ليبيا.. لماذا اعترض المجلس الأعلى للدولة على إقرار البرلمان قانون الانتخابات الرئاسية؟

مجلس النواب الليبي (مواقع التواصل)

وقع رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرا له أمس الخميس قانونا يسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية، في ديسمبر/كانون الأول المقبل، على الرغم من رفض المجلس الأعلى للدولة لهذه الخطوة.

وقال المتحدث باسم البرلمان إن صالح أرسل القانون الذي سيفتح الطريق أمام إجراء الانتخابات الرئاسية، في 24 ديسمبر المقبل، إلى مؤسسات سياسية أخرى وإلى الأمم المتحدة.

وقال المجلس الأعلى للدولة في ليبيا -تأسس بموجب اتفاق سياسي عام 2015- إن صالح دفع بالقانون قدمًا مستخدما سلطات لا يملكها “بغرض عرقلة الانتخابات القادمة، من خلال قيامه متعمدا بإصدار قانون معيب للانتخابات”، واصفا ما يقوم به رئيس البرلمان بأنه “إجراءات أحادية تمثل خرقا للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن، بل وللنظام الداخلي لمجلس النواب نفسه”.

وجاء التفويض بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية من خلال مؤتمر سياسي دعمته الأمم المتحدة العام الماضي في عملية أدت أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في مارس/آذار الماضي.

وحتى الآن لم يوافق البرلمان الذي انتُخب، في 2014، ويتخذ من شرق ليبيا مقرا على قانون للانتخابات يفتح الطريق أمام انتخاب برلمان جديد يحل محله.

وسيسمح القانون الخاص بالانتخابات الرئاسية للمسؤولين الحاليين بالترشح للمنصب طالما استقالوا مؤقتا من مناصبهم قبل 3 أشهر من موعد الانتخابات.

ووافق البرلمان على مشروع القانون الشهر الماضي وأرسله للجنة القانونية لكنه لم يُجر تصويتا آخر عليه قبل أن يصدره صالح باعتباره قانونا.

وتعثرت عملية السلام في ليبيا منذ تشكيل حكومة الوحدة وسط معوقات بشأن الاتفاق على كيفية إجراء الانتخابات وعلى ميزانية موحدة وهناك شكوك فيما يتعلق بإجراء الانتخابات.

وقال طارق المجريسي الباحث في المجلس الأوربي للعلاقات الخارجية إن إجراء الانتخابات يصبح غير مرجح أكثر فأكثر يوما بعد آخر والوقت ينفد.

ومن بين المرشحين الرئاسيين المحتملين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وسيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي السابق الذي أُطيح به وقُتل خلال الثورة الليبية.

وفي تغريدة على تويتر قال فتحي باشاغا -كان وزيرا للداخلية في حكومة طرابلس المعترف بها دوليا والتي حلت محلها حكومة الوحدة الوطنية الجديدة- إنه يدعم القانون الجديد.

وأضاف باشاغا الذي يُنظر إليه أيضا باعتباره مرشحا متوقعا “ندعو الجهات المحلية والدولية كافة إلى (دعم) القانون واستكمال باقي الإجراءات التي تسهل العملية الانتخابية”.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

حول هذه القصة

لا يملك المجلس الرئاسي الليبي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية سوى 9 أشهر لمواجهة مشاكل وتحديات صعبة وبعضها مستعجلة لا تقبل التأجيل، إجراء الانتخابات المهمة الرئيسية للسلطة التنفيذية الجديدة.

أصدر مكتب المدعي العام العسكري الليبي (تابع لوزارة الدفاع) أمرا بإلقاء القبض على سيف الإسلام القذافي لـتورطه في جرائم قتل واستعانته بمرتزقة بحسب وسائل إعلام محلية اليوم الأربعاء.

Published On 11/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة