دماء على الحقيبة ووداع برائحة الموت.. أب يجلس أمام جثة ابنه بعد قصف استهدف حلب (صور)

أب يجلس بجوار جثة طفله الذي قضى بقصف روسي لريف حلب (الدفاع المدني السوري)

غاب الطفل السوري “محمود” اليوم وافتقده زملاؤه في المدرسة، رحل اليوم بلا عودة وبقيت حقيبته شاهدة على إجرام قوات النظام وروسيا التي قتلته، أمس الاثنين، في بلدة الأبزمو بريف حلب الغربي.

قُتل طفل وأصيبت والدته بجروح بالغة في قصف مدفعي لقوات النظام السوري وروسيا، استهدف منزلًا سكنيًّا وصالة أفراح في القرية، ونجا طفلان كانا خارج المنزل لحظة الاستهداف.

وبث الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) صورًا توثّق لحظات الوداع الأخيرة من داخل ممر المستشفى، حيث جلس الأب على الأرض في أسى قرب جثة ابنه.

وعلّقت الخوذ البيضاء على المشهد: “لحظات وداع مثقّلة برائحة الموت، سكون قاتل تجتمع فيه الذكريات للمرة الأخيرة، جثة طفله أمامه بعد أن قتلته قذائف قوات النظام وروسيا، هنا اللاحياة في وطن ينزف وما بقي منه إلا الموت”.

وأظهرت صورة أخرى حقيبة محمود المدرسية وهي ملطخة بالدماء، ثم أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان وفاة الأم لاحقًا متأثرة بإصابتها البليغة.

وأفادت الخوذ البيضاء بنزوح نحو 50 عائلة بسبب الذعر جراء القصف المدفعي الثقيل. وقالت وسائل إعلام محلية إن امرأتين أصيبتا بجروح وإن خيام النازحين تضررت من القصف.

ووافق يوم الجمعة الـ30 سبتمبر/ أيلول الماضي، الذكرى السابعة للتدخل الروسي في سوريا لدعم نظام بشار الأسد في عملياته العسكرية ضد المناطق التي خرجت عن سيطرته بعد انطلاق الثورة في مارس/ آذار 2011.

ويتمركز آلاف الجنود الروس في أكثر من 30 قاعدة ونقطة عسكرية بمناطق سيطرة النظام أبرزها قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية التي تنطلق منها أغلب الطائرات التي تقصف المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وبحسب أرقام الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن القوات الروسية تسببت في مقتل 6 آلاف و943 مدنيًّا منذ تدخلها في سوريا.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل