يطالبون بـ”حكم مدني كامل”.. إصابات ومطاردات بين الأمن ومحتجين بمحيط قصر الرئاسة في السودان (فيديو)

محتجون في السودان يطالبون بـ"حكم مدني كامل" (روتيرز)

أصيب متظاهرون سودانيون بالاختناق، اليوم الثلاثاء، إثر إطلاق قوات الأمن قنابل غاز مسيل للدموع لمنعهم من الوصول إلى قصر الرئاسة في العاصمة الخرطوم، للمطالبة بـ”حكم مدني كامل”.

وأفاد شهود عيان بأن المتظاهرين حاولوا الوصول إلى قصر الرئاسة، مقر قائد الجيش رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، فأطلقت عليهم قوات الأمن بكثافة قنابل صوتية وعبوات غاز مسيل للدموع، مما أصاب محتجين بالاختناق.

ورد المتظاهرون برشق قوات الأمن بحجارة، واندلعت مطاردات بين الجانبين في شوارع رئيسية وفرعية بمحيط قصر الرئاسة، وفق شهود العيان.

والأحد، سقط 3 قتلى و108 جرحى خلال احتجاجات في الخرطوم، مما رفع عدد القتلى إلى 57 منذ بدء الاحتجاجات في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، بحث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم براين شوكان الأوضاع في بلاده.

وذكر بيان لمجلس السيادة أن اللقاء تناول “العلاقات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن إلى جانب تطورات الوضع الراهن”.

ونقل البيان عن البرهان قوله إن “أبواب الحوار ستظل مفتوحة مع جميع القوى السياسية وشباب الثورة من أجل التوافق على استكمال هياكل الفترة الانتقالية والسير في طريق التحول الديمقراطي وصولا إلى انتخابات حرة ونزيهة تأتي بحكومة مدنية منتخبة تُلبي تطلعات الشعب السوداني”.

وشدد على “ضرورة استمرار الحوار بين الأطراف كافة للخروج ببرنامج توافق وطني لإدارة الفترة الانتقالية”.

وأكد البرهان “حرص السودان على استمرار الشراكة والتعاون مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما يحافظ على الإنجازات التي تمت خلال الفترة الانتقالية والبناء عليها في المستقبل لخدمة المصالح المشتركة للبلدين”.

ودعا شوكان -وفق البيان- إلى “ضرورة الاستمرار في مسار التحول الديمقراطي، والإسراع في تشكيل الحكومة التنفيذية واستكمال هياكل السلطة الانتقالية”.

والأحد الماضي، طالب وزير الخارجية الأمريكي أنتونتي بلينكن قوات الأمن السودانية بـ “وقف استخدام القوة المميتة على الفور ضد المحتجين والتحرك لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات ضد حقوق الإنسان” وفق بيان نشره موقع الوزارة على تويتر.

وفي اليوم ذاته، أعلن رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله حمدوك استقالته من منصبه على خلفية الأزمة السياسية في البلاد، قائلا: “قررت تقديم استقالتي لأفسح المجال وأرد الأمانة إلى الشعب السوداني”.

وقبل الاستقالة وقّع حمدوك مع البرهان اتفاقا سياسيا في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تضمّن عودة الأخير إلى منصبه وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

ورأت قوى سياسية سودانية في حينه، أن الاتفاق “محاولة لشرعنة الانقلاب” (في إشارة إلى إجراءات البرهان) وتعهدت بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق “الحكم المدني الكامل” خلال الفترة الانتقالية.

وعدّ البرهان الإجراءات التي اتخذها “خطوات تصحيحية لمسار الثورة السودانية وإخراج البلاد من أزماتها” كما تعهد في تصريحات لاحقة “بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة بوقتها المحدد (بعد انتهاء الفترة الانتقالية)”.

ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردا على إجراءات استثنائية اتخذها البرهان، تنصلا من تسليم السلطة للمدنيين كما كان متفقا عليه، أبرزها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات