مصر.. تفاصيل سرقة قطع أثرية من متحف كلية الآثار في جامعة سوهاج

آثار مصرية في متحف اللوفر في أبوظبي (الفرنسية)

قالت وسائل إعلام محلية مصرية إن عددًا من المقتنيات الأثرية سُرقت من داخل المتحف التعليمي التابع لكلية الآثار في جامعة سوهاج.

وقالت صحيفة “الشروق” المحلية إن المسؤولين عن أمن الجامعة تلقوا بلاغًا من العاملين في المتحف يفيد باكتشاف سرقة عدد كبير من القطع الأثرية ذات الطابع التعليمي التي تعود إلى مختلف العصور الإسلامية والفرعونية.

وقالت جامعة سوهاج في بيان عبر فيسبوك، السبت، إن الأمن العام للجامعة اكتشف “وجود باب مخزن القطع التعليمية مفتوحًا”.

وأشارت إلى أن الجهات الأمنية تتولى التحقيقات، مطالبة في الوقت ذاته بعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤثر في مسار التحقيق حسب ما ذكرت ببيانها.

 

إحالة المسؤولين للتحقيق

ووفقًا لصحيفة الأهرام الحكومية، فقد أصدر رئيس جامعة سوهاج مصطفي عبد الخالق، قرارًا بإيقاف أفراد الأمن المسؤول عن حراسة المبنى الذي يضم مخزن القطع التعليمية التابع لكلية الآثار، وإحالتهم للتحقيق الفوري.

كما أحال عبد الخالق القائم بعمل عميد كلية الآثار للتحقيق أمام أحد أساتذة كلية الحقوق ومدير عام الإدارة العامة للأمن الجامعي، وأمين العهدة بالمخزن للتحقيق، وذلك عقب عودته من القاهرة نظرًا لمشاركته باجتماع المجلس الأعلى للجامعات.

وأوضح رئيس الجامعة أنه جاري التحقيق بالتعاون مع الأجهزة الأمنية وإدارة البحث الجنائي، مع أفراد الأمن، ومراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في المبنى، وتشكيل لجنة متخصصة لعمل جرد كامل لمقتنيات المخزن.

وأمرت الجهات المختصة بأخذ البصمات من العاملين في الجامعة بوساطة الطب الشرعي، لمطابقتها بالبصمات المرفوعة من مسرح الجريمة.

“539 قطعة أثرية مسروقة”

وتحدث مدير الشؤون الأثرية بالمخازن المتحفية في الأشمونين (محافظة المنيا) ياسر الجبالي عن سرقة 539 قطعة أثرية من داخل المتحف.

وتساءل الجبالي في منشور له عبر فيسبوك “هل مقتنيات متحف كلية آثار سوهاج مسجلة في سجل حيازة تابع لإدارة الحيازة في المجلس الأعلى للآثار؟ حتى تستطيع الحكومة استردادها، لأن الأثر المسجل يمكن إرجاعه لو كان بالمريخ”.

وأشارت صحيفة محلية إلى أن عضو مجلس النواب عن دائرة دار السلام في سوهاج أحمد قورة تقدم بطلب إحاطة لمجلس النواب بشأن سرقة عدد كبير من القطع الأثرية.

واستنكر البرلماني في طلب الإحاطة دور المسؤولين عن تأمين المتحف لحظة كسر الباب فضلًا عن كيفية خروج اللصوص بتلك الكميات دون إجراء عمليات التفتيش على الأبواب أو رصدهم بكاميرات المراقبة.

ووصف “قورة” حادث السرقة بأنه “كارثي وخطير”، مطالبًا بتدخل وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتوضيح الواقعة، معتبرًا أنها تلفت الأنظار عن تقصير القيادة الجامعية بدورها في الحفاظ على أصول الجامعة ومقتنياتها.

نزيف الآثار

وتعاني مصر من عمليات واسعة لنهب وتهريب الآلاف من آثارها منذ عشرات السنين، ويرجع بعض المختصين تزايد جرائم نهب الآثار إلى ضعف تطبيق القوانين ومشاركة شخصيات نافذة في عصابات وتهريب الآثار، فضلًا عن ضعف نظم الحراسة على الكثير من الأماكن الأثرية، وعدم تسجيل وتوثيق آلاف القطع الأثرية المكدسة في مخازن كثيرة على امتداد البلاد.

وتشير أرقام وزارة الآثار المصرية إلى أن أكثر من 32 ألف قطعة أثرية فقدتها مصر على مدار أكثر من 50 عامًا، وهي تشير إلى الآثار المسجلة فقط.

وعلى مواقع التواصل عبّر العديد عن استيائهم من سرقة المتحف، فيما اتهم نشطاء إدارة الجامعة والكلية بـ”الإهمال المباشر” لعدم قدرتهم على تأمين غرفة فيها مقتنيات أثرية، بينما طالب آخرون بإقالتهم على خلفية الواقعة.

 

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر