“أقوى قائد بعد مؤسسها”.. شي جين بينغ يفوز بولاية ثالثة على رأس الصين (فيديو)

حصل الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأحد، على ولاية ثالثة على رأس الحزب الشيوعي، بعد أن أزاح المعارضة في البلاد وداخل صفوف الحزب، ليصبح بذلك أقوى قائد للصين منذ مؤسس النظام ماو تسي تونغ.

وعينت اللجنة المركزية الجديدة للحزب الشيوعي شي جين بينغ لولاية ثالثة من 5 سنوات، مما يمهد لتثبيته رسميًّا على رأس الدولة لولاية جديدة في مارس/آذار 2023.

وفور حصوله على تفويض جديد لخمس سنوات من اللجنة المركزية الجديدة، تعهد شي بأنه سيواصل “العمل بجد”.

ووجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “أحرّ التهاني” لشي جين بينغ، وقال في بيان صدر عن الكرملين “سأكون سعيدًا بمواصلة حوارنا البنّاء وعملنا المشترك الوثيق الهادف إلى تعزيز علاقات الشراكة الدولية والتعاون الاستراتيجي بين دولتينا”، متمنيًا للرئيس الصيني “نجاحات جديدة”.

ووجّه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون “أحرّ التهاني” لشي، قائلًا “سنصنع معا مستقبلًا أروع للعلاقات بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والصين، من أجل تلبية متطلبات العصر”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

وأعلن شي -في كلمة ألقاها أمام الصحافة في قصر الشعب- أنه “لا يمكن للصين أن تتطور من دون العالم، والعالم أيضًا في حاجة إلى الصين”.

ورغم تركيز السلطات بشكل شبه تام بين يديه، فإن الرئيس الصيني يواجه تباطؤًا اقتصاديًّا قويًّا نتج بصورة خاصة عن سياسة “صفر كوفيد” التي اتبعها مع ما تضمنته من تدابير إغلاق وحجر متواصلة، بجانب تفاقم الخلافات والخصومة مع الولايات المتحدة وانتقادات دولية على صعيد حقوق الإنسان.

لا امرأة في المكتب السياسي

واختتم الحزب الشيوعي مؤتمره العشرين، أمس السبت، بعد أسبوع من المداولات في جلسات مغلقة، بتجديد 65% من أعضاء اللجنة المركزية التي تُعَد بمثابة برلمان داخلي للحزب، وفق تقديرات وكالة فرانس برس.

وعينت اللجنة أعضاء المكتب السياسي المؤلف من 25 عضوًا، إلا أنهم جميعًا جاؤوا من الرجال للمرة الأولى منذ ربع قرن، ولم تحلّ أي امرأة خلفًا لسان شونلان -المرأة الوحيدة بين أعضاء المكتب السابق- التي تقاعدت.

كما عيّن المكتب السياسي، صباح الأحد، اللجنة الدائمة الجديدة، وهي الهيئة التي تمسك بزمام السلطة الفعلية في الصين.

حادث هو جينتاو

وبحصوله على ولاية ثالثة على رأس الحزب، ضمن شي الفوز بولاية رئاسية ثالثة في مارس/آذار المقبل.

وسعيًا للبقاء في السلطة، أجرى شي عام 2018 تعديلًا دستوريًّا ألغى بموجبه حد الولايتين المفروض على الرئيس.

وفي ختام المؤتمر، أكد الحزب الشيوعي “الموقع المحوري” لشي جين بينغ.

وتخلل المراسم -التي جرت وفق سيناريو محكم الإعداد- حادث غير متوقع، إذ تم اقتياد الرئيس السابق الإصلاحي هو جينتاو خارج القاعة، وفق ما أفاد صحفيو فرانس برس.

وحث موظفون جينتاو (79 عامًا) الذي ترأس الصين بين 2003 و2014 على النهوض من مقعده المجاور لمقعد شي، وأخرجوه مرغمًا على ما ظهر من القاعة.

وبعد صمت طويل من وسائل الإعلام الرسمية بهذا الشأن، أكدت وكالة الصين الجديدة أن هو جينتاو “لم يكن بخير”.

وكتبت الوكالة عبر تويتر رغم حجب الموقع في الصين “أصر هو جينتاو على حضور حفلة الختام، رغم أنه احتاج إلى وقت ليتعافى أخيرًا”. وأضافت “حين شعر بأنه ليس بخير خلال الجلسة، رافقه فريقه إلى قاعة محاذية ليستريح. إنه في حال أفضل بكثير الآن”.

المصدر : الفرنسية