استخراج 42 جثة مجهولة الهوية داخل مدرسة في سرت الليبية (صور)

الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا استخرجت 42 جثة مجهولة الهوية في مدينة سرت

استخرجت الفرق الميدانية بإدارة البحث عن الرفات بالهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا 42 جثة مجهولة الهوية بمنطقة “الجيزة البحرية” في مدينة سرت الساحلية، شمال وسط البلاد.

وقالت الهيئة في منشور على فيسبوك اليوم الأحد، إن استخراج هذه الجثث جاء “في إطار ما تقوم به من أعمال وعلى مدار أسبوعين، وبناء على البلاغ الوارد للهيئة من النيابة الجزئية بسرت بوجود مقبرة في إحدى مدارس سرت” (مدرسة ابن خلدون بالجيزة البحرية).

وأكدت الهيئة نقل الجثامين المنتشلة كلها إلى مستشفى ابن سيناء في المدينة، موضحة أن العمل “تم على أخذ عينات من العظام لنقلها إلى مختبرات الهيئة، بالتنسيق مع الطب الشرعي، وذلك قبل قيام فرق الهيئة الخاصة بدفن الجثث على الطريقة الشرعية”.

ومن حين إلى آخر، يتم العثور على مقابر جماعية بها رفات في مناطق كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الذي أعلن سرت في أغسطس/آب 2015 ولاية له.

وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2016، أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، تحرير مدينة سرت بالكامل، عقب نحو عامين من سيطرة التنظيم عليها.

جثث ترهونة

ونهاية أغسطس الماضي، عثرت السلطات الليبية على 7 جثث مجهولة الهوية في مدينة ترهونة غربي البلاد، حيث يتواصل اكتشاف عشرات المقابر الجماعية منذ صيف 2020.

ووصل إجمالي الجثث المستخرَجة من ترهونة منذ يونيو/حزيران 2020 إلى 266 جثة، انتُشلت من 83 مقبرة، وتم التعرف إلى هوية 120 منها.

وجرى الإبلاغ عن هذه المقابر للمرة الأولى بعد مغادرة القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر المدينة في يونيو 2020.

وحاولت هذه القوات منذ أبريل/نيسان 2019 السيطرة على العاصمة طرابلس -80 كيلومترًا إلى الشمال الغربي- حيث كان مقر الحكومة السابقة المعترف بها من الأمم المتحدة.

وبدأت الانتهاكات في وقت مبكر من عام 2015 في ترهونة عندما سيطرت مليشيا الكاني المحلية المعروفة باسم (كانيات) على المدينة.

ووصفت بعثة لتقصي الحقائق من خبراء الأمم المتحدة الانتهاكات في ترهونة بأنها “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”.

ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت من اتفاق سياسي قبل عام ونصف يرأسها عبد الحميد الدبيبة الرافض تسليم السلطة إلا إلى حكومة منتخبة.

والأخرى برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فبراير/شباط الماضي ومنحها ثقته في مارس/آذار وتتخذ من سرت (وسط ليبيا) مقرًّا موقتًا لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات