رئيس الصين يتمسك بحق استخدام القوة في تايوان والأخيرة تؤكد عدم التراجع عن سيادتها

شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأحد، على أن بلاده “لن تلتزم قط بالتخلي عن استخدام القوة” عندما يتعلق الأمر بتايوان.

جاء ذلك خلال كلمة أدلى بها في افتتاح المؤتمر الـ20 للحزب الشيوعي الصيني، أشار خلالها أيضًا إلى أن الأمر متروك للشعب الصيني لحل قضية تايوان.

بيد أنه -في المقابل- أكد أن بيجين “لن تتخلى أبدًا عن حقها في استخدام القوة بينما تسعى جاهدة أيضًا للتوصل إلى حل سلمي”.

وأضاف أن بلاده “تحترم وتحرص” على مصلحة شعب تايوان، وتلتزم بتعزيز التبادلات الاقتصادية والثقافية عبر مضيق تايوان.

وأوضح في خطابه الافتتاحي -الذي دام قرابة 100 دقيقة- أن بلاده مصرّة على إعادة التوحيد السلمي، مؤكدًا أن “الصين لن تعد بالتخلي عن استخدام القوة، وتحتفظ بخيار اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة”.

وتعهّد شي في خطابه بخوض “كفاح كبير ضد النزعة الانفصالية والتدخل في جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي”.

وفي السياق، أشاد الرئيس الصيني بمجموعة واسعة من السياسات التي اتُّبعت في عهده، مشيرًا إلى أن المؤتمر ينعقد في “وقت حاسم” بالنسبة للبلاد.

وركّز الخطاب بشكل عام على القضايا الداخلية،  لكنه شهد أيضًا معارضة الرئيس الصيني لـ”عقلية الحرب الباردة” في الدبلوماسية الدولية، دون ذكر العلاقات مع واشنطن أو الحرب الروسية في أوكرانيا بشكل مباشر.

وأردف أن الصين تعارض بحزم جميع أشكال الهيمنة والسياسات القائمة على القوة، وتعارض عقلية الحرب الباردة والتدخل في شؤون الدول الأخرى الداخلية كما تعارض ازدواجية المعايير.

 

تايوان تؤكد حرية أراضيها

من جانبها، ردت تايوان بأنها لن تتراجع عن سيادتها أو تتنازل عن حرية وسيادة أراضيها.

وشدد بيان للمكتب الرئاسي في تايوان على أن موقف البلاد “حازم”، وأنها “لن تتراجع عن السيادة الوطنية ولا مساومة على الديمقراطية والحرية، والاجتماع في ساحة المعركة ليس خيارًا مطلقًا على جانبَي مضيق تايوان”

وأكد المكتب الرئاسي -وفق ما نقلته رويترز- أن هذا الموقف الحازم نابع من “إجماع شعب تايوان”، مضيفًا أن فريق الأمن القومي يراقب عن كثب التطورات في المؤتمر.

وكانت رئيسة تايوان تساي إنغ ون قالت في خطاب اليوم الوطني الذي ألقته الاثنين الماضي، إن الحرب بين تايوان والصين ليست خيارًا على الإطلاق، مشيرة إلى استعدادها للتحدث مع بيجين.

وترفض الصين التحدث إلى تساي منذ انتخابها رئيسة للمرة الأولى في تايوان عام 2016 ، مدعيةً أنها “انفصالية”.

وتصاعدت التوترات بين بيجين وتايبيه بشكل كبير في أغسطس/آب الماضي، بعد أن أجرت الصين مناورات حربية قرب تايوان عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لتايوان.

وفي السنوات الأخيرة، صعّد الرئيس الصيني شي جين بينغ الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية على تايبيه، وجعل من مسألة استعادة تايوان بندًا رئيسًّا في مشروعه التاريخي لـ”تجديد الشباب الوطني”. كما يُعد شي من حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقربين.

وتتفوق الصين على تايوان عسكريًّا، إذ إن لديها أكبر جيش في العالم من حيث العدد، وقد أمضت عقودًا في تعزيز قدراتها العسكرية.

المصدر : وكالات