عرّاب التحريض.. المتطرف بن غفير يقتحم حي الشيخ جراح بعد استهداف مكتبه ويتخوف من “هجوم مباشر” (شاهد)

عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (منصات فلسطينية)

اقتحم عضو الكنيست ورئيس حزب “عوتسما يهوديت (قوة يهودية)” المتطرف إيتمار بن غفير، الليلة الماضية، حي الشيخ جراح شرقي مدينة القدس المحتلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت مداخل الحي وانتشرت في المنطقة بالتزامن مع اقتحام يقوده بن غفير.

بن غفير يخشى الاستهداف المباشر

وجاء اقتحام بن غفير، مساء السبت، بعد استهداف خيمته في الشيخ جراح بزجاجة حارقة تزامنًا مع مظاهرة استفزازية للمستوطنين، وعلّق بن غفير على الواقعة عبر تويتر بالقول “اليوم زجاجة حارقة على مكتبي، وغدًا سيكون استهدافي مباشرًا”.

ويعقد بن غفير اجتماعات بين الحين والآخر في مكتبه بالشيخ جراح، وكانت إقامة المكتب أحد الأسباب التي تقف وراء بدء معركة (سيف القدس) في مايو/أيار من العام الماضي.

ودائمًا ما يقود المتطرف بن غفير اقتحامات المستوطنين لحي الشيخ جراح لاستفزاز الأهالي الذين يتعرضون لمحاولات متواصلة لتهجيرهم قسريًّا من الحي والاستيلاء على بيوتهم لصالح الإسرائيليين والجمعيات الاستيطانية.

وبوتيرة شبه يومية، ينفّذ بن غفير أيضًا -رفقة عشرات المستوطنين- اقتحامات لساحات المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال. وكانت مؤسسات مقدسية قد رصدت اقتحام 4426 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال شهر سبتمبر/أيلول المنقضي.

واقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى بحماية الاحتلال. ويتعرض الأقصى لاقتحامات يومية ما عدا الجمعة والسبت، في محاولة لفرض تقسيم زماني ومكاني فيه، وتزداد حدة هذه الاقتحامات وشراستها في موسم الأعياد والمناسبات اليهودية.

“عرّاب” التحريض على قتل الفلسطينيين

يسعى النائب المتطرف بن غفير الذي يعيش مع مئات المستوطنين في البلدة القديمة لمدينة الخليل، إلى إشعال فتيل الصدامات التي تجلت مشاهدها في مايو 2021، وفجرت انتفاضة في فلسطين.

وسبق أن نظّم بن غفير مسيرات استفزازية في الداخل الفلسطيني المحتل، أبرزها اقتحامات لمدن كفر قاسم والناصرة وأم الفحم ووادي عارة، دعا خلالها إلى تهجير “عرب 48″، واعتبرهم “قنبلة موقوتة”، تشكل خطرًا على “يهودية إسرائيل”.

وكثيرًا ما وجّه بن غفير انتقاداته إلى حكومة الاحتلال برئاسة نفتالي بينيت سابقًا ويائير لابيد حاليًا، واتهمها بالفشل بفرض السيادة الإسرائيلية، داعيًا إلى إطلاق النار على كل فلسطيني يقوم بالتظاهر والاحتجاج.

كانت والدة بن غفير ناشطة في الحركة الصهيونية المعروفة بـ”التنظيم الوطني العسكري” (إيتسل) وأُسست عام 1931، وشاركت في عمليات “إرهابية” ضد الفلسطينيين.

والتحق بن غفير بمنتسبي اليمين الإسرائيلي الذين ناهضوا اتفاقية أوسلو للسلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993. وانخرط في “مدرسة الفكر اليهودية” الدينية التي أسسها الحاخام المتطرف مائير كهانا، الذي كان يدعو إلى قتل الفلسطينيين وتهجيرهم بقوة السلاح، وانضم بعمر الـ16 إلى حركة “كاخ” العنصرية ثم انخرط في جيش الاحتلال.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية