أفغانستان.. طالبان تعلن تشكيل أول حكومة لتصريف الأعمال بعد الانسحاب الأمريكي (فيديو)

أعلنت حركة طالبان، اليوم الثلاثاء، عن تشكيل أول حكومة لتصريف الأعمال في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي وخروج القوات الأجنبية منها.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إنه تم تعيين الملا محمد حسن أخوند الذي له صلات وثيقة بمؤسس الحركة الراحل الملا عمر، قائما بأعمال رئيس الوزراء في تشكيل لحكومة أفغانية جديدة، وأن نائبيه هما رئيس المكتب السياسي للحركة، الملا عبد الغني برادر، ومولوي عبد السلام حنفي.

ويحظى برادر باحترام مختلف الفصائل في طالبان، وقد ترأس المفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة مع الأمريكيين والتي أدت إلى انسحاب القوات الاجنبية من أفغانستان.

وأضاف مجاهد في مؤتمر صحفي في كابل أن سراج الدين حقاني، نجل مؤسس شبكة حقاني التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، سيكون قائما بأعمال وزير الداخلية.

وفيما يلي تشكيلة الحكومة المؤقتة التي تضم إجمالا 33 شخصية:

رئيس الوزراء (رئيس الحكومة): الملا حسن آخوند

النائب الأول: الملا برادار

النائب الثاني: مولوي حنفي

  • القائم بأعمال وزير الدفاع: الملا يعقوب
  • القائم بأعمال وزير الداخلية: سراج الدين حقاني
  • القائم بأعمال وزير الخارجية: مولوي أمير خان متقي
  • القائم بأعمال وزير المالية: الملا هداية الله بدري
  • القائم بأعمال وزير التربية والتعليم: مولوي نور الله منير
  • القائم بأعمال وزير الإعلام والثقافة: الملا خير الله خيرخة
  • القائم بأعمال وزير الاقتصاد: قاري الدين حنيف
  • القائم بأعمال وزير الحج: مولوي نور محمد صقيب
  • القائم بأعمال وزير العدل: عبد الحكيم شريع
  • القائم بأعمال وزير الحدود والشؤون العشائرية: الملا نور الله نوري
  • القائم بأعمال وزير التأهيل والتنمية الريفية: الملا محمد يونس آخوند زادة
  • القائم بأعمال وزير الأشغال العامة: الملا عبد المنان العمري
  • القائم بأعمال وزير المناجم والبترول: الملا محمد عيسى آخوند
  • القائم بأعمال وزير المياه والطاقة: الملا عبد اللطيف منصور
  • القائم بأعمال وزير الطيران المدني والنقل: الملا حميد الله آخوند زادة
  • القائم بأعمال وزير التعليم العالي: عبد الباقي حقاني
  • القائم بأعمال وزير الاتصالات: نجيب الله حقاني
  • القائم بأعمال وزير شؤون اللاجئين: خليل الرحمن حقاني
  • القائم بأعمال مدير المخابرات: عبد الحق الواثق
  • القائم بأعمال مدير البنك المركزي: الحاج محمد إدريس
  • القائم بأعمال مدير المكتب الإداري لرئيس الجمهورية: أحمد جان أحمدي
  • القائم بأعمال وزير الدعوة والإرشاد: الشيخ محمد خالد
  • نائب وزير الدفاع: الملا محمد فاضل
  • رئيس أركان الجيش: قاري فصيح الدين
  • نائب وزير الخارجية: شير محمد عباس ستانيكزاي
  • نائب وزير الداخلية: مولوي نور جلال
  • نائب وزير الإعلام والثقافة: ذبيح الله مجاهد
  • النائب الأول لجهاز المخابرات: الملا تاجير جواد
  • النائب الإداري لجهاز المخابرات: الملا رحمة الله نجيب
  • نائب وزير الداخلية لمكافحة المخدرات: الملا عبد الحق آخوند

وأكد ذبيح الله مجاهد “أن الحكومة غير مكتملة”، لافتا إلى أن الحركة التي وعدت بحكومة “جامعة” ستحاول “ضم أشخاص آخرين من مناطق أخرى في البلاد” إلى الحكومة.

وفي أغسطس/ آب الماضي، سيطرت حركة “طالبان” على أفغانستان بالكامل تقريبا، بما فيها العاصمة كابل، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتملت في 31 من الشهر ذاته.

ويرصد المجتمع الدولي سلوك طالبان التي عادت إلى السلطة بعد عشرين عاما من إطاحة نظامها السابق، منبها إلى أنه سيحكم على أفعالها.

