عضو وفد مصر بمفاوضات سد النهضة: إعلان المبادئ لم ينص على قواعد تعبئة وتشغيل السد (فيديو)

نفى الدكتور عارف غريب عضو الوفد المصري في مفاوضات سد النهضة صحة ما جاء على لسان صامويل تافرا عضو الوفد الإثيوبي من أن عملية ملء وتشغيل السد تم الاتفاق عليها مسبقا في اتفاق إعلان المبادئ الذي وقع عليه الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير، عام 2015.

أوضح غريب خلال مقابلته في (مباشر مع) على شاشة الجزيرة مباشر أن اتفاق إعلان المبادئ لم ينص على قواعد التعبئة والتشغيل للسد.

وأضاف “إثيوبيا لم تشارك مصر والسودان دراسات السد، والدول الثلاث توقفت عن المفاوضات بعد أن أصرت إثيوبيا على عدم استكمال اللجنة البحثية”.

وأكد غريب على عدم وجود جداول خاصة بملء السد، نافيا في مداخلته وجود أي منها تم الاتفاق بشأنها حتى تنفذ على أرض الواقع. وأضاف “مراحل ملء السد لها اشتراطات ولم تلتزم أديس أبابا بأي منها”.

وتحدث غريب عن جوانب فنية عدة، وقال إن الجانب الإثيوبي لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه مع السودان ومصر، والملء الثاني لسد النهضة له شروط لم تتحقق، كما أن إثيوبيا لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في الوضع الإنشائي الخاص بالسد.

وشدد غريب على أن إثيوبيا لا تريد الالتزام بالمعايير الخاصة لملء سد النهضة والتي تتمثل في مراعاة سنوات الجفاف. وأوضح أن القاهرة اقترحت على أديس أبابا وجود ممثلين لها في عملية ملء وتشغيل السد كي يتسنى التنسيق لكن الأخيرة رفضت ذلك.

وتكشف أحدث الصور لسد النهضة -الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية- لدى مصر والتي أرسلها عضو الوفد المصري المفاوض إلى (الجزيرة مباشر) عن عدم تمكن الجانب الإثيوبي من الملء الثاني لعجزه عن استكمال باقي الإنشاءات.

وتابع “إثيوبيا ليست في حاجة إلى تخزين كل هذه المياه، وهدفها من إعلان بدء المرحلة الثانية للملء يعود إلى أسباب سياسة داخلية لرئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد”، مؤكدا أن توربينات السد لم تكتمل وأديس أبابا ليست بحاجة إلى تخزين هذه المياه وتأزيم الموقف الحالي.

وأضاف غريب “بدء إثيوبيا التعبئة الثانية لسد النهضة خطوة أحادية وإخطار مصر والسودان بالملء الثاني جاء بهدف ترتيب أوضاعهم”.

وتترقب مصر والسودان وإثيوبيا جلسة مجلس الأمن المقرر عقدها، اليوم الخميس، لمناقشة أزمة سد النهضة.

وعقد وزيرا خارجية مصر والسودان اجتماعات مكثفة في نيويورك عشية جلسة مجلس الأمن لشرح رؤية دولتي المصب بضرورة الوصول إلى ضرورة الوصول إلى اتفاق ملزم بشأن إدارة وتشغيل السد.

ووزعت تونس ممثل المجموعة العربية في المجلس مشروع قرار يطالب الدول الثلاث بالتوقف عن أي إجراء أحادي الجانب، ويطلب استئناف المفاوضات بدعوة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة من أجل الوصول لاتفاق خلال 6 أشهر.

ودعت إثيوبيا دول حوض النيل لتكوين جبهة ضد ما وصفته بـ “النهج الاستعماري” لمصر والسودان.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي دمقي موكنن حسن إن سد النهضة يمثل التطلعات المشتركة لجميع الدول المشاطئة للاستفادة بشكل عادل ومعقول من موارد المياه دون الإضرار بدول المصب.

وأضاف في اجتماع مع سفراء ودبلوماسيين من دول حوض النيل بأديس أبابا، اليوم الأربعاء، أن المحاولات الأخيرة للسودان ومصر لرفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن من خلال حشد جامعة الدول العربية، من شأنه تدويلُ المسألة وإضفاء الطابع الأمني ​​عليها من دون داع.

وأشار إلى أن ذلك يترك سابقة خطيرة ويأخذ عملية التفاوض بعيدا عن موقف الاتحاد الأفريقي، مؤكدا أن إثيوبيا تؤمن أن سد النهضة مشروع تنموي لا يندرج تحت تفويض مجلس الأمن، داعيا المجلس إلى احترام المفاوضات والعملية الثلاثية الجارية بقيادة الاتحاد الأفريقي.

كما دعا وزير الخارجية الإثيوبي دول أعالي حوض النيل إلى تشكيل جبهة لمعارضة النهج الذي تتبعه دولتا المصب، والذي يقوض دور الاتحاد الأفريقي ويؤكد المطالبات الاستعمارية والاحتكارية للبلدين، على حد وصفه.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة