تطور خطير.. أبو حميد يفقد القدرة على تناول الطعام والاحتلال ينكّل بأسيرات سجن الدامون

لا تتمنى والدة ناصر أبو حميد إلا تحرير ابنها ولو يومًا واحدًا ولو 5 دقائق لتحتضنه (منصات فلسطينية)

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، أن الأسير الفلسطيني ناصر أبو حميد فقدَ القدرة على تناول الطعام، وأنه يعاني نقصًا حادًّا في الوزن يضاعف شدة الألم في جسده، كما أنه بدأ يعاني من صعوبة في الكلام، نتيجة تفشي السرطان في جسده.

وأكد بيان لنادي الأسير أن التقارير الطبية الأخيرة تشير إلى التدهور المستمر والمتسارع لوضع الأسير أبو حميد الصحي، حيث يتم تزويده فقط بمسكنات ومهدئات للآلام، وذلك بعد أن قرر الأطباء إيقاف العلاج الكيميائي له، كما ترافقه أنبوبة أوكسجين طوال الوقت.

وأشار إلى أنه أصيب أخيرًا بالتهاب رئوي، أدى إلى تفاقم حدة الآلام لديه وتحديدًا في الصدر، إذ نُقل إلى المستشفى قبل أن تعيده إدارة سجون الاحتلال مجددًا إلى سجن “الرملة” (يلقّبه الأسرى بالمسلخ) الذي يُعد من أسوأ السجون التي يُحتجز فيها الأسرى المرضى، حيث استشهد فيه العديد من الأسرى نتيجة لجريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء)، وبذلك فإن الاحتلال يصر على الاستمرار في تنفيذ الجريمة بحق الأسير أبو حميد.

وقالت هيئة الأسرى في بيانها إنها “تسعى للإفراج العاجل عن الأسير”، داعية إلى تحشيد القوى كافة لأجله بسبب مدى خطورة الحالة الصحية التي وصل إليها، وعدم قدرة جسده على تحمّل جرعات العلاج، محذرة من استشهاده في أي لحظة.

أيامه الأخيرة

وأصدر الأطباء، في سبتمبر/أيلول الماضي، تقريرًا أوصوا فيه بالإفراج عن الأسير وهو في أيامه الأخيرة، وكانت جلسة محكمة قد عُقدت له للنظر في طلب الإفراج عنه من لجنة بالجهاز القضائي للاحتلال، ورفضت الطلب، علمًا بأن الجلسة جرى تأجيلها مرتين في غضون أقل من شهر، بعد اعتراض من نيابة الاحتلال.

وفي ضوء ذلك، تقدم محاميه مجددًا للنظر في طلب الإفراج عنه، وجرى تعيين موعد لجلسة جديدة في المحكمة المركزية للاحتلال في 23 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، علمًا بأن المسار القانوني يأتي في إطار استنفاد جميع المحاولات التي يمكن أن تؤدي إلى الإفراج عن الأسير أبو حميد، رغم أن التجارب السابقة أثبتت مدى تعنت الاحتلال وتطرّفه في هذه القضايا، ورفضه الإفراج عن حالة مثل أبو حميد.

 

التنكيل بالأسيرات

وفي بيان آخر، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إن الاحتلال يحتجز داخل معتقل “الدامون” 28 أسيرة من بينهن أسيرتان قيد الاعتقال الإداري وأسيرة طفلة، يواجهن أوضاعًا قاسية على مختلف المستويات الإنسانية والمعيشية والصحية.

وأوضحت الهيئة أن من بين المعتقلات أسيرة قاصرًا، هي نفوذ حماد (15 عامًا) من حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، واعتقلها جيش الاحتلال نهاية العام الماضي، وهي على مقاعد الدراسة وبالزي الرسمي.

وأضافت “رغم صغر سن المعتقلة فإنها لم تسلم من الضرب والاعتداء والتنكيل والشتم بألفاظ نابية خلال عملية اعتقالها واستجوابها، وما زالت موقوفة حتى الآن ولم يصدر حكم بحقها، علمًا بأن لديها جلسة محكمة الشهر الجاري”.

 

كما يقبع في المعتقل أسيرتان رهن الاعتقال الإداري، هما شروق البدن من بلدة تقوع، وبشرى الطويل من مدينة رام الله، يحرمهما الاحتلال من حريتهما من دون توجيه اتهامات محددة إليهما، وجددت محاكم الاحتلال أوامر الاعتقال الإداري بحقهما مرات عدة لمدد مختلفة.

وأكدت الهيئة أن الأسيرات -كحال غيرهم من شرائح المجتمع الفلسطيني- يجري استهدافهن خلال عمليات اعتقالهن واستجوابهن، وأنهن لا يسلمن من الضرب والسحل والتنكيل والتعذيب بأشكاله المختلفة على يد جيش الاحتلال، دون مراعاة.

توتر في سجن النقب

وأمس، اقتحمت قوات القمع ما تسمى بوحدة “كيتر”، الساعة العاشرة ليلًا، قسم (22) في سجن “النقب”، وشرعت بعمليات تفتيش واسعة، تحديدًا لغرفة رقم (13)، وأجرت عمليات تخريب لمقتنيات الأسرى.

وأوضح نادي الأسير أن الأسرى -ردًّا على عملية الاقتحام- بدأوا بالتكبير والطرق على الأبواب، حيث شهد السجن الليلة الماضية حالة من التوتر الشديد.

إضراب جماعي

وقبل يومين، علّق المعتقلون الإداريون إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي استمر 19 يومًا، رفضًا لجريمة الاعتقال الإداري، وعددهم 30 معتقلًا، وإلى جانبهم 20 معتقلًا وأسيرًا التحقوا بالإضراب منذ أيام، وفق بيان لنادي الأسير.

جاء ذلك بعد سلسلة حوارات شاقة تمكّنت من تحقيق هدف الأسرى الجوهري لهذه الخطوة، وهي وضع ملف المعتقلين الإداريين مجددًا في الواجهة، وتحديد سقف زمني مدته شهران للإفراج عن المرضى وكبار السن من المعتقلين الإداريين، وإبقاء الحوار قائمًا لجملة قضايا أخرى بشأن مصير المعتقلين الإداريين الآخرين.

وتؤكد مؤسسات الأسرى أن خطوة الإضراب ما هي إلا حلقة في مسار طويل من النضال المستمر ضد جريمة الاعتقال الإداري المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، إذ وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى 800، بينهم أطفال ونساء.

كما تؤكد أن خطوة مقاطعة محاكم الاحتلال ستستمر، كخطوة استراتيجية ومركزية في مواجهة هذه الجريمة، وأن هذا الاستمرار سيكون على طريق تعزيز المقاطعة على مستوى المعتقلين الإداريين كافة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية