دعوات لتحطيم تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد.. ما القصة؟

تمثال أبو جعفر المنصور في بغداد (مواقع التواصل الاجتماعي)
تمثال أبو جعفر المنصور في بغداد (مواقع التواصل الاجتماعي)

أشعلت دعوات شيعية في العراق نادت بهدم تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور (باني بغداد وثاني خلفاء الدولة العباسية) الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي في البلاد.

ودعت حسابات شيعية عبر وسم #يسقط_صنم_المنصور إلى التظاهر، الإثنين، في بغداد لهدم تمثال المنصور متهمين إياه بقتل الإمام جعفر الصادق.

وأكد مؤيدون للدعوة من شيعة العراق “أن المنصور هو من قتل الإمام جعفر الصادق من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب”.

وغرد الباحث في تاريخ الأديان عباس شمس الدين عبر الوسم الداعي إلى تدمير تمثال المنصور، قائلا إن “بني العباس سجنوا وعذبوا كل من: الامام أبي حنيفة النعمان حتى مات، الإمام مالك بن أنس، الإمام الشافعي ثلاث مرات، الامام أحمد بن حنبل”.

وكتب الناشط السياسي عماد مسافر عبر حسابه على تويتر “يجب أن تزال أصنام قتلة آل البيت عليهم السلام من بغداد لأن وجود هذا الصنم استفزاز لمشاعر الأغلبية التي تسكن بغداد”.

وجوبهت دعوات تدمير وهدم تمثال أبو جعفر المنصور بردود فعل عراقية غاضبة وطالب عراقيون سلطات بلادهم بالتصدي لهذه الدعوات وحماية تراث بغداد مشيرين إلى أن المنصور بنى بغداد، بينما لم يستطع الآخرون تقديم شيء لها سوى الدمار وهدم شواخصها.

وقال أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة بغداد عبد الستار الجابري إن “أبا جعفر المنصور بنى أعظم حاضرة في الدنيا وكانت كل الأنظار ترنو إليها من كل حدب وصوب، فماذا أنتم فاعلون لبغداد غير تحطيمها”.

وعلق المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة ناجي حرج قائلا إن “تمثال أبو جعفر المنصور مجرد حجر قد تسقطونه كما فعلتم سابقا، لكنكم لن تسقطوا تاريخه، ومنجزاته، فهو باني بغداد، وصانع مجدها الذي يتغنى به العالم، في حين لا يذكر منكم إلا فسادكم ووساختكم وطائفيتكم وجرائم مليشياتكم”.

وكتب الصحفي ضيف يزن على حسابه في تويتر “1246 سنة على وفاة باني بغداد أبو جعفر المنصور. ومنذ سبعينيات القرن الماضي وضع نصب رأسي في بغداد تخليداً لذكراه. تعاقبت حكومات والنصب شاخص؛ واليوم هناك من يدعو لهدمه. فهل أضحى مجرد نصب يرعبهم؟”.

وأبو جعفر المنصور هو المؤسس الحقيقي لدولة العباسيين، وقد تنازل عن الخلافة أول الأمر لأخيه (أبي عبد الله السفاح).

وأبو جعفر المنصور في الخلافة العباسية يضاهي عبد الملك بن مروان في دولة الأمويين، وإن كان ابن مروان هو المؤسس الثاني لمُلك الأمويين بعد واضع لبِنتها الأولى (معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه) فإن المنصور هو المؤسس الفعلي لدولة العباسيين.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة