًا، ومنح قوات الأمن صلاحيات كاملة لوقف القتال القبلي.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 149 شخصًا ونزح 65 ألفًا في النيل الأزرق بين يوليو/تموز الماضي ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقالت لجان مقاومة (ناشطون) مدينة الروصيرص بالولاية، يوم الخميس، في بيان “تجدد القتال بالنيل الأزرق مرة أخرى وعاد أكثر ضراوة وشناعة بمحلية ود الماحي جنوب الروصيرص، وهناك أكثر من 200 قتيل وعدد كبير من المصابين”.

 

وفي بداية أعمال العنف، احتج أفراد من قبيلة الهوسا في جميع أنحاء السودان على خلفية ما اعتبروه تمييزًا ضدهم بسبب العرف القبلي الذي يحظر عليهم امتلاك الأرض في النيل الأزرق لأنهم آخر القبائل التي استقرت في الولاية.

ويعد استغلال الأراضي مسألة حساسة للغاية في السودان، الذي تمثل فيه الزراعة والثروة الحيوانية 43% من الوظائف و30% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي الأسبوع الماضي، قتل 19 شخصًا وجرح 34 آخرون في نزاع قبلي بولاية غرب كردفان (جنوب)، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

ويقول خبراء إن النزاعات القبلية تتصاعد في السودان بسبب الفراغ الأمني، خصوصًا بعد إنهاء مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم إثر توقيع اتفاق السلام عام 2020.

وأدت اشتباكات الأسبوع الماضي بين أفراد من قبيلة الهوسا وقبائل أخرى في قرية ود الماحي شرقي مدينة الروصيرص إلى مقتل عشرات الأشخاص، مما دعا السلطات السودانية، إلى فرض حظر للتجوال ليلًا بالمنطقة.

وفي 2 سبتمبر/أيلول الماضي، قُتل 18 شخصًا وأصيب 23 آخرون ونزح الآلاف جراء الصراع القبلي في النيل الأزرق، بحسب السلطات.

وفي 15 يوليو الماضي، شهدت الولاية اشتباكات قبلية خلفت 109 قتلى وعشرات المصابين، وبعد 10 أيام أفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من 31 ألفًا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات