خلال أول زيارة رسمية.. المغرب وإسرائيل يوقعان اتفاقيات في مجالات عدة (فيديو)

وزير الخارجية الإسرائيلي: هذه الاتفاقيات من شأنها أن تجعل أبناءنا يعيشون في عالم أفضل (رويترز)

وقع وزيرا خارجية المغرب وإسرائيل في الرباط، اليوم الأربعاء، اتفاقيات لاستحداث آلية تشاور سياسي بين البلدين وأخرى للتعاون في مجالات الثقافة والرياضة والخدمات الجوية، وذلك خلال أول زيارة رسمية لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بعد تطبيع العلاقات بين البلدين نهاية العام الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي مائير لبيد إن هذه الاتفاقيات “من شأنها أن تجعل أبناءنا يعيشون في عالم أفضل”، مشيدا بآفاق التعاون و”الصداقة والسلام في المنطقة” التي يفتحها تطبيع العلاقات بين بلاده وبلدان عربية بينها المغرب.

ووقع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الاسرائيلي “مذكرة تفاهم لإحداث آليات للتشاور السياسي واتفاقيتين تتعلقان بالتعاون في مجال الثقافة والرياضة والشباب والخدمات الجوية”.

وكشف بوريطة، الأربعاء، أن 10 اتفاقيات تعاون أخرى جاهزة للتوقيع، مشيرا أيضا إلى تحديد مشاريع للتعاون في مجالات البحث العلمي والسياحة والزراعة والطاقة.

ويرتقب أن يفتتح الوزير الإسرائيلي رسميا، غدا الخميس، تمثيلية دبلوماسية لبلاده في الرباط.

رحلات مباشرة

ويشمل برنامج الوفد الإسرائيلي أيضا لقاء مع وزيرة السياحة المغربية نادية فتاح العلوي، وفق مصدر دبلوماسي مغربي لوكالة الأنباء الفرنسية.

وانطلقت رحلات تجارية مباشرة بين البلدين، ابتداء من 25 يوليو/تموز الماضي، بعدما ظل السياح الإسرائيليون ومعظمهم من أصول مغربية يزورون المغرب عبر رحلات جوية غير مباشرة.

ويضم المغرب أكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا يبلغ تعدادها نحو 3 آلاف شخص، بينما يعيش نحو 700 ألف يهودي من أصل مغربي في إسرائيل.

وكانت الرباط استضافت، مطلع يوليو الفائت، مشاورات بين مسؤولين في وزارتي خارجيتي البلدين حول تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والثقافية.

وزير الخارجية المغربي: 10 اتفاقيات تعاون أخرى جاهزة للتوقيع (رويترز)

القضية الفلسطينية

وقال الوزير بوريطة إنه تطرق خلال مباحثاته مع لبيد في مقر الوزارة بالرباط إلى الوضع في الشرق الأوسط وآفاق السلام، موضحا موقف المملكة الداعي إلى “ضرورة الخروج من الجمود الحالي واستئناف المفاوضات”.

وأضاف “هناك اليوم حاجة ماسة للبدء في إجراءات لإعادة بناء الثقة والحفاظ على الهدوء لفتح أفق سياسي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وفي حين لم يشر الوزير الإسرائيلي في كلمته إلى الملف الفلسطيني، شدد على أهمية تطبيع العلاقات مع بلدان عربية “تظهر أن شيئا ما يتغير في المنطقة”، ونوه إلى عمق الروابط الثقافية بين المملكة والإسرائيليين من أصول مغربية.

وكان المغرب رابع دولة عربية تطبع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة العبرية برعاية أمريكية العام الماضي بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وجاء ذلك في إطار اتفاق ثلاثي تعترف بموجبه الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة بوليساريو.

يضم المغرب أكبر جالية يهودية في شمال أفريقيا يبلغ تعدادها نحو 3 آلاف شخص (رويترز)

في المقابل أعلنت هيئات سياسية معظمها من الإسلاميين واليساريين معارضتها لاتفاق التطبيع منذ توقيعه.

ونددت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين التي تضم مجموعة من تلك الهيئات في بيان بزيارة لبيد، وقالت إنها “إساءة في حق المغرب والمغاربة وطعنا في حق فلسطين وشعبها”.

وأقام البلدان علاقات دبلوماسية من خلال مكتبي اتصال في الرباط وتل أبيب عقب توقيع اتفاق أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين العام 1993، لكن المغرب قطع هذه العلاقات رسميا بعد الانتفاضة الفلسطينية العام 2000.

وأكد الملك محمد السادس الذي يرأس لجنة القدس في مناسبات عدة بعد التطبيع مع إسرائيل استمرار دعم القضية الفلسطينية على أساس المفاوضات من أجل حل الدولتين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة