رسالة من الأمم المتحدة بشأن مظاهرات الأحد في السودان.. ومجلس السيادة: دورها مسهّل لا وسيط

المبعوث الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر برتيس (سونا)

ناشدت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) أمس السبت، السلطات السماح لمظاهرات اليوم الأحد بالمرور دون عنف.

جاء ذلك في تغريدة للبعثة على تويتر، عقب إعلان السلطات السودانية -في وقت سابق السبت- حظر التظاهر والتجمعات وسط العاصمة الخرطوم، عشية مظاهرات دعت إليها لجان المقاومة للمطالبة بالحكم المدني الكامل.

وقالت البعثة “غدًا سنشهد يوم احتجاج آخر، التجمع السلمي وحرية التعبير من حقوق الإنسان التي يجب حمايتها، وقد تؤدي القيود المفروضة على هذه الحقوق إلى زيادة التوترات”.

وناشدت البعثة السلطات السودانية السماح لمظاهرات الأحد بالمرور دون عنف.

 

مسهّل وليس وسيطًا

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس السيادة الذي يقوده الجيش في السودان أمس السبت، إن مبعوث الأمم المتحدة يجب أن يكون “مسهّلًا وليس وسيطًا” وهو ما يشير إلى نهج متشدد -في ما يبدو- تجاه الجهود الدولية لحل الأزمة السياسية.

وبدأت بعثة الأمم المتحدة التي يقودها المبعوث الخاص فولكر برتيس محادثات هذا الشهر للمساعدة في حل الأزمة التي أعقبت انقلاب العام الماضي.

ورحّب مجلس السيادة في وقت سابق بمبادرة الأمم المتحدة، وقال برتيس إن الجيش ليس لديه اعتراضات على وجوده.

وقال نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو في بيان “رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) يجب أن يكون مسهّلًا وليس وسيطًا بين الأطراف”.

وأضاف أن المجلس لا يعادي ولا يقاطع المجتمع الدولي لكنه “يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد”.

لجنة تقصي الحقائق

وأعلنت لجنة التحقيق في أحداث 17 يناير/كانون الثاني الجاري أخذ إفادات الشهود من قوات الشرطة وذوي الضحايا وآخرين بشأن حالات القتل.

وذكرت اللجنة في بيان -وفق بيان أصدره مجلس السيادة الانتقالي- أنها قامت باستعراض فيديو يظهر فيه أحد النظاميين وهو يطلق النار من بندقية (كلاشنكوف).

وأضافت “نتيجة لذلك تم حجز وتحريز أسلحة الأفراد الذين استلموا عهدة الأسلحة وذخائر في ذلك اليوم، كما تم إرسال الأسلحة والفيديو إلى الجهات الفنية المختصة لأغراض الفحص والتدقيق”.

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد أصدر في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، قرارًا بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأحداث التي شهدتها مظاهرات العاصمة الخرطوم في 17 يناير، وأوقعت قتلى وجرحى.

وفي ذلك اليوم، أكدت الشرطة مقتل 7 أشخاص وإصابة 72 آخرين خلال المظاهرات، واتهمت الحراك الشعبي باللجوء إلى العنف المنظم ضد أفرادها ومراكزها.

ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات ردًا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعدّه قوى سياسية انقلابًا عسكريًّا، في مقابل نفي الجيش.

ووقّع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتفاقًا سياسيًّا تضمّن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة الانتقالية وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وفي 2 يناير/كانون الثاني الجاري، استقال حمدوك من منصبه في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع البرهان ومطالبة بحكم مدني كامل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات