من يتولى القيادة؟ 3 مرشحين فقط يمكنهم خوض سباق رئاسة حزب المحافظين البريطاني

بعد 6 أسابيع فقط من توليها رئاسة الحكومة البريطانية، أعلنت ليز تراس استقالتها وإجراء انتخابات الأسبوع المقبل لاختيار خلف لها من المحافظين، في حين تشهد البلاد أزمة اقتصادية واجتماعية.

وقالت تراس (47 عامًا) أمام مقر رئاسة الحكومة في لندن “في ظل الوضع الحالي لا يمكنني إتمام المهمة التي انتخبني حزب المحافظين للقيام بها”، وأعلنت أنها أبلغت الملك تشارلز الثالث باستقالتها من رئاسة حزب المحافظين.

وتبدأ في بريطانيا، حملة البحث عن شخصية لتولي رئاسة الحكومة خلال أسبوع على أبعد حدّ خلفًا لرئيسة الوزراء المستقيلة. وفي هذا الصدد يمكن لثلاثة نواب محافظين في الحد الأقصى خوض سباق رئاسة حزب المحافظين.

 

يأتي ذلك قبل أن يتخذ النواب وربما أعضاء الحزب عموما قرارهم، بموجب القواعد التي قدمها حزب المحافظين أمس الخميس، لاختيار رئيس وزراء يقود البلاد الغارقة في أزمة غلاء مع تجاوز التضخم 10% وهي أعلى نسبة تسجل هناك منذ 40 عاما.

وقال مسؤول الأغلبية غراهام برادي للصحفيين إن المرشحين سيحتاجون إلى دعم ما لا يقل عن 100 عضو (من 357 نائبًا محافظًا)، ويتعين جمع الأصوات الداعمة بحلول يوم الاثنين الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينتش).

ويتعين بعد ذلك على النواب الاتفاق على اسمين يجب على أعضاء الحزب البالغ عددهم 170 ألفا، اتخاذ قرار بشأنهما عن طريق التصويت عبر الإنترنت بحلول يوم الجمعة القادم 28 أكتوبر/تشرين الأول، أو على اسم واحد يتولى فورا منصب رئيس الوزراء.

وهذه العملية أكثر انتقائية بكثير من تلك التي أعقبت استقالة بوريس جونسون في يوليو/ تموز، فقد تمكن حينها 8 مرشحين من تقديم أنفسهم إلى النواب الذين رفضوا 6 منهم، ومُنح أعضاء الحزب 6 أسابيع للتصويت والاختيار بين الاثنين المتأهلين للاقتراع النهائي.

ولم يتقدم أي مرشح رسميًّا حتى الآن لكن من بين الشخصيات التي يتوقع ترشحها:

  • وزير المالية السابق ريتشي سوناك.
  • الوزيرة بيني موردونت.
  • وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان التي استقالت من الحكومة يوم الأربعاء.
  • رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون الذي يفكر -وفق صحيفة التايمز- في الترشح بدافع خدمة “المصلحة الوطنية”.
بوريس جونسون.. هل يعود رئيسا للوزراء؟ (رويترز)

أزمة ثقة عميقة

واضطرت ليز تراس التي تولت مهامها منذ 44 يوما فقط، للتخلي عن المنصب في نهاية المطاف، فقد أطاحتها أزمة ثقة عميقة بعد تقلبات في قراراتها لتهدئة عاصفة في الأسواق أثارتها إعلانات حكومتها بشأن الميزانية.

وكانت قد قدمت نفسها في اليوم السابق على أنها “مقاتلة” و”ليست شخصية تستقيل”، لكن عمق الشعور بعدم الثقة قوض تصميمها لتصبح بذلك صاحبة أقصر مدة في رئاسة الحكومة في تاريخ بريطانيا.

المصدر : وكالات