جدل في مصر بعد قرار يسمح للعاملين بالخارج باستيراد سيارات معفاة من الضرائب (فيديو)

أعلنت الحكومة المصرية مشروع قانون يسمح للعاملين بالخارج باستيراد سيارات من دون رسوم جمركية، ووضعت تسهيلات جديدة لاستيراد تلك السيارات، منها عدم اشتراط أن يكون المستورد هو المالك الأول للسيارة.

ومن أبرز ضوابط القانون وشروط الاستفادة منه، أن يودع صاحب السيارة مبلغًا بالدولار لدى وزارة المالية مدة 5 سنوات من دون فوائد، على أن يستردّه في نهاية المدة بالجنيه المصري بسعر العملة آنذاك.

وقد أثار هذا القرار جدلًا كبيرًا بين مؤيد للخطوة ومعارض لها.

وقال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، إن القرار هو رابع إجراء تعلن عنه الحكومة خلال أسبوع، إذ يأتي بعد رفع سعر الفائدة على الشهادات الدولارية، وخفض سقف الكروت الائتمانية، وطرح وحدات سكنية للمغتربين بسعر تنافسي.

وأضاف خلال مقابلة مع برنامج (المسائية) على الجزيرة مباشر إن هذا الإعفاء مطلب قديم، وإن استجابة الحكومة له الآن تدل على عمق الأزمة، فهناك فجوة دولارية في البلاد تصل إلى 28 مليار دولار.

وقلل الولي من تأثير القرار في الاقتصاد المصري، وأوضح أنه مقابل هذا العجز الكبير (28 مليار دولار)، بلغت قيمة السيارات المستوردة العام الماضي حسب جهاز الإحصاء 3.579 مليارات دولار، أي أن الفجوة الدولارية ما زالت مرتفعة.

يشار إلى أن وزير المالية المصري أوضح أن قرار إعفاء سيارات العاملين المصريين في الخارج من الرسوم والجمارك سيكون متاحًا مدة 4 أشهر فقط، وتوقع أن تصل الحصيلة الدولارية من القرار إلى 10 مليارات دولار.

“المشكلة في إدارة العملة”

بدوره، قال عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية منتصر زيتون، إن القرار الاستثنائي يتيح للمصريين العاملين بالخارج فرصة شراء سيارات مع الإعفاء من الرسوم الجمركية، لكنهم سيضعون مبلغا يوازي سعر الرسوم الجمركية وديعة تسترد بعد 5 سنين.

وذكر في حديث للمسائية أن القرار فيه تيسير للأزمة الحاصلة في سوق السيارات، حيث ستنخفض الأسعار، “ونحن هنا نتحدث عن 500 ألف سيارة متوقع أن تندرج في القرار”.

وقال “في الفترة السابقة تراجعت المبيعات لعدم وجود حصيلة دولارية، وهذا يساهم بشكل جزئي”.

وأوضح أن الدولة تحاول إيجاد حلول لتوفير العملة الصعبة، لكن الأزمة الحقيقية هي في إدارة العملة الصعبة وإدارة الملف الاقتصادي، وليس فقط في توفير الدولار.

جدل على مواقع التواصل

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أثار قرار الحكومة المصرية جدلًا، بين مؤيد للقرار يرى فيه وسيلة اقتصادية ناجحة للخروج من الأزمة، وبين من رأى أن القرار لن يغير من الحال شيئًا.

المصدر : الجزيرة مباشر