هل أدت “حماة النيل” إلى تراجع إثيوبيا عن إكمال الملء الثاني لسد النهضة؟ (فيديو)

إثيوبيا تأخذ حماة النيل على محمل الجد من حيث تحضير دفاعاتها وتطوير خططها الأمنية (رويترز)

قال أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة الدكتور نادر نور الدين إن المناورات العسكرية المصرية السودانية “حماة النيل” قد آتت أكلها وأدت إلى خفض كمية التخزين خلف السد النهضة.

جاء هذا في حديثه للجزيرة مباشر وأضاف نور الدين أن “مناورات حماة النيل والرسالة التي حملتها قد جاءت برد قوي، وتراجع الإثيوبيون عن رفع الممر الأوسط من سد النهضة الذي كان من المفترض أن يصل ارتفاعه إلى 30 مترا ليحجز 13.5 مليار مترا مكعبا من المياه”.

وتابع “أعلن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي أنه لن يستطيع رفع نصف هذا الرقم وأنه من المتوقع ألا يزيد ارتفاع الممر الأوسط عن 12 إلى 13 مترا ما يعني تخزين ما بين 5 و6 مليارات متر مكعب، ما يعني خفض التخزين هذا العام من 13.5 إلى 5 أو 6 مليارات فقط، بتقاعس متعمد أو كما تدعي إثيوبيا بتعثر مالي وإداري”.

وقال نور الدين إن “انخفاض كمية التخزين هذا العام قد يكون أرضية قوية لبدء مفاوضات جديدة على أساس الوصول إلى توافق، خاصة وأنه يكفي لتوليد الكهرباء المطلوبة من السد أن يرتفع السد الأسمنتي إلى 95 مترا فقط بدلا من 145 مترا، وأن يكون التخزين خلف السد 14.5 مليار متر مكعب تكفي لتشغيل توربينات السد الـ13”.

وأضاف نور الدين: “إثيوبيا ببنائها السد الجانبي زادت 60 مليار متر كعب من المياه لا تحتاجهم في توليد الكهرباء وإنما فقط لإلحاق الأذى ومنع المياه عن مصر والسودان لأن السد الجانبي لا يوجد به توربينات ولا يولد كهرباء ولا يمرر مياه”.

وتابع: “أعتقد أن الأرض ممهدة الآن لاستئناف المفاوضات، وأن مناورات حماة النيل آتت أكلها والرسالة وصلت إلى إثيوبيا، وجاء الأمر بنتيجة طيبة وهي خفض التخزين هذا العام إلى 6 مليارات متر مكعب”.

 حماقة

وقال رئيس تحرير موقع نيلوتيك بوست نور الدين عبدا إن “الموقف الرسمي المصري يقبل بحقيقة أن إثيوبيا تحتاج التعبئة الثانية وأنها لا تضر بمصر”.

وعما إذا كانت إثيوبيا قد تراجعت عن إكمال التعبئة الثانية بسبب مناورات حماة النيل قال عبدا:” إثيوبيا تأخذ حماة النيل على محمل الجد من حيث تحضير دفاعاتها وتطوير خططها الأمنية”.

وأضاف: “جميع التحليلات تقول إن العمل العسكري محال، إلا إذا أرادت بعض الأطراف في مصر أن ترتكب حماقات معينة، وأن تزيل مدن بأكملها في السودان، لأن كمية المياه المخزنة الآن في إثيوبيا تكفي لإيقاع أذى كبير بالسودان”.

وتابع: “العمل العسكري هو محاولة لامتصاص التوتر الداخلي في مصر، وخلق أرضية للمفاوضات القادمة التي ستكون طويلة الأمد، لكنها لن تؤثر على موقف إثيوبيا وإصرارها على الملء الثاني، وستمضي إثيوبيا في مشروعها حتى اكتماله”.

كان وزير الري الإثيوبي قد أعلن عدم قدرة بلاده على تعلية الممر الأوسط من سد النهضة.

وقال الخميس الماضي إن بلاده ستبدأ في تنفيذ الملء الثانى للسد 22 يوليو/تموز المقبل، وإنها في سباق مع الزمن للانتهاء من بعض الأعمال الهندسية في بوابات السد الـ13 قبل التخزين القادم.

وأضاف الوزير الإثيوبي أنه سيتم العمل على رفع الممر الأوسط إلى ارتفاع 573 مترا بدلا من 595 مترا،  ما يعني استحالة الملء الثاني كاملا.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة