“إني أختنق” قالها 7 مرات.. أفراد من الشرطة الفرنسية يواجهون تهمة قتل مواطن (فيديو)

لحظة اعتقال المواطن الفرنسي سيدريك شوفيا من قبل أفراد الشرطة (مواقع التواصل)

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية -نقلا عن تقرير الخبرة الطبية- وفاة رجل التوصيل سيدريك شوفيا على أيدي ثلاثة من أفراد الشرطة وسط العاصمة باريس، عقب توقيفه في 3 يناير/كانون الثاني 2020.

وأضافت الصحيفة أن الخبراء الخمسة المعيّنين من قاضي التحقيق الفرنسي قالوا في وثيقة الخبرة الطبية المؤرخة في 8 يناير/كانون الثاني الجاري، إن “وفاة المواطن سيدريك شوفيا جاءت نتيجة ارتباط متزامن لعوامل عدة وقعت لحظة الاعتقال، وأدت إلى اختناق الضحية نتيجة عدم وصول الأكسجين إلى الدماغ”.

وأوضحت الصحيفة أن “ملابسات الوفاة بدأت أثناء عملية تفتيش صاخبة وغير اعتيادية بالقرب من برج إيفل، تخللها نوع من الصراع بين أفراد الشرطة والمواطن شوفيا (42 عامًا) انتهى بدفعه على الأرض مع خوذة دراجته النارية على رأسه، مما أفقده التوازن وسقط أرضا. ونُقل على إثرها إلى المستشفى في حالة حرجة لتُعلن وفاته في 5 يناير 2020″.

وبحسب الخبراء، فإن الوفاة بدأت منذ اللحظة التي لم يجد فيها الضحية -الذي كان يعاني السمنة وخوذته على رأسه- فرصة للحركة، حينما وجد نفسه ملقى على بطنه وأفراد الشرطة فوق ظهره.

وأضاف الخبراء أن الضحية عانى عنفا من أحد أفراد الشرطة الذي مرر ساعده على رقبته القصيرة لكي يرغمه على وضع ذراعيه إلى الخلف.

وذكر الخبراء أن “حادث موت سيدريك شوفيا وهو ملقى على الأرض ناجم عن حركة الساعد الذي كان يمر ذهابا وإيابا تحت الذقن، وهو العمل الذي من شأنه أن يتسبب في سحق ميكانيكي للقصبة الهوائية والشريان السباتي”. وهو ما كُشف عنه من خلال الكسور التي رُصدت على مستوى رقبة الضحية.

تهمة القتل غير العمد

ووُجهت تهمة “القتل غير العمد” إلى ثلاثة من ضباط الشرطة الأربعة الذين شاركوا في عملية توقيف سيدريك شوفيا، بينما وُضع رابع تحت صفة شاهد مساعد.

وشجبت أسرة الضحية “خطأ الشرطة الفادح” الناجم عن أساليب الاعتقال “الخطيرة” و”الخنق المتعمد من الخلف” وهي التقنية الأمنية التي تم حظرها الآن رسميا في فرنسا.

ودعا أفراد الأسرة إلى إعادة تصنيف الحقائق على أنها “عنف متعمد أدى إلى الموت”. وعندها ستكون جريمة يُعاقب عليها الجناة بأشد العقوبات الممكنة.

كما اتهم أقرباء الضحية الشرطة بعدم الرد بالسرعة الكافية على العلامات الواضحة لاختناق شوفيا، الذي قال 7 مرات “أنا أختنق” قبل أن يشعر بفقدان الوعي.

يُذكر أن مقتل سيدريك شوفيا على يد أفراد الشرطة تحوّل إلى قضية رأي عام في فرنسا.

ولاقت الحادثة استجابة من جميع أطياف المجتمع، حيث تم المطالبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بالقصاص للمواطن الفرنسي بإطلاق وسم (#العدالة_لسيدريك_شوفيا) كما تم الدعوة إلى مراقبة عمل الشرطة وحماية المواطنين من عنف بعض أفرادها.

المصدر : الفرنسية + صحيفة لوموند الفرنسية