تظاهرات نسائية

وفي مؤشر إلى الخشية من عدم احترام الحركة لوعودها باحترام حقوق النساء، شهدت العاصمة كابل في الأيام الأخيرة تظاهرات نسائية نظمتها ناشطات انضم إليهن أفغان آخرون نددوا بالقمع الذي تمارسه الحركة في وادي بانشير، حيث آخر جيب للمقاومة المسلحة.

وفي هذا الشأن، قال مجاهد، اليوم الثلاثاء، إن منطقة بانشير “آمنة جدا الآن ولا حرب فيها”.

وسئل مجاهد عن تظاهرات، السبت الماضي، التي فرقتها طالبان بالقوة أحيانا، فأكد أن مقاتلي الحركة “لم يتم تدريبهم بعد” على التعامل مع التظاهرات، داعيا المتظاهرين إلى ابلاغ السلطات بأي تحرك قبل 24 ساعة.

عناصر من حركة طالبان يسيرون أمام المتظاهرين خلال الاحتجاج المناهض لباكستان في كابل (رويترز)

في سياق متصل، أطلق عناصر طالبان، اليوم، النار في الهواء لتفريق مئات الأشخاص الذين نظّموا عدة مسيرات في كابل.

ونظّمت 3 مسيرات على الأقل في أنحاء كابل، وقالت المتظاهرة سارة فهيم “تريد النساء أن تكون بلادهن حرة. يردن أن يعاد إعمارها. تعبنا”.

وأضافت “نريد أن يعيش جميع أبناء شعبنا حياة طبيعية. إلى متى سنعيش في هذا الوضع؟”.

امرأة أفغانية تحمل علامة لامرأة ترتدي ملابس تقليدية تمثل العدالة العمياء (رويترز)

ورفع الحشد لافتات وهتفوا بشعارات للتعبير عن امتعاضهم من الوضع الأمني، وللمطالبة بالسماح بالسفر بحرية، بينما اتّهموا باكستان بالتدخل، نظرا للعلاقات التاريخية الوثيقة التي تربطها بطالبان.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مسيرة أخرى شارك فيها أكثر من 100 شخص جابوا الشوارع تحت أنظار مسلحين من طالبان.

وقالت متظاهرة أخرى تدعى زهرة محمدي، وهي طبيبة من كابل “نريد أن تصبح أفغانستان حرة. نريد الحرية”.

كما خرجت تظاهرات متفرقة في مدن أصغر خلال الأيام الماضية، من بينها هرات ومزار شريف حيث طالبت النساء بدور في الحكومة الجديدة.

امرأة أفغانية تستخدم ميكروفونًا للهتاف أثناء الاحتجاج المناهض لباكستان في كابل (رويترز)

ونقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن مسؤول في طالبان يتولى الإشراف على أمن العاصمة ويدعى الجنرال مبين قوله إن حراسا في طالبان استدعوه إلى المكان، قائلا إن “النساء يحدثن اضطرابات”.

وأضاف مبين “تجمع هؤلاء المتظاهرون بناء على تآمر مخابرات خارجية”.

وأفاد صحفي أفغاني للوكالة الفرنسية كان يغطي التظاهرة بأن طالبان صادرت بطاقة هويته الإعلامية والكاميرا التي كانت بحوزته. وقال “تعرّضت للركل وطلب مني المغادرة”.

وقالت جمعية الصحفيين الأفغان المستقلين التي تتخذ من كابل مقرا لها إن 14 صحافيا، من الأفغان والأجانب، أوقفوا لفترة وجيزة خلال الاحتجاجات قبل إطلاق سراحهم.

وأضافت في بيان أن “الجمعية تدين بشدة التعامل العنيف مع الصحفيين في التظاهرات الأخيرة، وتدعو سلطات الإمارة الإسلامية إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع العنف وحماية الصحفيين”.

وتأتي تظاهرات، الثلاثاء، غداة إعلان طالبان أنها باتت تسيطر على كامل الأراضي الأفغانية، مشيرة إلى أنها انتصرت في معركة مهمة للسيطرة على وادي بانشير.

وبعد النصر الخاطف الذي حققوه، في منتصف أغسطس/آب، على قوات الأمن الأفغانية السابقة وانسحاب القوات الأمريكية بعد 20 عاما من الغزو، تفرّغ عناصر طالبان لقتال قوات المقاومة التي كانت تدافع عن المنطقة الجبلية.

ومع إعلان الحركة انتصارها، أمس الإثنين، حذّر الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد من أي محاولات للانتفاض على حكمها.

وقال في مؤتمر صحفي في كابل “كل من يحاول بدء تمرد سيتلقى ضربة قاسية. لن نسمح (بتمرّد) آخر”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات