تقودها جورجيا ميلوني.. أول حكومة يمينية في إيطاليا تؤدي اليمين الدستورية (فيديو)

أدت رئيسة وزراء إيطاليا الجديدة جورجيا ميلون -وهي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة هناك- اليمين الدستورية لتضع بصمتها على أشد الحكومات يمينيةً في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

وأدت الحكومة الإيطالية الجديدة برئاسة جورجيا ميلوني، اليوم السبت، اليمين الدستورية أمام الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، لتكون الحكومة رقم 68 في إيطاليا منذ عام 1946.

جورجيا ميلوني خلال مراسم أداء اليمين في القصر الرئاسي (رويترز)

أول امرأة في المنصب

وعُينت جورجيا ميلوني التي حققت مع حزبها “إخوة إيطاليا” انتصارا تاريخيا في الانتخابات التشريعية في 25 سبتمبر/أيلول، رسميًّا أمس الجمعة، رئيسة للحكومة لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في إيطاليا.

وانتصرت ميلوني -زعيمة حزب إخوة إيطاليا- في انتخابات الشهر الماضي بالتحالف مع حزب “فورزا إيطاليا” بزعامة سيلفيو برلسكوني وحزب “الرابطة” بزعامة ماتيو سالفيني.

وتحل حكومتها محل حكومة وحدة وطنية بقيادة رئيس البنك المركزي الأوربي السابق ماريو دراجي الذي حضر قمة للاتحاد الأوربي في بروكسل، الجمعة، في إحدى آخر مهامه بوصفه رئيسا للوزراء.

حكومة جورجيا ميلوني تواجه تحديات كبيرة (رويترز)

صعوبات وتحديات

وتواجه حكومة جورجيا ميلوني تحديات كبيرة تتضمن ركودا يلوح في الأفق وارتفاع كلفة الطاقة والسعي لتشكيل جبهة موحدة في حرب أوكرانيا.

وتعكس قائمة الوزراء -وهم 24 وزيرا بينهم 6 نساء- رغبتها في طمأنة شركاء روما القلقين من وصول السلطة بإيطاليا -الدولة المؤسسة لأوربا- إلى أكثر رؤساء الحكومات “يمينية وتشكيكا” في أوربا منذ عام 1946.

وتضمنت قائمة وزراء جورجيا ميلوني 6 سيدات أخريات فقط. وقد أحدثت ميلوني تحولًا في مصير حزب إخوة إيطاليا، لكن خبرتها الوزارية محدودة.

وفي هذه الحكومة حصل حزب إخوة إيطاليا على 9 وزارات، وحصل كل من حزب الرابطة وحزب فورزا إيطاليا على 5 وزارات، وجاءت 5 مناصب وزارية أخرى من نصيب التكنوقراط.

جورجيا ميلوني مع الرئيس الإيطالي -22 أكتوبر (رويترز)

“توتر” وسط الحلفاء

وبينما تواجه إيطاليا -التي تمتلك ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- مثل جيرانها وضعًا اقتصاديًّا صعبًا بسبب أزمة الطاقة والتضخم، تبدو مهمة ميلوني صعبة خصوصا أن عليها ضمان وحدة ائتلافها الذي يظهر تصدعات.

ورغم أن عملية تشكيل حكومة جديدة كانت سريعة بالمقاييس الإيطالية لكنها كشفت عن توتر في الائتلاف، مع دأب برلسكوني فيما يبدو على محاولة تقويض سلطة جورجيا ميلوني.

ولم يحصل برلسكوني، البالغ من العمر 86 عاما والعضو في مجلس الشيوخ، على منصب وزاري مثلما كان متوقعًا، وعين سالفيني زعيم حزب الرابطة الذي تقلصت سلطته بعد الأداء الضعيف نسبيا لحزبه في الانتخابات، وزيرًا للبنية التحتية في حكومة ميلوني.

سيلفيو برلسكوني زعيم حزب (فورزا إيطاليا)

وقبل تعيين ميلوني، تحدثت وسائل الإعلام الإيطالية عن خلافات بين القادة الثلاثة حول توزيع المناصب في البرلمان وداخل الحكومة المقبلة.

وقد اضطرت ميلوني المؤيدة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ولدعم أوكرانيا ضد روسيا، هذا الأسبوع لمواجهة تصريحات لبرلسكوني مثيرة للجدل، أكد فيها أنه “استأنف الاتصال” مع فلاديمير بوتين وحمّل كييف مسؤولية الحرب.

وأرغمت تصريحات برلسكوني، جورجيا ميلوني على تصحيح الوضع يوم الأربعاء بالتأكيد على أن إيطاليا “جزء بالكامل” من أوربا وحلف شمال الأطلسي و”رأسها مرفوع”.

وقالت إن إدارتها ستكون مؤيدة بقوة للناتو وأوربا، موضحة أن “أي شخص لا يتفق على حجر الزاوية هذا لا يتعين أن يكون جزءًا من الحكومة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات