محلل سياسي ليبي: روسيا وفرنسا متورطتان في دعم حفتر ولن تسمحا بمعاقبته (فيديو)

اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر أعلن أن قواته لن تخضع لأي سلطة مدنية (مواقع التواصل الاجتماعي)

قال المحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي إن مجلس الأمن منقسم تجاه الوضع في ليبيا وإن فرنسا وروسيا لن تسمحا بمعاقبة اللواء المتقاعد خليفة حفتر أو قواته لأنهما حلفاؤه.

جاء ذلك في مقابلة مع الجزيرة مباشر تعقيبا على تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في جلسة استجواب بمجلس النواب، أمس الأربعاء.

وقال الراجحي “عندما استعان حفتر بمرتزقة (فاغنر) في هجومهم على العاصمة طرابلس كان هناك تحرك دولي بناء على أنه إذا استمر هؤلاء المرتزقة دون رادع سيتمكنون من ليبيا كما تمكن الروس من سوريا”.

وأضاف “هنا تحرك الغرب وأمريكا والحليف التركي وأحدثوا هذا التوازن وتقدمت حكومة الوفاق الوطني حينها بطلب مساعدة بشكل قانوني من الجيش التركي في صد وإخراج المرتزقة الروس من الأراضي الليبية، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إن القوات التركية باقية حتى يخرج المرتزقة الروس والأجانب من الأراضي الليبية”.

انقسام مجلس الأمن

وردا على سؤال عن سبب عدم تدخل المجتمع الدولي للضغط على من يقف وراء المرتزقة لإخراجهم من ليبيا، قال الراجحي “المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن منقسم، وحينما تقدمت الولايات المتحدة لوضع عصابات الكاني المسؤولة عن المقابر الجماعية على القائمة السوداء صوت الروس بالفيتو ضد القرار لأن عصابات فاغنر هم رديف الجيش الروسي”.

وأضاف “السبب الرئيسي لعدم فرض عقوبات ضد عصابات ارتكبت جرائم حرب هو انقسام مجلس الأمن، بل دافعت عنها روسيا، فما بالك بشخصيات حليفة لروسيا وفرنسا مثل عقيلة صالح وخليفة حفتر”.

وتابع “هناك دولتان عضوان في مجلس الأمن متورطتان في دعم حفتر بالمرتزقة والمقاتلين الأجانب هما روسيا وفرنسا ولن تسمحا بمعاقبة حفتر أو قواته لأنهم حلفاؤه”.

تعنت حفتر

وبشأن عدم توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية في ليبيا حتى الآن، قال الراجحي “المشكلة في تعنت حفتر وعقيلة صالح اللذين بلغا الثمانينات من العمر ويتشبثون بالسلطة بشكل كبير ويسهمان في الانقسام السياسي والعسكري”.

وأضاف “حفتر لا يريد توحيد المؤسسة العسكرية إلا أن يكون هو المتحكم الوحيد فيها وهو غير أهل ثقة لأنه شارك في العديد من الانقلابات العسكرية واستخدم القوة العسكرية لمحاولة السيطرة على طرابلس ورفض أي تسوية سياسية”.

تسمية وزير الدفاع

وبشأن عدم تسمية وزير للدفاع في الحكومة الليبية، قال الراجحي “المشكلة أن الأطراف السياسية لم تتفق على شخص معين ليكون وزيرا للدفاع، وقد طرح عبد الحميد الدبيبة فكرة أن يستمر هو وزيرا للدفاع وأن يكون له نائبين من لجنة 5+5 أحدهما من ممثلي حفتر والآخر من ممثلي بركان الغضب، وأفشل ممثلوا حفتر هذه الفكرة لأن عينهم على وزارة الدفاع”.

وأضاف “هذا أمر مرفوض لأن وزير الدفاع يجب أن يكون شخصية غير جدلية تقبل بها جميع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا لأن المؤسسة العسكرية منقسمة ومن الصعب أن يكلف وزير محسوب على طرف ما”.

وتابع “الحل أن يستمر الدبيبة وزيرا للدفاع حتى يكون هناك توحيد للمؤسسات خاصة أن حفتر لا يخضع لمؤسسات السلطة الجديدة وصرح بأنه لن يتلقى تعليمات من أي سلطة حتى السلطة المنتخبة”.

كان مجلس النواب في مدينة طبرق (شرقي ليبيا) عقد جلسة لاستجواب حكومة الوحدة الوطنية، أمس الأربعاء، بحضور رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وأكد الدبيبة خلال الجلسة أنه لا يمكن تسمية وزير للدفاع في ليبيا إلا بوجود توافق، قائلا “ما لم يكن هناك توافق في المؤسسة العسكرية فتسمية وزير الدفاع غير ممكنة، وإذا حدث التوافق سنُسمي وزير دفاع ليبي”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أكد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أن ميلشياته لن تخضع للسلطة الحالية ما لم تكن منتخبة من الشعب مباشرة، مضيفًا أن ميلشياته “ستظل صامدة مهما بلغت حنكة الكائدين في الخداع باسم المدنية”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة