تونس.. استقالة مديرة الديوان الرئاسي ومستشارة قيس سعيّد.. ومطالبات بإعادة فتح هيئة مكافحة الفساد (فيديو)

نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلنت استقالتها من منصبها

أعلنت نادية عكاشة مديرة ديوان الرئيس التونسي قيس سعيّد استقالتها من منصبها بسبب “وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر المتعلقة بالمصلحة العليا للوطن”.

جاء ذلك بحسب ما نشرته مستشارة الرئيس التونسي، الإثنين، عبر حسابها على فيسبوك.

وقالت نادية عكاشة “قررت اليوم تقديم استقالتي للسيد رئيس الجمهورية من منصب مديرة الديوان الرئاسي بعد سنتين من العمل”.

وأضافت “لقد كان لي شرف العمل من أجل المصلحة العليا للوطن من موقعي بما توفر لدي من جهد إلى جانب السيد رئيس الجمهورية”.

وتابعت “لكنني اليوم وأمام وجود اختلافات جوهرية في وجهات النظر المتعلقة بهذه المصلحة الفضلى، أرى من واجبي الانسحاب من منصب مديرة الديوان الرئاسي متمنية التوفيق للجميع وداعية الله أن يحمي هذا الوطن من كل سوء”.

وفي حين لم تكشف نادية عكاشة أي تفاصيل عن تلك الاختلافات، لم يصدر عن الرئاسة أي بيان رسمي بشأن الاستقالة حتى الآن.

احتجاجات لفتح هيئة مكافحة الفساد

على صعيد آخر، نفّذ عشرات من موظفي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، اليوم، وقفة احتجاجية للمطالبة بضرورة إعادة عمل هذه الهيئة الدستورية وتسوية وضعيتهم المهنية.

ورفع المحتجون أمام المقر الرئيسي للهيئة بضواحي العاصمة تونس شعارات أبرزها “شغل حرية كرامة وطنية ” و”التشغيل استحقاق” و”أرجع الهيئة”.

وقال عادل العبيدي -أحد كوادر الهيئة والمتحدث باسم المحتجين- إن “هذا التحرك الاحتجاجي يأتي للمطالبة بتسوية الوضعية الشغلية للأعوان والموظفين الذين يُقدّر عددهم بـ150 شخصًا”.

وأضاف “عقود العمل للموظفين والأعوان انتهت بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 2021 وإلى حد الآن لم يتم تجديد هذه العقود التي من المفروض أن تتجدد آليًّا منذ دخولهم للعمل في صلب الهيئة سنة 2016”.

وذكر العبيدي أن “المسألة تكتسب صبغة حياتية باعتبار أن بعض الموظفين لهم روابط شغلية (عقود) تجاوزت الأربع سنوات مع الهيئة، تعتبر هذه المدة قانونية للترسيم وفق ما جاء في النصوص القانونية المتعلقة بالتشغيل في تونس”.

وأوضح أن موظفي الهيئة وأعوانها امتثلوا للقرارات التي قضت بإغلاق مقار الهيئة وإخلائها من الموظفين منذ 20 أغسطس/آب 2021.

وذكر أنه حتى الآن -قانونيًّا- ليس هناك أي قرار لإغلاق الهيئة، إنما القرار الذي صدر في أغسطس الماضي هو قرار بإخلائها من موظفيها.

وقال العبيدي “تم الاتصال برئاسة الحكومة ونأمل خيرًا بحلحلة الوضع، لأنه لا أتصور أن تُوقِف السلطة العليا عقود شغل الموظفين دون تقديم حلول أو بدائل”.

وفي 20 أغسطس الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمرًا رئاسيًّا يقضي بإقالة أنور بن حسن الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (دستورية) من منصبه.

وأمر المكلف بتسيير وزارة الداخلية رضا غرسلاوي بإخلاء مقر الهيئة من موظفيها وسط حضور أمني، بجانب والي تونس الشاذلي بوعلاق، دون توضيح الأسباب.

وتعاني تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات