إثيوبيا تتهم السودان بالمشاركة في تدهور الأوضاع في تيغراي.. لماذا التصعيد الآن؟ (فيديو)

جنود إثيوبيون يركبون شاحنة بالقرب من بلدة أديغرات بإقليم تيغراي في إثيوبيا

قال السفير جمال محمد الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية سابقا إن التراشق الإعلامي بين إثيوبيا والسودان سيضر بالعلاقات بين البلدين وينبغي أن تحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.

جاء ذلك في حديثه للجزيرة مباشر تعقيبا على قرار حكومة السودان سحب سفيرها في إثيوبيا للتشاور.

وقال محمد:على الجانب السوداني صدر بيان عن عدم رضا السودان عن رد الفعل الإثيوبي على المبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك فيما يتصل بحل أمة تيغراي.

وأضاف: المبادرة السودانية تتعلق بمد يد المساعدة لتسهيل حل الأزمة بين إقليم تيغراي والحكومة المركزية في أديس أبابا.

وتابع: في عام 2019 قبل السودان مبعوثا بعث به رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع وساطة الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة في السودان بعد سقوط نظام البشير ولم يقل لإثيوبيا إنكم تتدخلون في الشأن الداخلي السوداني.

وعن قول السودان إن هناك إيحاء بلعب السودان دورا في النزاع، قال محمد: يفهم من البيان إن هناك مسؤولين إثيوبيين تحدثوا عن دور سلبي للسودان في الأزمة يوحي بأن السودان يحرض التيغراي على الحكومة المركزية.

قال محمد: الذي أعجب له أنه في الأسبوع الماضي صدر من أديس أبابا حديث طيب حول إمكانية استئناف التفاوض من جديد حول سد النهضة، والسودان قبل هذا ومد يده لهذه المبادرة.

وأضاف: أعجب الآن أن تكون هذه الاستجابة السلبية من جانب إثيوبيا فيما يتعلق بالمبادرة السودانية بشأن أزمة تيغراي بل يتم اتهام السودان بأن له يدا في الذي يدور بين أديس أبابا وبين التيغراي.

وتابع: هناك انفعال من الجانب الإثيوبي ولا ينبغي أن تصل العلاقات بين البلدين إلى هذا المستوى، وأنصح أن تتم هذه التراشقات بين البلدين بعيدا عن الإعلام عبر القنوات الدبلوماسية.

ليست على أحسن حال

وقال الصحفي والباحث في العلاقات الإثيوبية العربية زاهد زيدان: إن العلاقة بين السودان وإثيوبيا ليست على أحسن حال ويشوبها كثير من الضبابية ولم يكن التدخل بحسن نية وبالتالي الوساطة في أزمة إقليم تيغراي ليست مثمرة.

كانت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي قد أدلت بتصريحات حملت فيها السودان جزءا من المسؤولية عن تدهور الأوضاع في إقليم تيغراي، وقالت إن مستوى الثقة في بعض القادة السودانيين قد تآكل.

يذكر أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تخوض معارك ضد الجيش الإثيوبي وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أرسل الجيش الإثيوبي إلى تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 للتخلص من السلطات المحلية المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي ونزع سلاحها.

وأعلن أحمد الانتصار نهاية نوفمبر/تشرين الثاني بعد السيطرة على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، إلا أن المعارك تواصلت وأعلن متمردون موالون لجبهة تحرير شعب تيغراي نهاية يونيو/حزيران الماضي أنهم استعادوا الجزء الأكبر من المنطقة ومن بينها العاصمة.

وفي مارس/آذار الماضي ذكر بيان صادر عن البرلمان الإثيوبي، أن اللجنة الخاصة بالتحقيق في أعمال العنف بمنطقة متكل التي شكلها البرلمان قدمت تقريراً بشأن مهمتها موضحة أن تلك الأعمال “تم دعمها من قبل السودان ومصر وفق نتائج التحقيق التي ذكرتها اللجنة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أعلنت وزارة الخارجية السودانية اليوم الأحد استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور احتجاجا على تصريحات مسؤولين إثيوبيين كبار حول رفض الخرطوم المساعدة في إنهاء النزاع بإقليم تيغراي.

Published On 8/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة