تونس.. زوجة نور الدين البحيري تروي لـ”الجزيرة مباشر” تفاصيل اعتقال زوجها والاعتداء عليهما (فيديو)

وصفت المحامية سعيدة العكرمي -زوجة نور الدين البحيري عضو البرلمان التونسي المجمّد- تفاصيل اعتقال زوجها واقتياده إلى وجهة غير معلومة، أمس الجمعة.

وقالت -في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر- إن سيارة سوداء رباعية الدفع اعترضت طريقهما، أمس، ونزل منها 4 أشخاص اعتدوا عليها وعلى البحيري بالضرب المبرّح، ثم اقتاد هؤلاء الأشخاص البحيري إلى وجهة غير معلومة.

وتابعت سعيدة “تواصلت مع السلطات القضائية والنائب العام والوكيل العام لمحكمة الاستئناف التونسية والقضاء العسكري، ونفى الجميع علمهم بعملية اختطاف البحيري واحتجازه”.

وفي وقت سابق الليلة، قال المنصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق إن “اعتقال البحيري مجرد خطوة لإرسال رسالة إلى حزب النهضة وأحزاب سياسية أخرى، ولترويع كل المعارضين”، وذلك خلال مداخلة في برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أكدت في بيان وضع شخصين -لم تسمّهما- قيد الإقامة الجبرية، وبررت هذا الإجراء بأنه يأتي حفاظًا على الأمن والنظام العام، وعملًا بقانون حالة الطوارئ.

وقالت الداخلية التونسية، في بيان، إن الإجراء تحفظي أملته الضرورة في إطار حماية الأمن العام وينتهي بانتهاء موجبه، مضيفة في بيانها حرصها على التقيد بالضمانات المكفولة بمقتضى الدستور والتشريع.

وقالت سعيدة العكرمي إنها تواصلت مع توفيق شرف الدين -وزير الداخلية التونسي- فرفض الإجابة عن سؤالها عما تعرّض له البحيري.

واستطردت “اتصلنا بوزير العدل وقال إن البحيري تحت الإقامة الجبرية في مكان مدني غير معروف”، مضيفة “حتى الآن لا أعرف أين زوجي”.

وكانت حركة النهضة قد وصفت اختطاف البحيري بأنه واقعة غير مسبوقة، مشيرة إلى أنها تشي بدخول البلاد في وضع مؤسف.

وقالت زوجة البحيري إن قيس سعيّد يذكر زوجها في كل خطاباته بالتلميح، مضيفة أنه لم يُستهدف أمس فقط بل كان مستهدفًا منذ مدة طويلة.

وعن بواعث استهداف رئيس الجمهورية لشخص البحيري، قالت سعيّدة العكرمي إن سعيّد يكذب في تلميحاته بخصوص زوجها، وإن الاستهداف يرجع لموقف البحيري من سعيّد ومعارضته الانقلاب على الدستور التونسي، مؤكدة أنها هي والبحيري لن يخضعا للانقلابيين.

وتابعت “أنا قلقة جدًّا على وضع البحيري الصحي، ولا أثق في التصريحات الصادرة عن سلطات سعيّد، وأحمِّله شخصيًّا المسؤولية عن سلامة زوجي، وقد أودعت شكوى احتجاج ضد اختطاف زوجي واحتجازه في مكان غير معلوم”.

وقالت هيئة الدفاع عن النائب في البرلمان التونسي المجمّد نور الدين البحيري -القيادي بحركة النهضة- إن وزارة الداخلية رفضت استقبال وفد من المحامين برئاسة محمد الهادي رئيس فرع تونس للمحامين وبصحبة السيدة سعيدة الكرمي عضو مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وزوجة البحيري.

ويواصل عدد من المحامين اعتصامهم بدار المحامين في العاصمة التونسية احتجاجًا على ما وصفوه بأنه عملية اختطاف واحتجاز غير قانونية استهدفت البحيري.

وفي السياق نفسه، قالت “الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب” إنها لم تتلقّ أي رد من وزارة الداخلية على طلبات بالسماح لها بمقابلة البحيري.

المصدر : الجزيرة مباشر