إثيوبيا: رفع قضية سد النهضة لمجلس الأمن “تدويل دون داعٍ”

وزير الخارجية الإثيوبي دمقي موكنن حسن (مواقع التواصل)

اعتبرت أديس أبابا، اليوم الأربعاء، أن رفع مصر والسودان قضية سد النهضة الإثيوبي إلى مجلس الأمن هو “تدويل للمسألة وإضفاء الطابع الأمني ​​عليها دون داع”.

وتقول القاهرة والخرطوم إن أديس أبابا “تتعنت وتماطل وتخالف القانون الدولي” بهدف إطالة أمد المفاوضات الممتدة منذ عقد، لا سيما منذ بدء وساطة الاتحاد الأفريقي قبل أشهر.

والتقى وزير الخارجية الإثيوبي دمقي موكنن حسن، الأربعاء، مع “سفراء ودبلوماسيين دول حوض نهر النيل لدى إثيوبيا لاطلاعهم على آخر تطورات مفاوضات السد”، وفق بيان للخارجية.

واعتبر حسن أن “المحاولات الأخيرة للسودان ومصر لرفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن عبر حشد جامعة الدول العربية، من شأنه تدويل المسألة وإضفاء الطابع الأمني ​​عليها دون داع”.

وغدًا الخميس، يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة بناء على طلب دولتي مصب نهر النيل -مصر والسودان- ستكون الثانية من نوعها بعد جلسة عُقدت قبل عام وانتهت بحثّ أطراف الأزمة على الحوار تحت قيادة الاتحاد الأفريقي.

ورأى أن هذا التحرك المصري السوداني “يترك سابقة خطيرة ويأخذ عملية التفاوض بعيدا عن موقف الاتحاد الأفريقي، ومخالف لمبدأ حل المشاكل الأفريقية من خلال آليات تقودها أفريقيا”.

ودعا حسن “الدول الواقعة على أعالي حوض النيل (لم يسمها) إلى تشكيل جبهة مشتركة لمعارضة النهج الذي تتبعه دول المصب”.

ويضم حوض النيل 11 دولة (إريتريا وأوغندا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان والكونغو الديمقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا ومصر).

وتأمل القاهرة والخرطوم أن يدفع مجلس الأمن نحو عودة فعالة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق ثلاثي عادل وملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وفق تصريحات رسمية في البلدين.

والإثنين والثلاثاء الماضييْن، أخطرت إثيوبيا كلا من مصر والسودان على التوالي ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي بشأن الملء والتشغيل لضمان سلامة منشآتهما المائية واستمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.

والأحد، أعلنت إثيوبيا رفع مستوى تأهب قواتها المنتشرة في منطقة السد لتأمين المرحلة الثانية من عملية ملئه.

وفي أقوى تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/ آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات