دبلوماسي مصري سابق: عرض أزمة السد الإثيوبي على مجلس الأمن ضروري لتعبئة الرأي العام الدولي (فيديو)

قال السفير معصوم مرزوق المساعد الأسبق لوزير الخارجية المصري إن عرض أزمة سد النهضة الإثيوبي على مجلس الأمن الدولي ضرورة لا بد منها.

وأضاف في لقاء مع (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر أنه كان من الضروري أن يدرك المجتمع الدولي خطورة الوضع فيما يتعلق بأزمة السد.

وأشار إلى أن هناك عددا من النقاط المهمة يجب أخذها في الاعتبار عند مقارنة عرض أزمة السد على مجلس الأمن الدولي العام الماضي مع الجلسة المرتقبة للمجلس بشأن السد، الخميس المقبل.

وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في أنه عندما عُرض الأمر على مجلس الأمن الدولي العام الماضي لم يُطلب اتخاذ إجراء معين، لكن هذه المرة يتم عرض الأمر تحت الفصل السادس وهو ما يعني توطئة لتصعيد، فإما أن يتخذ المجلس إجراء ما بشأن الأزمة أو أن يتحمل المجلس والمجتمع الدولي مسؤولية عدم الوصول إلى اتفاق.

وأضاف أن ما ورد على لسان مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن كان خطأ دبلوماسيا ولم يكن من الملائم القيام به لأنه كان يستطيع أن يعبر عن رأيه داخل القاعة بصفته مندوبا لبلاده.

وأعرب مرزوق عن اعتقاده أن الأمر لن يكون سهلا عند مناقشة الأمر أمام مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أنه حتى لو لم يخرج المجلس بقرار قوي بشأن الأزمة ستكون مصر والسودان قد قطعتا خطوة واسعة في تمهيد وتعبئة الرأي العام الدولي وبالتالي ستطالب إثيوبيا بالاستجابة ليس فقط لضغوطهما ولكن لضغوط المجتمع الدولي بأكمله لأنه لن يكون من الحكمة أن تعارضه أديس أبابا.

وقال السفير مرزوق إن تصريحات المسؤولين الإثيوبيين متطرفة وتذهب بعيدا عن الدبلوماسية وعن الفهم الحقيقي لمصالح بلادهم.

وأضاف أن إثيوبيا اختارت التصادم مع مصر والسودان بدلا من التعاون معهما، مشيرًا إلى أن قبول عرض الأزمة على مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السادس يعني أن هناك اعترافا دوليا بأن الأزمة تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وذكر مرزوق أنه بعد تصلب الموقف الإثيوبي عاد الحديث من جديد بشأن السعة الضخمة لخزان السد بعد أن كانت مصر والسودان قد أبديا “موافقة ودية” عليها من قبل.

وأضاف أن إثيوبيا انتهكت اتفاق المبادئ الموقع عام 2015 نصا وروحا وأصبح خارج الزمن، وأن ما ينظم الأمر من الناحية القانونية حاليا هو اتفاقية 1902.

وأشار مرزوق إلى أن دولة كبيرة كمصر في حاجة ضرورية لإنشاء بنية عسكرية حديثة وقواعد عسكرية متقدمة مثل قاعدة (3 يوليو) غربي البلاد.

وأكد أن العدو الحقيقي بالنسبة له في الوقت الحالي هو إسرائيل.

وذكر مرزوق “هناك تراجع نسبي في سياسات مصر الأفريقية خاصة بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري الراحل حسني مبارك في أديس أبابا”.

وأعرب عن اعتقاده بأن هناك إمكانية للتوصل إلى حل تفاوضي للأزمة مشيرا إلى ضرورة تراجع إثيوبيا عن موقفها المتصلب فيما يتعلق بملء السد وتشغيله.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

مجلس الأمن الدولي

أكد الدكتور عبد الحميد صيام الخبير في شؤون الأمم المتحدة أنه على مصر والسودان عدم توقع الكثير من الجلسة المرتقبة لمجلس الأمن الدولي التي أعلن انعقادها الخميس المقبل لبحث ملف سد النهضة.

Published On 4/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة