سناتوران أمريكيان بارزان يؤكدان قرب التوصّل لاتفاق يفرض عقوبات قاسية على روسيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (غيتي)

أعلن عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأحد، أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري على وشك التوصل لاتفاق حول مشروع قانون ينص على فرض عقوبات من شأنها “سحق” اقتصاد روسيا في حال دخلت قواتها أراضي أوكرانيا.

وشدّد السناتور بوب ميننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على ضرورة أن توجّه الولايات المتحدة رسالة واضحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن أي عدوان من هذا القبيل لن يكون مقبولًا.

وقال ميننديز في تصريحات أدلى بها لشبكة (سي. إن. إن) الإخبارية الأمريكية “لا يمكننا تكرار ما حصل في ميونيخ”، في إشارة إلى الاتفاق الذي أبرم عام 1938 في المنطقة الألمانية والذي كان تسوية نصت على ضم ألمانيا النازية لمنطقة (السوديت) في تشيكوسلوفاكيا السابقة في مسعى لاحتواء التمدد النازي وتجنّب اندلاع حرب عالمية جديدة.

وتابع ميننديز “بوتين لن يكتفي بأوكرانيا”، موضحًا أن مشروع القانون صار شبه جاهز.

وجاءت تصريحات ميننديز في وقت تستكمل فيه بريطانيا قائمتها للعقوبات ضد روسيا، وقد قالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، اليوم الأحد، إن موسكو لن تكون قادرة على تجنّب التدابير العقابية.

وتتواصل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة وسط تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع بعدما نشرت روسيا أكثر من 100 ألف من قواتها عند الحدود مع أوكرانيا.

وفي مؤشر يدل على وحدة الصف بين الحزبين على هذا الصعيد، شارك في الحوار الذي أجرته (سي. إن. إن) كل من ميننديز وزعيم الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية السناتور جيمس ريش.

وقال ريش إن ائتلافًا لأعضاء مجلس الشيوخ يجمع الحزبين يبذل جهودًا “على مدار الساعة” لإنجاز مشروع قانون ينص على فرض عقوبات على اقتصاد روسيا من شأنه إقناع بوتين بأن أي غزو ستكون كلفته باهظة جدًا”.

وأضاف “سيكون الأمر مؤلمًا للغاية”، وتابع “لن يكون مماثلًا لما جرى في القرم” حين اجتاحت قوات روسية شبه الجزيرة الأوكرانية وضمّتها عام 2014.

وقال ريش “هناك معارضة عالمية أكبر بكثير”.

 

وحذّر من مغبة التعامل بخفة مع التهديد بفرض عقوبات، مشددًا على أن أي اجتياح روسي لأوكرانيا ستكون “تداعياته على الاقتصاد العالمي مدمّرة على صعيد أسعار البنزين” نظرًا للجهد الكبير الذي تضطلع به روسيا على صعيد قطاع الطاقة.

ورغم تناغم المواقف بين ميننديز وريش، يسود تباين حول توقيت فرض العقوبات، ففي حين يؤكد جمهوريون أن العقوبات يجب أن تدخل فورًا حيّز التنفيذ، يفضّل ديمقراطيون التريّث في تطبيقها.

وقال ميننديز “هناك عقوبات يمكن أن تطبّق فورًا ردًا على ما فعلته روسيا إلى الآن من هجمات سيبرانية ضد أوكرانيا، وعمليات مموّهة وجهود لتقويض الحكومة الأوكرانية داخليًا”.

وشدد -في الوقت نفسه- على أن “فرض العقوبات المدمّرة التي من شأنها سحق روسيا سيأتي في توقيت لاحق لأي غزو”.

وفيما تتواصل في عواصم عدة المحادثات الرامية إلى نزع فتيل الأزمة، شدّدت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، اليوم الأحد، على أن التوصّل إلى حل دبلوماسي لا يزال ممكنًا.

وفي محادثات مع مختلف الأطراف قالت السفيرة الأمريكية ليندا توماس-غرينفيلد “لقد أوضحنا أننا مستعدون لطرح هواجسنا والهواجس الأوكرانية والروسية على طاولة المباحثات الدبلوماسية، لكن هذا الأمر غير ممكن في ساحة المعركة”.

واستعادت توماس-غرينفيلد في تصريحاتها ما كان وزير الدفاع لويد أوستن قد أعلنه قبل يومين.

وكان أوستن قد قال إن “النزاع يمكن تجنّبه”، مشددًا على أن “الوقت والمجال لا يزالان متاحين للدبلوماسية” وأن بوتين قادر على اتّخاذ الخيار الصائب.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية + مواقع التواصل