محكمة أمريكية تنتصر لصاحب شركة فلسطيني رفض “الالتزام” بعدم مقاطعة إسرائيل

رسمي حسونة (مواقع أجنبية)

رحّب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) أكبر منظمة إسلامية للدعوة والحقوق المدنية في البلاد، الخميس، بفوزه بدعوى التعديل الأول لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية للحصول على حكم رسمي من محكمة تكساس الفيدرالية يقضي بعدم دستورية قانون الولاية الذي يلزم أصحاب الأعمال بعدم تأييد مقاطعة إسرائيل.

وكان المجلس قد تقدم مسبقًا بدعوة بالنيابة عن شركة هندسة أمريكية تابعة لأمريكي من أصل فلسطيني يدعى، رسمي حسونة، بسبب رفضه التوقيع على قوانين الولاية التي تجعله يلزم بعدم مقاطعة إسرائيل.

وفي تصريح له لصحيفة الجارديان البريطانية، قال رسمي حسونة “جئت إلى هنا وظننت أنني رجل حر، في ما أفعله وما أقوله، لا يجب أن يكون بقرار من شخص آخر، طالما أنني لا أؤذي أحدًا”.

وأضاف حسونة “هل كنتم تكذبون عليّ بشأن الحرية كل هذا الوقت؟ إذا كنت لا أريد شراء أي شيء من وول مارت، فمن أنت لتخبرني بعدم التسوق في وول مارت؟ لماذا يجب أن أبايع دولة أجنبية؟”.

وفي السنوات الماضية؛ أصدرت 33 ولاية أمريكية قوانين تعاقب الأفراد أو الشركات التي تستخدم المقاطعة وغيرها من الإجراءات غير العنيفة التي تهدف إلى الضغط على إسرائيل بسبب تعديات حقوق الإنسان التي تمارسها في حق الشعب الفلسطيني.

“لا مكان لحظر المقاطعة”

وقال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية إن “المقاطعة قد تجعل بعض الأفراد -الذين يتعاطفون مع إسرائيل- غاضبين، لكن منعها يزعج شرائح أخرى، وهي محمية بموجب التعديل ما لم تتصاعد إلى العنف وسوء السلوك”.

وأضاف: “وجدت المحكمة أن حسونة يحمل بشكل أصلي وجهة نظر مؤيدة للفلسطينيين يحميها التعديل الأول”.

ويضمن الحكم أن يكون حسونة قادرًا على التعاقد دون التخلي عن حقه في التعديل الأول لمقاطعة إسرائيل بنفسه أو من خلال الشركة التي يمتلكها.

وقالت لينا مصري، مديرة الدعاوى الوطنية والحقوق المدنية في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “يجب على المشرعين في الولاية ملاحظة هذا القرار”، “لا يوجد مكان لحظر المقاطعات”.

وقال غدير عباس كبير محامي التقاضي في مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، “هذا انتصار كبير للتعديل الأول على محاولات تكساس المتكررة لقمع خطاب دعم فلسطين”.

وأشار عباس إلى أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية حقق انتصارًا قانونيًا تاريخيًا في عام 2019 في دعوى قضائية على نسخة سابقة من القانون الحالي.

وأضاف أنه في وقت سابق، وصف مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية مشروع قانون مقترح في جورجيا لتنفيذ قانون مماثل لمكافحة المقاطعة بأنه “جهد محكوم عليه بالفشل” بعد أن قضت محكمة فيدرالية بأن النسخة الأصلية من القانون في تلك الولاية غير دستورية.

تكساس تنضم

ورحّبت الناشطة الفلسطينية الأمريكية هويدا عرفة بالحكم عبر حسابها على تويتر قائلة: “هذا ما كنا نقوله يا رفاق منذ مدة، القوانين التي تجرم حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات ومعاقبة إسرائيل غير دستورية. مبارك للسيد رسمي حسونة ومجلس كير ولكل من كافح في هذا المسار”.

فيما قال الناشط الأمريكي جوليان سارير: “حكم عظيم طال انتظاره من تكساس يؤيد الحق الذي يمنحه التعديل الأول بشكل واضح لرجل أعمال من تكساس لمقاطعة إسرائيل تضامنًا مع القضية الفلسطينية إذا اختار ذلك”.

ويتعهد قانون تكساس بدعم إسرائيل، وهو واحد من العديد من قوانين الولايات المصممة لعرقلة حركة المقاطعة المتنامية في الولايات المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين.

في عام 2019، فاز مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بانتصار تاريخي في دعوى على النسخة الأولى من قانون تكساس نيابة عن بهية أماوي، أخصائية أمراض النطق واللغة في تكساس التي فقدت وظيفتها لأنها رفضت التوقيع على بند “عدم مقاطعة إسرائيل”، وبفضل هذا الانتصار قام المجلس التشريعي للولاية بسن القانون الجديد.

وفي وقت سابق من هذا العام، رحّب فرع جورجيا من (كير) وصندوق الدفاع القانوني فيها، وصندوق الشراكة من أجل العدالة المدنية (PCJF) بـ”انتصار كبير” في دعواهم ضد قانون مقاطعة إسرائيل في جورجيا بعد أن قضت محكمة جزئية فيدرالية بأن قانون ولاية جورجيا لعام 2016 الذي يعاقب مقاطعة إسرائيل هو انتهاك غير دستوري للتعديل الأول.

أكثر من 20 ولاية

تم سن تدابير مماثلة لمكافحة المقاطعة في أكثر من 20 ولاية أخرى جزءًا من محاولة لمنع تزايد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

وعلى غرار الحركة العالمية المناهضة للفصل العنصري في جنوب أفريقيا، يتمثل الهدف المعلن لحركة المقاطعة في الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

ورفع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمات الحقوق المدنية الأخرى دعاوى قضائية بشأن حرية التعبير ضد قوانين مناهضة المقاطعة في جورجيا وأركنساس وأريزونا وماريلاند وتكساس، حيث حقق مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية انتصارًا قانونيًا تاريخيًا في عام 2019.

قضت المحكمة الفيدرالية في تكساس في ذلك الوقت بأن قانون الولاية المناهض للمقاطعة “يهدد بقمع الأفكار غير الشعبية” و”التلاعب بالنقاش العام” حول إسرائيل وفلسطين “من خلال الإكراه بدلًا من الإقناع”.

وتتمثل مهمة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في حماية الحقوق المدنية، وتعزيز فهم الإسلام، وتعزيز العدالة، وتمكين المسلمين الأمريكيين داخل المجتمع.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند + كير