استقالة وزيرة الداخلية البريطانية تفاقم أزمات حكومة ليز تراس

وزيرة الداخلية البريطانية المستقيلة سويلا برايفرمان (رويترز)

أكدت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برايفرمان، اليوم الأربعاء، استقالتها، مرجعة إياها إلى استخدام بريدها الإلكتروني الشخصي، مع إبداء “القلق حيال إدارة هذه الحكومة” التي تترأسها ليز تراس.

وفي خطاب استقالتها الذي نشر على تويتر، أقرت سويلا برايفرمان بارتكاب “خطأ” عبر إرسال وثيقة رسمية إلى “زميل برلماني أهل للثقة” من عنوان بريد إلكتروني شخصي، لافتة أيضًا إلى أن الحكومة “لم تف بوعود رئيسية” مثل مكافحة الهجرة غير النظامية.

وتعاني حكومة ليز تراس من مصاعب جمة وأزمات عديدة بعد أقل من 40 يومًا من بدء عملها، جراء الفوضى في الأسواق المالية بسبب سياساتها الاقتصادية.

وكانت ليز تراس قد فازت بقيادة حزب المحافظين الشهر الماضي خلفًا لبوريس جونسون، بعد أن وعدت بخفض الضرائب، وتقاتل الآن من أجل الحفاظ على منصبها.

واهتزت الثقة في قيادة ليز تراس في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، حينما كشفت رفقة وزير المالية (السابق) كواسي كوارتنغ عن برنامج مستوحى من خطة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في ثمانينيات القرن الماضي، بقيمة 45 مليار جنيه إسترليني (50 مليار دولار) من تخفيضات ضريبية ممولة حصرًا من الديون المرتفعة.

ليز تراس رئيسة وزراء بريطانيا (رويترز)

وتراجعت الأسواق البريطانية إثر الكشف عن هذه الخطة، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لملايين البريطانيين.

وأدى الاضطراب الحالي داخل حزب المحافظين الحاكم إلى تقدم حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي، في مقابل تراجع شعبية الحزب الحاكم، وذلك قبل عامين من موعد الانتخابات العامة المقبلة.

واضطرت رئيسة الوزراء للتراجع عن معظم بنود برنامجها الاقتصادي، وفي محاولة لتهدئة الأسواق المالية، أقالت ليز تراس وزير المالية كواسي كوارتنغ، وعينت بدلًا منه جيريمي هانت الأسبوع الماضي.

وفي وقت سابق، قالت صحيفة الغارديان إن كبار أعضاء حزب المحافظين بصدد مناقشة الطريقة التي يمكن بها إزاحة تراس من منصبها سريعًا “لإنقاذ الحزب”.

وذكرت الصحيفة أن ما بين 15 و20 وزيرًا سابقًا وكبار أعضاء البرلمان الآخرين تمت دعوتهم إلى “عشاء للكبار”، ينظمه مؤيدون بارزون لريشي سوناك، أكبر منافسي ليز تراس، للتخطيط لكيفية إبعادها وتنصيب سوناك.

المصدر : وكالات