أردوغان: لدينا 300 ألف مهاجر أفغاني ومستعدون للتباحث مع طالبان

رئيس المكتب السياسي لطالبان الملا عبد الغني برادر يتوسط قادة الحركة (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، استضافة بلاده نحو 300 ألف مهاجر أفغاني مبديا الاستعداد للتباحث مع حركة طالبان.

وقال أردوغان في تصريح صحفي عقب صلاة الجمعة بإسطنبول “لدينا حاليا 300 ألف مهاجر أفغاني”.

وأضاف “يمكننا إجراء مباحثات مع طالبان إذا لزم الأمر، فهناك حقائق على الأرض وعندما يُطرق بابنا سنفتحه”.

وأشار إلى أن الوضع في أفغانستان مستمر منذ أكثر من 20 عاما، مؤكدا أن العالمين الغربي والإسلامي لم يظهرا الاهتمام اللازم بأفغانستان خلال تلك الفترة.

وشدد على أن روسيا والولايات المتحدة لم تظهرا النهج الصحيح خلال تدخلهما في أفغانستان.

ولفت إلى أن تركيا قدمت المساعدات للبنية التحتية والفوقية في أفغانستان بكل ما تملك، وتواصل بذل الجهود اللازمة.

وبيّن أن مقاربة الدول الأخرى في أفغانستان تقتصر على التدخل العسكري وتقديم السلاح فقط.

ونفى أردوغان مزاعم المعارضة بشأن توقيع اتفاق هجرة بين تركيا والولايات المتحدة حول استقبال المهاجرين الأفغان.

وأكد أن سفارة واشنطن في أنقرة نفت أيضا مزاعم المعارضة التركية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

اليونان تخشى هجرة الأفغان

في سياق متصل، قال مكتب رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس إنه سيبحث الوضع في أفغانستان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي، اليوم الجمعة، في الوقت الذي تخشى فيه أثينا من وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى أراضيها على غرار ما حدث عام 2015.

وكانت اليونان على خط المواجهة في أزمة الهجرة في أوربا عام 2015، عندما وصل إلى جزرها ما يقرب من مليون شخص فروا من الصراع في سوريا والعراق وأفغانستان ودخل معظمهم عبر تركيا.

وتحشي اليونان -كباقي دول الاتحاد الأوربي- من أن تؤدي عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان إلى تكرار تلك الأزمة.

وقالت الحكومة اليونانية في الأيام الماضية إنها لا تريد أن تصبح نقطة دخول إلى الاتحاد الأوربي للأفغان الفارين من الصراع المتصاعد في وطنهم، وإن قوات حرس الحدود مستعدة لمنع حدوث ذلك.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تمكنت طالبان من بسط سيطرتها على كل المنافذ الحدودية، وفي 15 أغسطس/آب الجاري، دخل مسلحو الحركة إلى العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس أشرف غني البلاد ووصل الإمارات، قائلا إنه قام بذلك لـ”منع وقوع مذبحة”.

وجاءت هذه السيطرة رغم مليارات الدولارات التي أنفقتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال نحو 20 عاما لبناء قوات الأمن الأفغانية.

وأفغانستان الدولة الفقيرة بإجمالي ناتج محلي 11 مليار دولار وتجارة خارجية 9 مليارات دولار، تضم أراضيها معادن نادرة قدّرتها مراكز دراسة أمريكية بواحد إلى ثلاثة تريليونات دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة