تشاؤم أمريكي.. روسيا تواصل ضرب البنية التحتية الأوكرانية ومطلب أوربي بشأن “المسيّرات الإيرانية”

صاروخ لم ينفجر قرب منطقة في الحدود الروسية -خاركيف 21 أكتوبر (رويترز)

تعرضت البنية التحتية الحيوية في أنحاء أوكرانيا للقصف مجددًا، اليوم السبت، إذ أبلغت عدة مناطق عن استهداف منشآت للطاقة، في حين تم إسقاط صواريخ في مناطق أخرى.

واستهدفت ضربات روسية جديدة بنى تحتية للطاقة في غرب أوكرانيا بحسب ما أعلنت الشركة المشغلة، وتحدث مسؤولون عن انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق من البلاد.

وقالت الشركة المشغلة، إن القوات الروسية “نفّذت هجومًا جديدًا بالصواريخ استهدف منشآت الطاقة للشبكات الرئيسية في المناطق الغربية لأوكرانيا”، مشيرة إلى أن نطاق الضرر يماثل أو يتجاوز تبعات هجوم وقع من 10 إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

موظفو شركة إمدادات المياه يصلحون الأنابيب التالفة في ميكولايف (رويترز)

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤولون محليون تضرر منشآت للطاقة في مناطق أوديسا وكيروفوهراد ولوتسك، وسجلت مناطق أخرى مشكلات تتعلق بالكهرباء.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إن القوات الأوكرانية أسقطت صاروخًا روسيًّا فوق المنطقة، ونشر صورة تظهر عمودًا من الدخان يتصاعد من غابة قال إن حطام الصاروخ سقط فيها.

من ناحية أخرى قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا إن قوات كييف قصفت مدينة شيبيكينو في المنطقة، مما أسفر عن إصابة 5 مواطنين، ونشرت وسائل إعلام روسية مشاهد تظهر اشتعال النيران وتصاعد أعمدة الدخان من موقع القصف.

محادثات من دون انفراج

في هذا السياق، أجرى وزيرا الدفاع الأمريكي لويد أوستن والروسي سيرغي شويغو اتصالًا أمس الجمعة لأول مرة منذ أشهر، في حين أكدت واشنطن أنها لا تلمس أي نية لدى الكرملين في خوض نقاش يهدف إلى وقف الحرب في أوكرانيا.

وشدد أوستن خلال هذه المكالمة الهاتفية النادرة على “أهمية إبقاء قنوات التواصل” في وقت يخشى فيه الغرب دخول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سباق نحو استخدام السلاح النووي في حربه على أوكرانيا، وفق ما أفادت به وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ولم يكشف البنتاغون تفاصيل إضافية عن الحديث، لكن وزارة الدفاع الروسية أوضحت في وقت سابق أن الوزيرين ناقشا “قضايا راهنة عدة تتصل بالأمن الدولي، من ضمنها الوضع في أوكرانيا”.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)

وتعود آخر مكالمة بين أوستن وشويغو إلى 13مايو/أيار، قبل بضعة أيام من مكالمة هاتفية بين رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف ونظيره الأمريكي مارك ميلي في 19 مايو/أيار.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في وقت لاحق أن واشنطن تعتزم الإبقاء على اتصالاتها مع موسكو، غير أن أي تواصل دبلوماسي على مستوى أعلى غير مطروح في الوقت الحاضر، إذ إن ذلك رهن بنية بوتين في “وقف عدوانه”.

وكان بلينكن قد التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف في يناير/كانون الثاني وحذره خلال محادثاتهما من العواقب الوخيمة التي “ستواجه موسكو إذا غزت أوكرانيا”.

وفي 24 فبراير/شباط شن بوتين هجومه على أوكرانيا، ورفض بلينكن منذ ذلك الحين لقاء لافروف، لكنه أجرى مكالمة هاتفية معه في يوليو/تموز سعيًا للتوصل إلى إطلاق سراح أمريكيَّين محتجزين في روسيا.

إيران تنفي وتندد

وفي الشأن الأوكراني أيضًا، نددت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة اليوم السبت بمطالبة فرنسا وألمانيا وبريطانيا الأمم المتحدة بالتحقيق في الاتهامات بأن روسيا استخدمت طائرات مسيرة إيرانية الصنع لمهاجمة أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن “دعوة ما يسمى بالثلاثي الأوربي أمس الجمعة خاطئة ولا أساس لها” مشيرًا إلى أنه “تم رفضها وإدانتها بشدة”.

وتقول أوكرانيا إن روسيا تستخدم طائرات مسيّرة هجومية إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 التي تحوم نحو هدفها وتنفجر عند الاصطدام بالهدف.

ضباط شرطة يصوبون على طائرة مسيرة خلال غارة روسية في كييف (رويترز)

وتنفي طهران إمداد موسكو بطائرات مسيرة، كما تنفي روسيا أن تكون قواتها استخدمت طائرات مسيرة إيرانية لمهاجمة أوكرانيا.

وذكر موقع وزارة الخارجية نقلًا عن كنعاني أن “حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في سعيها لحماية مصالحها القومية وتأمين حقوق الشعب الإيراني النبيل، تحتفظ بحق الرد على أي أفعال غير مسؤولة”.

وطالبت الدول الأوربية الثلاث -في خطاب وقع عليه مبعوثوها لدى الأمم المتحدة- الأمم المتحدة بفتح تحقيق، وقالت إن استخدام الطائرات المسيرة ينتهك قرار مجلس الأمن بالأمم المتحدة رقم 2231 الذي يصدق على اتفاق إيران النووي المبرم في 2015.

المصدر : وكالات