بسبب “إبادة” الصين للمسلمين.. “رايتس ووتش” تدعو الدول للانضمام للمقاطعة الدبلوماسية لأولمبياد بيجين

مظاهرة في إسطنبول ضد الممارسات الصينية بحق الأويغور
مظاهرة في إسطنبول ضد الممارسات الصينية بحق الإيغور (غيتي - أرشيفية)

اعتبر المدير التنفيذي لمنظمة (هيومن رايتس ووتش) كينيث روث، أن الصين تستخدم الألعاب الأولمبية الشتوية للتستّر على سجلّها “الرهيب” في مجال حقوق الإنسان، داعيًا إلى انضمام مزيد من الدول إلى المقاطعة الدبلوماسية التي بدأتها الولايات المتحدة.

وقال روث لوكالة الصحافة الفرنسية قبل نشر التقرير السنوي للمنظمة غير الحكومية حول انتهاكات حقوق الإنسان في العالم إن “الحكومة الصينية تستخدم بوضوح الألعاب الأولمبية للتستّر على قمعها الرهيب أو حتّى تبييض صفحتها بواسطة الرياضة”، وذلك بعد احتجازها نحو مليون مسلم بمعسكرات اعتقال في شينجيانغ منذ 2017، وفقا لمنظمات حقوقية.

ورأى أنه ينبغي على عدد أكبر من الدول رفض إرسال ممثلين حكوميين رفيعي المستوى لحضور الأولمبياد.

وأعلنت الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وبريطانيا أنها لن ترسل وفدًا رسميًا إلى أولمبياد بيجين بسبب “الإبادة الجارية والجرائم ضد الإنسانية في شينجيانغ وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان”. في المقابل، سيشارك الرياضيون من هذه الدول في المباريات.

واعتبر كينيث روث أنه لا يمكن للدول أن “تدّعي أن كلّ شيء على ما يرام”. وقال “ينبغي للمجتمع الدولي على الأقل أن ينضمّ إلى المقاطعة الدبلوماسية للألعاب”.

وشدّد أيضًا على دور الجهات الراعية للحدث، قائلًا “بدلًا من المساعدة على تبييض صفحة الصين ينبغي عليهم تسليط الضوء على ما يحصل في شينجيانغ”.

وتتهم منظمات حقوقية الصين باحتجاز ما يصل إلى مليون مسلم من الإيغور المسلمين، الذي يقترب إجمالي عددهم من 11 مليون شخص، بمعسكرات اعتقال في شينجيانغ منذ 2017، وإخضاع من لم يتم احتجازهم لمراقبة مكثفة، فضلا عن فرضها قيودا دينية عليهم، واستغلالهم في أعمال قسرية.

وتنفي الصين بشكل قاطع هذا الأمر، وتقول إن هذه المعسكرات “مراكز تدريب مهني” تهدف إلى إبعاد السكان عن التطرف الديني والنزعات الانفصالية.

إشادة بأمريكا وخيبة أمل من تسلا

وهاجم روث أيضًا إيلون ماسك وشركته تيسلا لصناعة السيارات التي أعلنت الأسبوع الماضي افتتاح نقطة بيع لها في شينجيانغ.

وقال “كلّ شركة عليها أن تفعل كلّ ما في وسعها كي لا تدعم أو تشرّع القمع الذي تمارسه الحكومة الصينية” معتبرًا أن تيسلا “تسير عكس التيار تمامًا”.

في المقابل، أشاد روث بالقانون الأمريكي الذي وقعه الرئيس مؤخرًا والذي يحظر استيراد مجموعة منتجات مصنوعة في مقاطعة شينجيانغ، إلا إذا تمكنت الشركات المستوردة من أن تثبت أن السلع لم تصنع من طريق العمل القسري.

ودعا روث الدول الأخرى إلى القيام بالأمر نفسه.

ورحّب أن عددًا أكبر من الدول يبدو مستعدًّا لانتقاد الصين في الأمم المتحدة وأعرب عن أمله في أن تنشر المفوضية السامية لحقوق الإنسان قريبًا تقريرًا حول شينجيانغ. فمنذ سنوات، تطالب المفوضة السامية ميشيل باشليه بيجين بـ”نفاذ أوسع نطاقًا وبدون عقبات” إلى شينجيانغ، لكن لم يكن بالإمكان إجراء أي زيارة من هذا النوع حتى الآن.

وفي المقابل، اتّهم روث الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش الذي من المقرر أن يحضر أولمبياد بيجين، بأنه كان “صامتًا تمامًا ورفض انتقاد الحكومة الصينية”.

المصدر : وكالات