الدبيبة ردا على حفتر: الجيوش لا تقتحم العواصم (فيديو)

رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة (مواقع التواصل)
رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة (مواقع التواصل)

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وزير الدفاع عبد الحميد الدبيبة، اليوم الثلاثاء، إن الجيوش الوطنية تحمي عواصم بلادها ولا تقتحمها.

ويشير الدبيبة بذلك إلى هجوم عسكري فاشل شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على العاصمة طرابلس (غرب) في 4 من أبريل/نيسان 2019.

وفي احتفالية بمناسبة الذكرى 81 لتأسيس الجيش الليبي، قال الدبيبة في كلمة له إن “العواصم درر ثمينة، وُجدت الجيوش لتحميها لا أن تقتحمها وترعب أهلها وتدمر ممتلكاتها، ولا يمكن لأي جيش وطني أن يرعب أهله ومدنه تحت أي سبب كان”، وذلك حسبما بثته قناة “الوطنية” (رسمية).

وأعلن الجيش الليبي في 4 من يونيو/ حزيران 2020، استكمال تحرير طرابلس من قوات حفتر، إثر هجوم أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

وأضاف الدبيبة أن “الجيش وظيفته حماية حدودنا البرية والبحرية والجوية من دون أي ولاءات ولا اصطفاف”، مؤكدا أن “الجيش الليبي وُلد ليحمي السلام لا يهدد ولا يتوعد”.

وأكد أن “من يتخذ الحرب وسيلة لا يملك أبدا بُعد نظر لأنه يضحي بالجميع من أجل غطرسة واهية”.

ولسنوات عانى البلد الغني بالنفط من نزاع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت قوات حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

وأردف “مؤسسة الجيش العريقة لا يمكن أن تنتسب لشخص، مهما كانت صفته، بل هو جيشنا وحامي حمانا”.

ويأتي ذلك بعدما أعلن حفتر أمس، في كلمة له بمدينة بنغازي، أن قواته لن تكون خاضعة لأي سلطة مدنية، وهو تصريح اعتبره سياسيون ومحللون تحديا للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وتشهد ليبيا، منذ أشهر انفراجا سياسيا برعاية الأمم المتحدة، ففي 16 من مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 من ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

لكن حفتر ما زال يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب “القائد العام للقوات المسلحة الليبية”، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.

تشديد على خضوع الجيش للسلطة المدنية

من جانبه، أكد المجلس الأعلى للدولة الليبي ضرورة أن يعمل الجيش الليبي تحت سلطة منتخبة، مشددا على الاستمرار في توحيد مؤسسات الجيش، شريطة ألا يتدخل في المشهد السياسي.

وفي بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ81 لتأسيس الجيش الليبي، عاهد المجلس الأعلى للدولة بعدم السماح بتسلط فرد أو قبيلة أو جهة على المؤسسة العسكرية والعودة للقيود من جديد، حسب وصفه.

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري (فيسبوك)

وأكد المجلس العمل وفق خريطة طريق واضحة وأساس دستوري متوافق عليه، لتكوين مؤسسة عسكرية احترافية موحدة تحمي دولة المؤسسات، ولا تنقلب عليها.

كما أكد البيان حق الشعب الليبي في المطالبة بجيش يحمي الوطن والشعب والحدود، ويقف في وجه المغامرين الذين يريدون العودة بالبلاد إلى المربع الأول، مدعومين من قوى إقليمية ودولية، حسب تعبيره.

وسبق أن طالب المجلس الرئاسي في بيان السبت الماضي جميع الوحدات العسكرية بالتقيد بتعليماته بشأن الترقيات وتشكيل الوحدات العسكرية، وتعيين أمراء المناطق العسكرية، مذكرا بأن هذا من صلاحياته هو فقط وفقا لمخرجات الحوار السياسي.

لكن حفتر عارض بيان المجلس الرئاسي بعد صدوره بيومين، وأصدر أوامر بتكليف قادة بمناصب عسكرية وترقية شخصيات تمثله.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

لا يملك المجلس الرئاسي الليبي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية سوى 9 أشهر لمواجهة مشاكل وتحديات صعبة وبعضها مستعجلة لا تقبل التأجيل، إجراء الانتخابات المهمة الرئيسية للسلطة التنفيذية الجديدة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة