بينهم المرزوقي والغنوشي والشاهد.. إحالة 19 للمحاكمة في تونس بتهم ارتكاب “جرائم انتخابية”

راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية (أرشيف)

ذكر مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية في تونس، اليوم الأربعاء، أنه تقرر إحالة 19 شخصًا للمحاكمة بتهم ارتكاب “جرائم انتخابية”.

وأوضح المكتب في بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية أن المحالين هم: الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ورئيس حزب قلب تونس المعارض نبيل القروي، ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر المعارض سليم الرياحي، ووزير الدفاع الأسبق عبد الكريم الزبيدي، ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي، فضلًا عن سياسيين آخرين هم: وربيعة بن عمارة وأحمد الصافي سعيد وحمة الهمامي وسلمى اللومي ومحمد الصغير النوري وناجي جلول ومحمد الهاشمي الحامدي وإلياس الفخفاخ ومهدي جمعة ومنجي الرحوي ولطفي المرايحي وسعيد العايدي.

ووفق البيان، فإن التهم تتضمن مخالفة قوانين الدعاية الانتخابية، وعدم الإفصاح عن الموارد المالية للحملة الانتخابية، والانتفاع بدعاية غير مشروعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والدعاية خلال الصمت الانتخابي، وغيرها من “جرائم” القانون الانتخابي.

وكانت صحف تونسية منها الشروق والصباح نقلت عن مصادر أن النيابة العامة قررت إحالة عدد من السياسيين للمحاكمة، ولفتت إلى أن قرار إحالة المتهمين للمحاكمة جاء استنادًا إلى تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الانتخابات الرئاسية عام 2019.

وكان رياض الشعيبي المستشار السياسي لرئيس حركة النهضة أوضح للجزيرة مباشر أن الحركة لم تتلق أي إشعار من النيابة العامة حول هذا الموضوع.

كما ذكر الشعيبي في تصريحات أخرى لوكالة الأناضول أن الأمر “يدخل في إطار فبركة الملفات، والضغط الإعلامي ضد الحركة”.

وتابع “لا نتهم أي طرف بهذه الفبركة، وحاليًا ما زلنا نتفاعل إعلاميًا مع هذا الموضوع، وكذبّنا الخبر”.

وقال الشعيبي إن الغنوشي “لم يكن مرشحًا في الانتخابات الرئاسية لعام 2019؛ ولذلك لا يوجد مبرر أن يتم توجيه هذا الإجراء له”.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية على خلفية إجراءات استثنائية أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين الرئيس رئيسة جديدة للحكومة.

 “بين الحياة والموت”

في السياق، قالت هيئة الدفاع عن نائب رئيس حركة النهضة نور الدين البحيري، اليوم الأربعاء، إنه بين الحياة والموت بعد تدهور حالته الصحية إثر إضرابه عن الطعام.

وقال عضو الهيئة المحامي سمير ديلو “نوجّه نداءً عاجلًا للمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية أن البحيري بين الحياة والموت، بحسب مصادر طبية”.

وأضاف في مؤتمر صحفي في العاصمة تونس “تدهورت الحالة الصحية للبحيري إثر الإضراب عن الطعام الذي يخوضه احتجاجًا على اختطافه”.

وتابع ديلو “نحمّل المسؤولية لكل من شارك في اختطاف البحيري واحتجازه في مكان سري مما جعله يدخل في إضراب جوع وحشي”.

من جهتها، قالت حركة النهضة، اليوم الأربعاء، -في بيان- إنها تحمّل من وصفته بـ”رئيس سلطة الأمر الواقع” قيس سعيّد والقائم بشؤون وزارة الداخلية توفيق شرف الدين المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لنور الدين البحيري.

وأشارت إلى أن ذلك يأتي “إثر التدهور الخطير والحاد للحالة الصحية نتيجة عدم تناوله الطعام والشراب والأدوية لمدة أسبوع”.

واتهم البيان وزير الداخلية بتقديم تبريرات واهية لاحتجاز البحيري، وقال إن المحكمة الابتدائية فنّدت تلك الادعاءات بما “لا يدع مجالًا للشك أن الأستاذ نور الدين البحيري تم اختطافه وإخفاؤه قسريًا من دون إذن قضائي وخارج إطار القانون”، وأضاف البيان “تجري حاليًا محاولة لتلفيق تهم كيدية له”.

وطالبت حركة النهضة بإطلاق سراح البحيري فورًا، وإعادته إلى أهله قبل أن تتفاقم صحته تدهورًا.

وكان وزير الداخلية توفيق شرف الدين أعلن، أول أمس الإثنين، أن وضع البحيري والمسؤول السابق في وزارة الداخلية فتحي البلدي قيد الإقامة الجبرية يتعلق بـ”شبهة إرهاب” على خلفية مزاعم باستخراج وثائق سفر وجنسية بطريقة غير قانونية.

وقال رياض الشعيبي مستشار الغنوشي في تصريحات، الأحد، إن البحيري نقل إلى مستشفى، وهو في حالة خطرة جدًّا، ويواجه الموت.

والبحيري (63 عامًا) محامٍ وسياسي، شغل منصب وزير العدل بين عامَي 2011 و2013، وكان وزيرًا معتمدًا لدى رئيس الحكومة خلال 2013 و2014.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات