انطلاق “مليونية 30 يناير” في السودان والأمن يواجه آلاف المتظاهرين بقنابل الغاز (فيديو)

لا تهدأ التعبئة في السودان على الرغم من القمع الذي أوقع 78 قتيلًا بين المتظاهرين (الأناضول)

أطلقت قوات الأمن السودانية، الأحد، الغاز المسيل للدموع على آلاف المتظاهرين في الخرطوم المنددين بالإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الجيش في 25 أكتوبر/تشرين الأول والمطالبين بالعدالة والديمقراطية.

وبعد أكثر من 3 أشهر على الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لا تهدأ التعبئة في السودان على  الرغم من القمع الذي أوقع 78 قتيلًا بين المتظاهرين، وفق نقابة أطباء موالية للقوى الديمقراطية.

وخرج اليوم آلاف المتظاهرين في أحياء العاصمة الخرطوم، ومدن بحري وأم درمان ومدني ودنقلا، بدعوة من “تنسيقيات لجان المقاومة” لمليونية (30 يناير).

وردد المتظاهرون الذين حملوا لافتات وأعلامًا وطنية هتافات مناوئة للحكم العسكري، ومطالِبة بعودة الحكم المدني الديمقراطي، و”تحقيق أهداف الثورة”.

وشهدت الشوارع المؤدية إلى القصر الرئاسي ومقر القيادة العامة للجيش إغلاقًا بالحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة، لمنع وصول المتظاهرين.

كما شهدت منطقة وسط الخرطوم انتشارًا أمنيًّا كثيفًا، قبالة الوزارات السيادية والمرافق الحيوية والبنوك والمنشآت الحكومية، وفق مراسل الأناضول.

والسبت، أعلنت السلطات السودانية حظر التظاهر والتجمعات وسط العاصمة، لكن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان (يونيتامس) ناشدت السلطات السماح للمظاهرات “بالمرور دون عنف”.

وذكرت لجنة تنسيق شؤون أمن ولاية الخرطوم في بيان، أن “منطقة وسط الخرطوم منطقة محظورة من السكة الحديد جنوبًا حتى القيادة العامة للجيش شرقًا، وشارع النيل شمالًا، وغير مسموح بالتجمعات فيها”.

“نهج متشدد”

وفي الأثناء، قال نائب رئيس مجلس السيادة إن مبعوث الأمم المتحدة يجب أن يكون “مسهّلًا وليس وسيطًا” مما يشير إلى نهج متشدد في ما يبدو تجاه الجهود الدولية لحل الأزمة السياسية.

وبدأت بعثة الأمم المتحدة التي يقودها المبعوث الخاص فولكر برتيس محادثات هذا الشهر للمساعدة في حل الأزمة التي أعقبت الإجراءات الاستثنائية التي اتُّخذت العام الماضي. ورحّب مجلس السيادة في وقت سابق بمبادرة الأمم المتحدة، وقال برتيس إن الجيش ليس لديه اعتراضات على وجوده.

وقال نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو في بيان “رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) يجب أن يكون مسهّلًا وليس وسيطًا بين الأطراف”.

وأضاف أن المجلس لا يعادي ولا يقاطع المجتمع الدولي لكنه “يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد”.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهد السودان احتجاجات ردًّا على إجراءات استثنائية اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها فرض حالة الطوارئ وحل مجلسَي السيادة والوزراء الانتقاليين، وهو ما تعدّه قوى سياسية “انقلابًا عسكريًّا”، في مقابل نفي الجيش.

ووقّع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتفاقًا سياسيًّا تضمّن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

لكن في 2 يناير/كانون الثاني الجاري، استقال حمدوك من منصبه، في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع البرهان، ومطالِبة بحكم مدني كامل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات