أقرب للموت السريري.. الأسير أبو هواش يدخل مرحلة الخطر الشديد وحراك دبلوماسي للإفراج عنه

الأسير هشام أبو هواش متزوج وأب لخمسة أطفال (منصات فلسطينية)

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التدخل السريع من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لإطلاق سراح الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام لليوم 139 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري. بينما حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من دخول أبو هواش مرحلة الخطر الشديد.

وحمّلت الخارجية -في بيان اليوم الأحد- الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية كاملة عن حياته وحياة الأسرى المضربين عن الطعام، وتجاهلها المقصود والمتعمد لوضعه الصحي، خاصة في ظل تكرار ظاهرة الاعتقال الإداري المرفوضة قانونيًّا وإنسانيًّا وسياسيًّا”.

حراك دبلوماسي

وطالبت المجتمع الدولي “بالضغط على دولة الاحتلال لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري وقوانينه التي تختبئ خلفها دولة الاحتلال لمعاقبة كل فلسطيني يقع في دائرة الاشتباه، كشكل من أشكال العقوبات الجماعية العنصرية”.

وأكد البيان “أهمية القرار الذي اتخذه المعتقلون الإداريون في مقاطعة المحاكم العسكرية الإسرائيلية تعبيرًا عن رفضهم لقرارات تلك المحاكم من جهة، وقوانين الاحتلال المتعلقة بالاعتقال الإداري من جهة أخرى”.

وأشارت الخارجية إلى أنها تواصل متابعتها الحثيثة لهذا الملف، وتحديدًا لاستمرار خصوصية الوضع المقلق لحالة الأسير أبو هواش، عبر المراسلات والاتصالات والمطالبات للمؤسسات الدولية والأممية ذات العلاقة كافة، إضافة لاعتماد جريمة الاعتقال الإداري بندًا دائمًا على جدول عمل الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الأممية ذات العلاقة.

وأكدت أنها تواصل التعميم على سفرائها لتكثيف وتصعيد التحرك تجاه وزارات خارجية ومراكز صنع القرار والرأي العام في الدول المضيفة لإثارة هذه القضية على المستويات الدولية كافة.

وقالت الخارجية إنها تسعى لتحقيق حشد دولي واسع لإدانة جريمة الاعتقال الإداري وفضحها على أوسع نطاق، باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقات جنيف وللقانون الإنساني الدولي والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، وكذلك لضمان الضغط الدولي المطلوب على دولة الاحتلال لوقف سياسة الاعتقال الإداري فورًا.

“الخطر الشديد”

من جانبها، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، من خطورة الوضع الصحي للأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال هشام أبو هواش (40 عامًا) حيث بات أقرب إلى الموت السريري.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن المتحدث الإعلامي باسم هيئة الأسرى حسن عبد ربه قوله إن “الأسير دخل مرحلة الخطر الشديد، ويتعرض لغيبوبة متقطعة نتيجة إضرابه عن الطعام”.

وأفاد بأن صحة أبو هواش تتراجع بشكل ملحوظ، وأنه “يعاني ضعفًا في حاسة البصر وعدم القدرة على الكلام، إضافة إلى مشاكل في عضلة القلب وضمور بالعضلات”.

ووقف عبد ربه عند تحذيرات واضحة من الأطباء بأنه قد يدخل مرحلة حرجة في أي وقت، كما حذّر من إقدام الأطباء على تغذية الأسير قسرًا، خاصة بعد منع زوجته من المكوث معه بحجة دخوله في غيبوبة متقطعة.

وأكد عبد ربه أن الجهود متواصلة على المستويين الرسمي الفلسطيني والدولي من خلال مفوض حقوق الإنسان ولجنة الصليب الأحمر وأعضاء كنيست عرب، لإنقاذ حياة الأسير أبو هواش.

وعبّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير، وأكدت في بيان أن طواقمها تستمر في زيارته بصورة منتظمة وستواصل متابعة وضعه عن كثب.

وقالت “من منظور طبي، بعد مرور 139 يومًا على إضرابه عن الطعام، فإن أبو هواش في حالة حرجة وهو بحاجة إلى متابعة طبية مختصة”.

وذلك قبل أن تشدد المنظمة الدولية على أنه “لا بد من صون كرامة جميع المعتقلين ومعاملتهم بإنسانية”.

“كفى من الصمت”

وطالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر بالتدخل الفوري لإنهاء الاعتقال الإداري للأسير هشام أبو هواش وإنقاذ حياته.

وقال أبو بكر في بيان للهيئة “كفى من الصمت الدولي، واستمرار هذه الجريمة عار سيسجل على جميع مؤسسات المجتمع الدولي دون استثناء، كفى لهذه العملية من القتل البطيء، وكفى 138 يومًا من الجوع والأوجاع والآلام”.

احتمال الوفاة المفاجئة

ونقل نادي الأسير عن المحامي جواد بولس قوله، استنادًا إلى تقرير طبي صادر عن أطباء لحقوق الإنسان، فإن الأسير يواجه احتمال الوفاة المفاجئة، وهو في حالة حرجة للغاية.

وأوضح بولس أن الأطباء أرفقوا ملاحظات أساسية ومهمة في التقرير، تتمثل برفض الطاقم الطبي بالمستشفى تزويدهم بمعلومات عن وضع هشام الصحي، إضافة إلى عدم قدرة الأطباء الذين قاموا بزيارته على استيعاب تصرف الأطباء في المستشفيات السابقة بموافقتهم على إعادته إلى السجن، رغم إقرار التقارير بخطورة وضعه الصحي.

وكان نادي الأسير قد وجه نداءه مجددًا إلى جميع جهات الاختصاص والمستويات كافة، من أجل التدخل بشكل حاسم وجدي لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان، مشددًا على أن المعركة التي يخوضها أبو هواش هي من أجل كل فلسطيني واجه ويواجه سياسة الاعتقال الإداري.

واعتُقل الأسير أبو هواش في 27 أكتوبر/تشرين الأول عام 2020، وحُوّل إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، وهو متزوج وأب لـ 5 أطفال، وتعرّض للاعتقال مرات عدة سابقًا.

وبدأت مواجهته للاعتقال منذ عام 2003 بين أحكام واعتقال إداري، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله 8 سنوات منها 52 شهرًا رهن الاعتقال الإداري.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية