النهضة التونسية تطالب بعودة البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة

قالت حركة النهضة إنها تلقت رسالة الشّعب وستعلن بكل شجاعة نقدها الذاتي (منصات التواصل)

طالبت حركة النهضة الحزب الأكبر في تونس، اليوم الخميس، باستئناف أعمال البرلمان المعطل من أجل التحضير لانتخابات مبكرة ردا على التدابير الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وفي الوقت الذي بدأ فيه سعيد اتخاذ خطوات للمضي قدما في ترتيب وضع سياسي جديد في البلاد بعد قراراه تجميد اختصاصات البرلمان، فإن حركة النهضة أعلنت، اليوم الخميس، تمسكها بعودة المؤسسة التشريعية.

وقالت الحركة، اليوم، في بيان لها “إن المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان كما نص عليها دستور الثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول 14 يناير/ كانون الثاني 2011، منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة”.

وأضاف البيان  “ستكون حركة النهضة مرنة في البحث عن أفضل الصيغ لإدارة البرلمان وضبط أولوياته وتحسين أدائه، حتى يستأنف أدواره قريبا ويسهم في إعداد البلاد إلى انتخابات مبكرة تعيد الأمانة للشعب صاحب السيادة، وحتى تظلّ الانتخابات النزيهة الأساس الوحيد للشرعية السياسية”.

وبدأ الرئيس سعيد الذي يتولى حاليا السلطة التنفيذية بشكل كامل، منذ 25 يوليو الماضي، بتعيين وزراء جدد وأقال مسؤولين عدة في مناصب عليا في الدولة.

وقال “إنه لن يكون هناك عودة إلى الوراء” ولكنه لم يعين رئيس وزراء جديدا ولم يطرح برنامجه وأولوياته لإدارة المرحلة كما لم يتضح بعد أي دور ستلعبه الأحزاب السياسية.

لجنة لإدارة الأزمة السياسية

وأعلنت الحركة في البيان عن تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الأزمة السياسية في البلاد وقالت إنها شكلت لجنة لإدارة الأزمة السياسية في البلاد برئاسة عضو المكتب التنفيذي للحركة محمد القوماني.

وأوضحت أن اللجنة تبحث عن حلول وتفاهمات تجنب تونس الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي.

وأكدت أن الأزمة المركّبة والمتراكمة التي عاشتها تونس، بلغت درجة من التأزيم والتعطيل في الفترة الأخيرة بما جعلها في حلقة مغلقة سياسيا ودستوريا.

وتابعت إن قرارات 25 يوليو الماضي الرئاسية جاءت لتكسر هذه الحلقة المغلقة بحثا عن حلول لكن بعض تلك القرارات ذهبت بعيدا في الخرق الجسيم للدستور.

وقالت الحركة إنها تلقت رسالة الشّعب وستعلن بكل شجاعة نقدها الذاتي ولن تتأخر في دعم أي توجهات تحترم الدستور وفي مقدمتها إنفاذ القانون دون استثناء وملاحقة الفاسدين، وإنجاز إصلاحات اقتصادية وسياسية والحفاظ على استقرار ووحدة البلاد.

ومنذ 25 يوليو الماضي تشهد تونس انقساما سياسيا حادا عقب قرار رئيس البلاد قيس سعيد إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب.

ورفضت غالبية الأحزاب التونسية قرارات سعيد الاستثنائية واعتبرها البعض انقلابا على الدستور، بينما أيدتها أخرى رأت فيها تصحيحا للمسار في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات