النهضة تعلن رفضها “القاطع” لمحاولات تغيير النظام السياسي في تونس

رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي

أعلنت حركة النهضة التونسية، اليوم السبت، رفضها “القاطع” لأي خطوة نحو تعليق الدستور وتغيير النظام السياسي، وذلك ردا على تصريحات وردت على لسان مستشار في قصر الرئاسة.

وقالت الحركة في بيان إنها ترفض بشكل “قاطع محاولات بعض الأطراف المعادية للمسار الديمقراطي، وخاصة من بعض المقربين من رئيس الدولة، الدفع نحو خيارات تنتهك قواعد الدستور الذي مثل أساس التعاقد السياسي والاجتماعي للبلاد منذ 2014”.

وأشار البيان إلى أن الدستور “حظي بتوافق جل العائلات السياسية ورضا شعبي واسع. كما مثل أساسا للشرعية الانتخابية لكل المؤسسات التنفيذية والتشريعية الحالية”.

وحذرت حركة النهضة من أن هذا الأمر “سيؤدي حتما بالنظام إلى فقدان الشرعية والعودة للحكم الفردي والتراجع عن كل المكتسبات الديمقراطية وضمانات الحريات وحقوق الإنسان”.

كما حذرت الحركة من “خطورة النزعة الأحادية في التعاطي مع القضايا الوطنية الكبرى، وتأكيدها على أهمية الحوار الوطني الشامل واعتماد المقاربات التشاركية في إصلاح الأوضاع واستكمال بناء المؤسسات الدستورية من داخل الدستور الذي أقسم الجميع على احترامه والالتزام بما جاء فيه”.

وأكد بيان النهضة على أن “الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والصحي الخطير الذي تمر به البلاد يستوجب التسريع بتشكيل حكومة شرعية تنال ثقة البرلمان وتضع في سلم أولوياتها إنجاز برنامج إنقاذ يعالج هذه الأوضاع المتردية”.

ويأتي بيان النهضة عقب أيام من تصريح وليد الحجام مستشار الرئيس قيس سعيد لرويترز، يوم الخميس الماضي، بأن من الضروري تعليق العمل بالدستور وتعديل النظام السياسي وذلك من خلال استفتاء على الأرجح.

وتأتي تصريحات الحجام بعد أسابيع من قرار الرئيس قيس سعيد فرض تدابير استثنائية في البلاد وجمد عمل البرلمان وأعفى رئيس الحكومة وأعلن توليه السلطة التنفيذية.

واحتدم الجدل في تونس بعد تصريحات الحجام، وطالب حزب التيار الديمقراطي (المقرب من الرئيس) سعيّد بتوضيح موقفه من هذه التصريحات. وذكّره -في بيان- بضرورة احترام الدستور والعمل ضمن فصوله التزاما بما تعهد به في كلمته للشعب في 25 يوليو/تموز وباليمين الدستورية التي أداها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة